نفي مبتور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 369 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 361 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 357 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 511 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 511 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 524 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 582 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 587 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 580 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 557 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-06-2021, 02:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي نفي مبتور

نفي مبتور


إيناس حسين مليباري








المُربِّي: لا ترمِ الورَقةَ في الأرض.









الطِّفل: (ألْقَى الورَقةَ في الأرض).







المُربِّي: بما أنَّك لم تَسمعْ ما أمرتُكَ به، فلن أصطحبَك معي اليوم، والآن عليك ألاَّ تجلس على هذه الأريكة.



الطِّفل: (جلس على الأريكة).



المُربِّي: حسنًا، ولن تُلبَّى احتياجاتك لمدَّة أسبوع.







إذا ما طُلب مِن أحدهم تفسيرُ سلوك هذا الطِّفل، فأعتقِد جازمًا بأنَّ الكثير سَيؤمِن بأنَّه عنيد، ويحتَاج لكَمٍّ هائل مِن العِقاب؛ لِيحترمَ الأوامِر.







حسنًا، نَحن - النَّاضجين - كيف نَستقبل الأوامِر؟ فور تَلقينا لأيِّ أمر نسارع بقول: لماذا؟ بمعنى آخر: نستَعجل لمعرفة سَبب الأمْر، لِمَ نفعَله، أو نَمتَنع عنه؟








فمثَلاً: عندما يَمرَض شخصٌ ما، ويفحصه الطَّبيب، ومِن ثَمَّ يُخبره عن مَرضه، فيُسارع المريض بالاستفسار عن سبب مَرضِه، وإذا منعه الطَّبيب مِن نوعٍ معيَّن من المَأكولات، فحتمًا سيُصبح مُطيعًا؛ لأنَّه أدرك السَّبب، وبأنَّ تناوله لهذا الطَّعام سيَزيد ألَمَه؛ لذلك ابتعد عنه بِرِضًا واقتِناع.







لنُصغِّر الأمُور حتَّى تكون مُلائِمة لحجم الطِّفل، ولْنَرَ كيف تَبدو الأمور مِن وجهة نظره.







عندما يُقال له: "لا تَرمِ الورقة في الأرض"، سيعقُب القَولَ فِعلُ عَكس القول، لماذَا؟ لأنَّ النَّفي لم يعقبه تَصحيحُ السُّلوك، وبالتالي فإنَّه - الطِّفل - بات مُضْطرًّا لأن يكون "لا يسمع الكلام"؛ لأنَّه - وبكل "بساطة" - جَهِل الصَّواب وأدركَ الأَمر الهَائم بلا إرشَاد.







فالأصحُّ هو قول: "لا تَرمِ الورقة في الأَرض، ارمِها فِي السَّلة"، وهذا مِن شأنه أن يُكسِب الطِّفل تغذيةً راجعة، ففي المُستقبل، سيرمِي مُخلَّفاته بدون أوامِر؛ لأنَّه عَلِم الصَّواب.







وما سبق مُقتَبسٌ مِن هَدي التَّربية المُحمَّديَّة، فقد كَان - صلَّى الله عليه وسلَّم - خيرَ مُربٍّ للبَشرية أجْمَع، وقد كَان يُخبرنا - بأفعاله وأقواله - بالكيفيَّة الصَّحيحة للتَّعامُل مع الأطفال، حتى ينشَأَ لنا جيلٌ سَليم الجَوهَر.







أَخَذ الحَسَنُ بن عَليٍّ تمرَةً مِن تمرات الصَّدقَة، فجَعلها في فِيه، فقال لَه الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كخْ كخْ، ارمِ بها، أما عَلِمتَ أنَّا لا نأكُل الصَّدقة؟!)).







عَقَّب النَّفي بإعطاء مُبرِّر، وهو مَا يَجعل الطِّفلَ يتجنَّب ما كان عازمًا على فِعْله.







نهايةً: قيل: الأطفَال يَجهَلون، لكنَّهم يتعلَّمون، ومِن هذا المُنطَلق، علينا إعادة النَّظر في كيفية إصدارنا لكلمات النَّفي المُقدَّمة لهم، وأن نَحرِص ألاَّ تكون طَلباتُنا لهم مبتورة.








فكثيرًا ما نُعامل الأطفَال - من غير وعي منَّا - على أنَّهم واعون مُدركون للصَّواب والخَطأ؛ لذلك اعتادتْ "أفواهنا" أن تتلفَّظ بإصدار الأمر، ظَانِّين بأنَّه إنسانٌ بالِغ!




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.48 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]