إسلام بلا مسلمين.. ومسلمون بلا إسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أركان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-06-2021, 05:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,088
الدولة : Egypt
افتراضي إسلام بلا مسلمين.. ومسلمون بلا إسلام

إسلام بلا مسلمين.. ومسلمون بلا إسلام
أم عبدالرحمن الديب


مقولةٌ قديمة ابتدعها من ابتدعها - وليس هذا سياق نقده أو درس شخصيته - وخلَّفتْ ما خلَّفت في الأمة من انبهار بأهل الكفر، واحتقار للمسلمين، ووزْنِ الناس بأعمال الدنيا لا بعمل الآخرة.

فمن يرَ في أممٍ كفرتْ بربها وحسَّنتْ بعض أخلاقها "إسلامًا بلا مسلمين"، فهو يجهل معنى الإسلام.
فالإسلام بناءٌ له دعائم، أولها: ((أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمَّدًا رسول الله)).

روى مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بُني الإسلام على خمس: على أن يُعبد الله ويُكفَر بما دونه، وإقامِ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصومِ رمضان))، وروى البخاري في صحيحه مثله: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمَّدًا رسول الله)).

وقال الله تعالى لنبيه: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].


وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85].
فمَن لفَتَه في "الغرب" دُنيا يخلصون لها، ويُحسنون من أجل بنائها، وظنَّ أن هذا هو مجمل الإتقان، فإننا لا نرى إلا أن ميزانه دُنيويٌّ، وليس الكتابَ والوحي الحق.

فالشِّرك محبطٌ للعمل مهما بلغ حسْنُ فاعله، فكيف يظنُّ أن مشركًا فيه إسلام ولم يُسلِم وجهَه لله؛ ﴿ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 112].

أما القول: "مسلمون بلا إسلام"، ففيه اعتداء، وهو أننا نَنفي عن الناس الإسلام لبعض عيب في أخلاقهم أو أفعالهم.
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 48].

نعم؛ هناك تفريط في الإسلام، وهناك من ارتدُّوا عنه بإتيانهم نواقضه، لكن هذا لا يخضع لهوى الناظر في أحوال الناس؟ فالميزان هو ما أنزل الله في هذا الدين، نميِّز به لنعرف المسلم من الكافر، والله يعلم الجهر وما يخفى.

فقائل هذه المقولة، بهذه الصياغة، لا يترك عندنا أثرَ أنه قصد قول: "مُسلمون بلا توحيد"، أو مفرِّطون في الفرائض التي بها يكون المسلم مسلمًا؛ لأن الإسلام الذي وصَفَه في الشقِّ الأول ليس - بالقطع - هو التوحيد ولا الفرائض.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تجدون الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشد له كراهيةً، وتجدون شر الناس ذا الوجهَين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه))؛ رواه البخاري في صحيحه.
فلننظر وندقِّق في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا فقهوا)).

((خيارهم في الإسلام إذا فقهوا))؛ أي: "أسلموا وتفقَّهوا في الدين، ففهموا أصوله وأحكامه" [شرح من الدرر السنية - الموسوعة الحديثية].
فها هي الخيرية في الخلق والأفعال لا تكفي العبد، بل يلزمه - في الإسلام - أن يفقه لكي تبقى فيه الخيرية وينتفع بها إن شاء الله.

أفلا نستقيم فنزن أمورنا بالحق المبين؟
هذا، والله أعلم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.84 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]