التوحيد في سورة الجن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 454 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 486 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 51251 )           »          أندرويد 17 يزيل أكبر عقبة أمام مستخدمى آيفون.. جوجل تطور أداة نقل البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 839 )           »          مايكروسوفت تعيد إحياء ألعاب Xbox الكلاسيكية على الكمبيوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 804 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لتشكيلة أجهزة ماك.. MacBook Neo جديد وPro بمعالج M6 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 825 )           »          واتساب يطرح تحديثًا كبيرًا.. تسجيل مباشر على الآيباد وتحسينات للسيارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 798 )           »          دعوى تهز OpenAI ..ChatGPT متهم بتقديم نصائح طبية خاطئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 832 )           »          باب في فضل هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 974 )           »          لا يجوز صرف أي عبادة لغير الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1108 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-05-2021, 08:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,643
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد في سورة الجن






التوحيد في سورة الجن











د. أمين الدميري




في "أساس البلاغة " للزمخشري: جن (ج ن ن): جنه: ستره، واجتن الولد في البطن، (ومنه الجنين)، وجن عليه الليل، وواراه جنان الليل: ظُلمته، ولا جن بكذا: لا خفاء، فهم جن؛ لأنهم مستورون عنا!







ومن الإيمان بالغيب الإيمان بوجود الجن، وهم خلق من خلق الله، محجوبون عنا فلا نراهم، لكنهم يروننا، وهم مكلَّفون مثلنا، منهم المؤمن والكافر، لا صلة بيننا وبينهم إلا ما كان من أفعال الكهانة والسحر والعرافة، وهي أمور محرمة تأباها وترفُضها العقيدة السليمة؛ لأنها - في غالب أحوالها - علاقة منافع على حساب العقيدة.. وإنكار وجود الجن إنكار للقرآن، فهذه السورة سميت بسورة الجن، وجاء الحديث عنهم وأنهم سمعوا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ [الجن: 1، 2].







سبحان الله، لقد عاش نوح بين قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، ﴿ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [هود: 40]، وأن قومه كذبوه: ﴿ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ ﴾ [نوح: 7]؛ لكيلا يسمعوا دعوة نوح، لكن الجن سمعوا، ولما سمعوا: ﴿ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ﴾ [الأحقاف: 29]، تحولوا إلى دعاة لأقوامهم، وأثنوا على القرآن ووصفوه بما يليق به، ومن ذلك:



﴿ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ﴾ [الجن: 2].... وشرحوا أصول العقيدة، ووصفوا الله تعالى بصفات التوحيد والتعظيم: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴾ [الجن: 3].







﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ﴾ [الجن: 4]، ثم أثنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى دعوته: ﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴾ [الجن: 19]؛ أي: لما دعا قومه إلى توحيد الله، اجتمعوا عليه وكانوا عليه "لبدًا"، كيف وهو يدعوهم إلى ترك عبادة من لا يستحق العبادة؟ ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا * قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴾ [الجن: 20، 21].







لأنهم كانوا يظنون في آلهتهم المنحوتة النفع والضرَّ: ﴿ لْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾ [الجن: 22]؛ أي: نصيرًا وملجأً، وما عليَّ إلا تبليغ رسالة الله: ﴿ إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ﴾ [الجن: 23].







إن الاستقامة على التوحيد هي الطريق إلى العيش السعيد في الدنيا والآخرة: ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ﴾ [الجن: 16، 17]، وكما جاء في سورة نوح - قبلها -: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10، 12].







وعالَم الجن لا يعلَمه إلا الله، كالغيب كله، استأثر الله تعالى وحده بعلمه، حتى الجن لا يعلمون الغيب، قد يعلمون ما حدث في أي بقعة من بقاع الأرض، أما ما لم يحدث فلا يعلمونه: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 26]، وأما ما سيحدث، فلا يعلمه إلا عالم الغيب وحده، لذا كان قوله صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافًا أو كاهنًا، فقد كفر بما أُنزل على محمد)؛ صحيح مسلم برقم (2230) من حديث أبي هريرة، وفي رواية: (من أتى عرافًا، فسأل عن شيء، لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة)؛ رواه أحمد، والعرَّاف هو المنجم، وهو الكاهن، والكهانة هي ادِّعاء علم الغيب وأخبار السماء.











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]