وراء كل عظيم امرأة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فكر الإرهاصات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 369 )           »          الانتصار للفكر.. وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 365 )           »          المهن وسيلة العمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 367 )           »          فكر التواصل: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 366 )           »          تأثر العرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 357 )           »          لعنة «فيسبوك» وأمثاله على الأزواج! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 389 )           »          جمال المرأة ومنصات التواصل.. عالم الفلاتر والزيف الإلكتروني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 389 )           »          المرأة ومواقع التواصل.. كشف حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 404 )           »          مناهضة تعدد الزوجات.. ظلم للمرأة بقناع حقوقي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 391 )           »          نساء على قارعة مواقع التواصل.. نجاحات وسقطات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 410 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-05-2021, 01:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,709
الدولة : Egypt
افتراضي وراء كل عظيم امرأة

وراء كل عظيم امرأة


عادل عبدالله أحمد محمد الفقيه




مقولة واضحةٌ وضوحَ البدر في كبد السماء، ساطعةٌ سطوع الشمس وقت الضحى، وعبارة متداولة عبر الدهور والعصور، تُقرأُ مرارًا وتَكْرارًا، فكلٌّ يفهمها حسب وعيه وتفكيره.
ألفاظُها تحوم حول معنيَيْنِ واضحين؛ فهي سيفٌ ذو حدَّيْنِ.

يتصور البعض أنها: حمامة خارجة عن سِربها؛ فيحوم عليها الصقرُ حول الحمى، أو غزالةٌ شاردة عن قطيعها، فسرعانَ ما ينقضُّ عليها ذئب أو أسد!
فلخروجها عن طورِها تجعل من كل رجل طويل النِّجاد، رفيعِ العماد، كثيرِ الرماد، صاحبِ المكانة العالية، والرتبة المرموقة - رجلًا منحني الجبين، مكسورَ الظهر، ملوي الذراع، تحطُّ من شرفه ومكانته، تجعل من اسمه عارًا، ومن عزِّه ذلًّا.
وتجعله صغيرًا بين قومه، حقيرًا بين عشيرته، دنيئًا بين أصحابه وإخوانه!

إذا مرَّ بين الناس حسبهم يتناجَون عنه، وإذا جلس معهم ظنَّهم يخوضون في سيرته وعِرضه، فتراه يفرُّ من الناس فرارَ المذعور من الأسد!
ما إن يصافح صديقًا أو يصاحب عزيزًا إلا ويُرى له وجهٌ مسودٌّ، وقلبٌ مكظوم، ذليل الخُطى، يتوارى من الناس لسوء ما رُمي به.

يخاطب نفسه: ماذا أصنع؟ وبماذا أقوم؟ متمنِّيًا ضلال الجاهليةِ وحكمها؛ حتى يذرها قاعًا صفصفًا لا يجد منها أثرًا ولا خزيًا.
يحلم أن يرميَها بين الجنادل والتراب، فهناك مكانها ومستقرُّها، فلقد أَنْسَتْه حميَّته وغيرته ﴿ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾ [التكوير: 9]!
أصبح يكره كلَّ فتاة تلوح أمامه، ولو كانت أمَّه أو ابنته.
ينظر إليهنَّ وكأنهن وصمةُ عار في جبين التاريخ؛ فاسمُها عيب، وحديثها عارٌ، وتعليمها جريمة، وخروجُها مذلَّة!
(وهذا هو الحد الأول).

أما الحد الثاني، فيراها الزوجة الصالحة، والأخت الناصحة؛ فهي سحاب ممطرة تُنبِتُ الكَلَأَ؛ فتصبح الأرض المقفرةُ جنةً خضراء، منها تفيضُ الأنهار، وتُثمر الأشجار.
بل هي شمس ساطعة تحصل الأشجار على خضرتها، ويقوى عودُها، وتفتَّح أزهارها.
هي نسمةُ هواء فواحة، والعصفورة غداة رواحة، هي المسكن المريح، والمركب الهَنِي، هي الراحة عند التعب، والمستقر عند النصَب.

يَخالُها البعض: الأمان عند الخوف، والماء عند الظمأ؛ فهي مَن ذكرها ربُّها ولم يفرِّق بينها وبين الرجل في الدِّين ﴿ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ﴾ [آل عمران: 195].
ويظنها البعض: المجاهِدة الشجاعة، والمحامية المحنَّكة، والمعلِّمة المثابرة، هي أم المجاهد، وأخت البطل، وبنت المناضل ...
ذِكرُها شرف، واسمها فخر، فالعيبُ ليس في أنوثتها؛ فلقد شرَّفته في عملها، وحنَّكته بعفَّتها، وزيَّنته بتُقاها.

فلا التأنيثُ لاسمِ الشمس عيبٌ ♦♦♦ ولا التذكيرُ فخرٌ للهلالِ

بها ترتفع الهامات وتعلو، ويزدادُ الشرف ويسمو، ويذهب الظلام ويجلو.
أنجبَتِ الرجال الأشاوس، والبطلَ المنافس، بل الأطباء، والمهندسين، والمعلمين، والصنَّاع، والتجَّار.
يكفيها شرفًا أنها لم ترتدَّ يومًا عن الإسلام عبر العصور والدهور، ثابتة صابرة متمسكة بدينها؛ فلا يزعزعها سيفٌ، ولا يسقطها زيف؛ (لهذا يستحق كلُّ عظيم أن يكون وراءه امرأة).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.79 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]