الحياة الطيبة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 48529 )           »          شبهات وردود.. حول المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1034 )           »          إلى حواء.. دليلك الواقعي للنجاح في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 972 )           »          دعوى الإلهام والحجية في أسفار العهد الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 998 )           »          حكم الزواج وأهميته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1035 )           »          في ذكر فضائل القرآن العظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1065 )           »          الدعوة إلى مكارم الأخلاق والنهي عن سفسافها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1023 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3145 - عددالزوار : 661366 )           »          الحكم على الحديث بالضعف والغرابة والتفرد والقبول والرد ليس لكل من هب ودرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1065 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1436 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-05-2021, 04:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,494
الدولة : Egypt
افتراضي الحياة الطيبة

الحياة الطيبة
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي






الحمد لله الرب الغفور، العفو الرؤوف الشكور، الذي وفَّق مَن شاء من عباده لتحصيل المكاسب والأجور، وجعل شغلهم بتحقيق الإيمان والعمل الصالح، يرجون تجارة لن تبور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي بيده تصاريف الأمور، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل آمرٍ وأجلُّ مأمور، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم البعث والنشور، أما بعد:



فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، وذلك بالقيام بحقوق الإيمان والأعمال الصالحة، فرضها ونفلها؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97]، فوعد مَن جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار، وبالأجر العظيم والثواب الجزيل في دار القرار.



أما الإيمان فهو الإقرار والاعتراف بأصوله المبنية على العلم واليقـين والإذعان المقتضي للعمل الصالح، وهو القيام بحقوق الله، أو حقوق الوالدين والأقارب، والأصحاب وذوي الحقوق والجيران، فكل واجب أو مستحب، فهو داخل في العمل الصالح، ويدخل في ذلك ترك الفسوق وجميع القبائح، فمن قام بذلك، فليُبشر بالحياة الطيبة، فهو المفلح الناجح.



لا تحسبن الحياة الطيبة مجرد التمتع بالشهوات، ولا الإكثار من عرَض الدنيا، وتشييد المنازل المزخرفات، إنما الحياة الطيبة راحة القلوب وطمأنينتها، والقناعة التامة برزق الله، وسرورهـا بذكـر الله وبهجتها، وانصباغها بمكارم الأخـلاق، وانشراح الصـدور وسَعتها، لا حياة طيبة لغير الطائعين، ولا لذة حقيقية لغير الذاكرين، ولا راحة ولا طمأنينة قلبٍ لغير المكتفين برزق الله القانعين، ولا نعيمَ صحيحًا لغير أهل الخلق الجميل والمحسنين، لقد قال أمثال هؤلاء الأخيار: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة الأنس بالله، لجالدونا بالسيوف عليه، ولو ذاق أرباب الدنيا ما ذقناه من حلاوة الطاعة، لغبطونا وزاحمونا عليه.




ما ظنك بمن يمسي ويُصبح ليس له هم سوى طاعة مولاه، ولا يخشى ولا يرجو ولا يتعلق بأحد سواه، إن أُعطي شكر، وإن مُنع صبَر، وإذا أذنب استغفر وتاب مما جناه، هذا والله النعيم الذي من فاته فهو المغبون، وهذه الحياة الطيبة التي لمثلها يعمل العاملون، أي نعيم لمن قلبه يغلي بالخطايا والشهوات؟ وأي سرور لمن يتلهب فؤاده بحب الدنيا وهو ملآن من الحسرات؟ وأي راحة لمن فاته عيش القانعين؟ وأي حياة لمن تعلَّق قلبُه بالمخلوقين؟ وأي عاقبة وفلاح لمن انقطع عن رب العالمين، ومع ذلك لا يرجو العقبى، وثواب العاملين بالله؟ لقد فاز الموفقون بعز الدنيا والآخرة، ورجع أهل الدناءة بالصفقة الخاسرة.



"الفواكه الشهية في الخطب المنبرية"






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]