حبيبة الصلاة (قصة قصيرة حقيقية) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16808 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 50 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60211 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 50 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-05-2021, 02:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي حبيبة الصلاة (قصة قصيرة حقيقية)

حبيبة الصلاة (قصة قصيرة حقيقية)
فوزية عبدالرحيم محمد






"الله أكبر، الله أكبر"
طرق صوتُ الأذان أُذنَيْ حبيبةَ، وما إن وصل المؤذن إلى: "حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح"، تركت حبيبة ما كانت تقوم به من عمل، وذهبتْ تؤدي الصلاة، فهي كاسمها حبيبة تحبُّ الصلاةَ، وتشتاقُ إلى مناجاة الحبيب؛ وكيف لا، والصلاةُ صِلةٌ بين العبد وربِّه؟!

وكذا كانت عادتها لا تُؤخِّرُ الصلاةَ عن وقتها وشعارها: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84].

ذاتَ يومٍ اتَّصل عليها زوجُها بعدَ عملٍ شاقٍّ:
محمد: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجتي الحبيبة".
حبيبة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته زوجي العزيز، كيف حالك؟"

محمد: "بخير والحمد لله، لي طلب حبيبتي، إني جائعٌ جدًّا، وأريد ورق عنب المحشي اللذيذ من يديكِ".
حبيبة: "سوف أقوم بطبخه حالًا بإذن الله".

قامت حبيبة لإعداد الطعام رَيْثَما يأتي زوجُها، وما إن بدأت بحَشْوِ ورق العنب حتى سمعت الأذان، تركَتِ الطبخَ – كعادتها - وتذكَّرتْ شعارَها، وحديثَ عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم : أيُّ العمل أحبُّ إلى الله عز وجل؟ قال: ((الصلاةُ على وقتها)) فذهبت تؤدِّي الفريضة.

جاء محمدٌ يُشَمْشِمُ ويتفقَّد رائحةَ ورق العنب المحشوِّ، ممسكًا بيدَيْه على بطنه من كثرة المُفرْقعات التي بداخلها، ذهب إلى المطبخ، ورأى الطعام ليس جاهزًا بعدُ، وتَساءل في نفسه: "ما بها حبيبة، لم تُعدَّ الطعام بعدُ؟! كِدْتُ أموتُ من الجوع!".

ذهب يتفقَّدها، وقال بصوتٍ عالٍ: "السلام عليكم حبيبة، لقد جئتُ".

لم يَردَّ عليه أحد.

ذهب إلى مكان محرابِها ثم رآها ساجدةً تصلي، جلس بجانبها حتى تؤديَ صلاتَها، انتظر قليلًا، وهي كما رآها في هيئة السجود، فلم تَجلِسْ أو تَقُمْ، قال في نفسه: "لعلَّها تدعو في السجود".

بعد دقائق من الانتظار تسرَّب القلق إلى قلب محمد؛ لأنها ما زالت في السجود، ذهب ليسمعَ تَمْتمة دعائها، وكانت المفاجئة لم يسمع شيئًا حتى صوت النَّفَس لم يَجِدْه.

لمس رأسَها، وسرعانَ ما وقع جسمُها، وفاضَتْ روحُها وهي ساجدةٌ، وحبيبة لصلاتها.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.37 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]