(وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 386 - عددالزوار : 10742 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 413 - عددالزوار : 127795 )           »          مسائل لا تصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 145 )           »          استقبال شهر رمضان بدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          صلاة التراويح سنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حكم عقد نية الصيام في الفرض والنفل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          استعمال معجون الأسنان في نهار رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ما يشرع في استقبال رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          رمضان شهر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 17 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 143 - عددالزوار : 98800 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-05-2021, 03:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,090
الدولة : Egypt
افتراضي (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى)



(وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) (1)
المساواة أم العدل؟!









نور الدين عيد


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فنحن في مفارق طرق، بين مطارق الهوى والالتزام بالوحي، بين الهدى والضلال، وبين التوحيد والكفران، نعيش في محاولات يائسة من تائهين، طابقوا الوصف الذميم لهم: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) (البقرة:171)، بل تزيَّا البعضُ بالأذم الأتم: (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ) (الفرقان:44)، وترقَّى بعضهم للهاوية فتعرض للعقوبة بعد العناد والرد: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ . وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ . وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ . وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ . أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ . إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ . لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ . لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ . قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ) (النحل:17-26).

فهذا بيان شافٍ في وسط كفران النعمة، يظهر الله نعماءه بشرعه، ثم فقر عباده وجهلهم، ثم يظهر انفراده بالخلق والتشريع، ثم يبيِّن سننهم وكيف يعمل سننه فيهم، فإما أن نلحق بركب الناجين، أو نبرر الانحلال بالضغوط والتزييف، ومِن جملة قضايا النزاع مع الغرب وأذنابه: قضية المرأة، وما يتعلق بها من خصائص في الشريعة تصونها به.

- شبهة المساواة بين الرجل والمرأة:

إن طَرْح مصطلح المساواة على أنه شِعَار حق، كلام يحتاج لتحرير وضبط، فالمساواة منها الممدوح والمذموم:

1- أما المساواة الممدوحة: وهي العادلة التي تجمع بين المتساويين كمساواة الرجل بالمرأة في الخصائص الإنسانية، والتكاليف الشرعية من العبادات والمعاملات، والثواب والعقاب، وهذا منصوص عليه، فعن عائشة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني)، وإذا قلنا بمواطن التفريق فمستوجب الحجة والدليل، فالأصل أن النساء مأمورات بما أُمر به الرجال إلا بدليل يفرقها عنهم.

2- المساواة المذمومة: وهي الجائرة التي سوَّت بين المختلفين في الصفة والقدرة، والعلم والشرف، ونحو ذلك من أوجه الاختلاف العملي الذي ينبني عليه أحكام متباينة، وهذا مسلك الطاعنين في شرع الله وحكمه، وقد جمعوا بين المتناقضات، وهذا من آثار الهوى والضلال، وقد أطلق البعض منهم اللفظة وأراد بعضها، ومقصودهم محصور في مخالفة التوحيد والتشريع؛ لذلك قالوا بالمساواة المطلقة بين المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والذكر والأنثى، وجعلوا التفريقات بين المختلفات في الكتاب والسنة نوع تطرف وتحجر، فهو في الحقيقة حجر عثرة أمام حضارتهم المفتتة، ولا يصلح عندهم بحالٍ وجود الإسلام في المعادلة والمقارنة، فإما أن نفخر ونظهر ونعلو بشرعنا، وإما أن نُستبدَل بغيرنا ويأتِ الله بقوم يؤمنون بكلامه، ويصدعون بحكمه وشرعه، قال -تعالى-: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ) (السجدة:18)، وقال -عز وجل-: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ . وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ . وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ . وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ . إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ . إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ . وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ . ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِير) (فاطر:19-26)، وقال -سبحانه وتعالى-: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) (آل عمران:36)، وأما العقل فقد جنَّبوه مع طمس البصيرة وعمى الهوى؛ فلا كتاب صدَّقوا، ولا بوحي آمنوا، ولا بعقل تدبَّروا، فإن التفاوت بين الذكور والإناث في الخلقة لا ينكره إلا جهول، وما يطيقه جنس لا يطيقه الآخر.


وهذا يحتاج لبسطٍ في القادم -بإذن الله-.

والحمد لله رب العالمين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.40%)]