جميعنا أطفال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 382 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 14959 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 398 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 398 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1005 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1053 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1053 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1083 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1329 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1329 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-04-2021, 12:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي جميعنا أطفال

جميعنا أطفال
آيات محمد بربري







استيقظتُ مبكِّرًا لأنتهي من القيام ببعض الأعمال الروتينيَّة في البيت، ومِن بعدها سريعًا لأتريَّض قبل أن يشتد حر الظهيرة...

وبينما أنا أتجوَّل في بعض الشوارع الرئيسة، وغارقة في خيالي، إذ قطع عالَمي صوتُ صراخ طفل، فانتبهت فإذا به مُمسك بإحدى بوابات محل لألعاب الأطفال، ولا يريد التحرُّك من أمامه، وكلما جحظت الأم بعينيها وارتفع صوتُها كانت العلاقة طردية مع صراخ الطفل.


وقبل أن أبذل مجهودًا في تفسير الموقف أنهت الأم الأمر بقلم على وجه الطفل جعله يدور 180 درجة من شدته، ثم تلاه صراخ وشدُّ أذن، وكلمات متناثرة لم أفهم منها غير "لن آتي بألعاب ثانيةً؛ لأنك تكسرها مثل كل مرة.."!

ثم ذهبَتْ وتركتْه غارقًا في دموعِه، وقبل أن تقطع مترًا واحدًا كان الطفل يلحَق بها وقد مسح دموعه، وكأن شيئًا لم يكن!
حاولتُ جاهدة ألا يستغرق الأمر في نفسي مكانة، ولكنني - وكالعادة - فشلتُ!

ففي هذه المرة لم يكن لافتًا لنظري فقط موقف الأم وسوء تصرُّفها وإعطاؤها رسائل غير مباشرة لطفلها "أنْ تعلم - يا حبيبي - كيف تعبِّر عن غضبك، وإذا اشتد الأمر ولم تُفلح في التعبير عنه بالصراخ فعبِّر عنه بالعدوان، فما دمتَ غاضبًا فلا عليك.."!

ولو أنها كانت أنهت الأمر بنقاش بسيط لِتفهَمَ به مغزى الطفل من كسر الألعاب وتَحترم فيه عقلية وشخصية طفلِها لكان خيرًا لها، لو قالت له مثلًا:
"إننا لم نتفق يا صغيري اليوم على شراء الألعاب، لذلك لا نستطيع، أو سننتظر حتى تنتهي من السورة التي تحفظها ثم آتي بها، لو لم نستأذن من أبي.." وغيره، وغيره.
ولكن ما شغل تفكيري هذه المرة أن ما فعله الطفل الصغير هو تمامًا ما نفعله نحن...!

فكم من المواقف والأشخاص تمسَّكْنا بهم، وظننا أن سعادتنا تقترن فقط بالاجتماع بهم، وكلما اقترب الهدف وأبعده الله كنا كالطفل نصرخ ونبكي، ولا ندري أن الخير في المنع!


كم من المرات جاء ما أفنينا عمرنا من أجله ولمَّا امتلكناه أصابنا الفتور، وتركناه وتشبثْنا بغيره!
فلماذا ننتقد أطفالنا بتمسُّكهم بألعابهم التي امتَلَكوها من قبل، ونحن نتمسَّك بالدنيا ونؤمن بأنها فانية؟!






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.27 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]