تدبر القرآن والحياة الطيبة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         استحملي علشان الأولاد.. متى يحمي الصبر الأسرة ومتى يدمرها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          إزاي تعلمي طفلك يكون شخصية مستقلة؟ أهم خطوة تشجيعه على اللعب الحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تحقيق قاعدة: الأصل في العبادات المنع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مكانة السنة المطهرة كمصدر من مصادر التفسير بالمأثور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير سورة عبس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          جوجل تفاجئ المستخدمين.. إمكانية إزالة العلامة المائية من محتوى الـai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ChatGPT يتيح فتح ملفات Google Drive وتعديلها من داخل المحادثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كل ما تكتبه للذكاء الاصطناعي قد يصبح سرًا مكشوفًا.. خبير أمن معلومات يحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة لاكتشاف الرسائل الاحتيالية وحماية المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-05-2021, 03:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,322
الدولة : Egypt
افتراضي تدبر القرآن والحياة الطيبة

تدبر القرآن والحياة الطيبة









محمد خلف


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال -سبحانه وبحمده-: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل: 97)، ومن معاني الحياة الطيبة التي ذكرها السلف: (السعادة والرزق، الحلال والقناعة، والرضا ، وغير ذلك)، ولا شك أنها جميعًا من أسباب الحياة الطيبة، وإن كان مِن أعدلها: القناعة والرضا، وهو اختيار ابن جرير الطبري -رحمه الله-.

وقال ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين: "وَلِذَلِكَ كَانَ الرِّضَا بَابَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ، وَجَنَّةَ الدُّنْيَا، وَمُسْتَرَاحَ الْعَارِفِينَ، وَحَيَاةَ الْمُحِبِّينَ، وَنَعِيمَ الْعَابِدِينَ، وَقُرَّةَ عُيُونِ الْمُشْتَاقِينَ" (انتهى).

وإن كانت للحياة الطيبة معانٍ أخرى هي أيضًا لا تتعارض مع ما ذكرنا، كما قال ابن القيم -رحمه الله-: "والصَّوابُ: أنَّها حَياةُ القَلْبِ ونَعِيمُهُ، وبَهْجَتُهُ وسُرُورُهُ بِالإيمانِ ومَعْرِفَةُ اللَّهِ، ومَحَبَّتُهُ، والإنابَةُ إلَيْهِ، والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ لا حَياةَ أطْيَبُ مِن حَياةِ صاحِبِها، ولا نَعِيمَ فَوْقَ نَعِيمِهِ إلّا نَعِيمَ الجَنَّةِ، كَما كانَ بَعْضُ العارِفِينَ يَقُولُ: إنَّهُ لَتَمُرُّ بِي أوْقاتٌ أقُولُ فِيها إنْ كانَ أهْلُ الجَنَّةِ في مِثْلِ هَذا إنَّهم لَفي عَيْشٍ طَيِّبٍ. وقالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ لَيَمُرُّ بِالقَلْبِ أوْقاتٌ يَرْقُصُ فِيها طَرَبًا" (انتهى).

وبعد ما ذكر -سبحانه وبحمده- الحياة الطيبة، ذكر أعظم أسباب تحصيلها، وأعظم أسباب زيادة الإيمان والهداية والإرشاد إلى العمل الصالح، واللذان بهما (أعني بالإيمان والعمل الصالح) يحصل بهما العبد الحياة الطيبة وسعادة الدنيا والآخرة، وهو القرآن المجيد؛ لذلك نبَّه في الآية التي تليها على فضله، فقال -سبحانه وبحمده-: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (النحل:98)، أي: إذا أردت أن تقرأ القرآن والذي هو من أعظم وأول أسباب تلك الحياة الطيبة التي ذكرناها لك فاستعذ بالله واحتمِ به من الشيطان الرجيم العدو المبين، ومما يلقيه من الوساوس والأفكار الخبيثة التي يريد بها أن يقطع عنك التدبر والتفهم والتفكر في كتاب ربك؛ لعلمه فضل هذا القرآن المجيد وأثره، وفضل تدبره وتفهمه الذي يقودك إلى التذكر والاتعاظ والاعتبار، كما قال -سبحانه وبحمده-: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (ص: ??).

فهذا التذكر يدفعك أن تأتمر بأوامره، وتنتهي عما نهاك عنه، فتغمرك البركات والخيرات في سائر شئونك، وتحصل به سعادة الدنيا والآخرة.

فاللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.86 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]