عناية الشعراء الإسلاميين بالمرأة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122713 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126041 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57001 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3489 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-05-2021, 03:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي عناية الشعراء الإسلاميين بالمرأة

عناية الشعراء الإسلاميين بالمرأة


صدقي البيك








َشْغَل قضيَّة المرأة كثيرًا من الأَوْسَاط الفكرية والأدبية والاجتماعية، وفي كلِّ مجالٍ من هذه المجالات يَتراوَح المنشغِلون بها بين مَن يُرِيد لها أن تنحَرِف عن الصراط، وتَنحدِر إلى أسفِّ الأخلاق والعادات، وبين مَن يُرِيد لها أن تنغلق على نفسها، وتعيش بعيدًا عن أجواء الحياة العامَّة.














وبين هذا الإفراط وذاك التفريط يقف حمَلَة الفكر الإسلامي موقفًا وسطًا يُملِيه عليهم الإسلام، فيُنزِلون المرأة المنزلة التي بوَّأها إيَّاها ربُّ العالمين، ودعا إليها النساء شقائق الرجال.








وأعطوها الحقوق التي حدَّدها لها الكتاب والسنَّة، وطالَبُوها بالواجبات التي فرَضَها عليها الله - تعالى - أو سنَّها عليها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.








وهكذا سار على هذا النَّهْج أيضًا الشعراء الإسلاميون في العصر الحديث، واهتَمَّ بعضهم بها حتى خصَّها لا بقصيدة واحدة من قصائده؛ بل خصَّها بديوان من دواوينه، فهذا الشاعر الإسلامي الأخ أحمد محمد الصديق يُصدِر ديوانًا بعنوان "قصائد إلى الفتاة المسلمة"، ويعرض فيها اثنتين وعشرين قصيدة تدور كلها حول المرأة بنتًا وأختًا وزوجة وأُمًّا، حتى إنه عندما أهدى ديوانه هذا أهداه إلى ابنته هدى، فهو يقول لها في الإهداء:





لَكِ يَا ابْنَتِي مِنِّي تَحِيَّهْ

يَا وَرْدَةَ الْحُبِّ النَّدِيَّهْ




هَذِي القَصَائِدُ بَاقَةٌ

لَكِ يَا هُدَى مِنِّي هَدِيَّهْ




فَتَقَبَّلِيهَا فَهْيَ مِنْ

رُوحِي أَزَاهِرُهَا زَكِيَّهْ












فما أجمَلَ هذا الإهداء وما أرقَّه وأعذَبَه!








وقد تراوَحَتْ قصائد الديوان بين التذكير بنماذج صالحة من النساء المسلمات اللاتي يَصلُحن أن يكنَّ قدوة لكلِّ فتاة، وبين الأناشيد التي يمكن أن تُرَدِّدها أُمًّا أو بنتًا أو في عُرْسٍ، وبين دعوتها إلى التحلِّي بالأخلاق الإسلامية، والحرص على العلم والتربية والدعوة.








فهناك قصيدة "الخنساء" التي يعرض فيها شِيَمَها وحُبَّها لأخوَيْها في الجاهلية وبكاءَها عليهما، وحُبَّها لأولادها في الإسلام واستبشارَها باستشهادهم في القادسية، ويختم قصيدته بما يُوحِي للقارئات أن يتَّخذنها قدوةً لهن، فيقول:





وَهَكَذَا يَصْنَعُ الْإِيمَانُ قَدْ مُلِئَتْ

بِهِ القُلُوبُ فَلَمْ تَضْعُفْ وَلَمْ تَهِمِ




وَهَكَذَا يَبْعَثُ الْإِسْلاَمُ أُمَّتَهُ

مِنَ الْحَضِيضِ إِلَى الْعَلْيَاءِ وَالْقِمَمِ












وكذلك يقول في قصيدة "خولة بنت الأزور":





أَخَوْلَةُ وَالْأَيَّامُ يَا أُخْتُ أَدْبَرَتْ

وَقَدْ جَلَّ فِي الدِّينِ الْحَنِيفِ مُصَابُ




أَلاَ لَيْتَهُمْ مِنْ نُورِ بَأْسِكَ أَوْقَدُوا

قُلُوبًا فَزَالَتْ ظُلْمَةٌ وَضَبَابُ












وفي قصيدته (أمَّهات فلسطين) يضرب بهنَّ المثل على مُقارَعة العدوِّ، وإنجاب الأبطال الشهداء، فيقول:





فَيَا مُنْجِبَاتِ البُطُولَةِ أَنْتُنْ

نَ دِفْءُ الْحَنَانِ وَرِيشُ الوَطَنْ












فِلَسْطِينُ تَشْرَعُ لِلْخُلْدِ بَابًا

يَضُمُّ الشَّهِيدَ وَرَاءَ الشَّهِيدْ




فَمَنْ مِثْلُكِ الْيَوْمَ بِالتَّضْحِيَاتِ

يُوَقِّعُ مِيثَاقَ فَجْرٍ جَدِيدْ؟












وفي معرض الحثِّ على التربية للأجيال القادمة والنشء الجديد، والدعوة إلى رسالة الإسلام يقول من قصيدة (في رحاب الدعوة) :





فِي الْبَيْتِ تَبْنِينَ النُّفُوسَ فَتَرْتَقِي

فِي سَعْيِهَا وَتَفُوزُ بِالرِّضْوَانِ




فِي مَعْهَدٍ لِلنُّورِ بَيْنَ ظِلاَلِهِ

تَزْكُو الثِّمَارُ شَهِيَّةَ الأَلْوَانِ


يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 87.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 85.83 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.96%)]