جميعنا أطفال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16835 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 58 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60242 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 58 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-04-2021, 12:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي جميعنا أطفال

جميعنا أطفال
آيات محمد بربري







استيقظتُ مبكِّرًا لأنتهي من القيام ببعض الأعمال الروتينيَّة في البيت، ومِن بعدها سريعًا لأتريَّض قبل أن يشتد حر الظهيرة...

وبينما أنا أتجوَّل في بعض الشوارع الرئيسة، وغارقة في خيالي، إذ قطع عالَمي صوتُ صراخ طفل، فانتبهت فإذا به مُمسك بإحدى بوابات محل لألعاب الأطفال، ولا يريد التحرُّك من أمامه، وكلما جحظت الأم بعينيها وارتفع صوتُها كانت العلاقة طردية مع صراخ الطفل.


وقبل أن أبذل مجهودًا في تفسير الموقف أنهت الأم الأمر بقلم على وجه الطفل جعله يدور 180 درجة من شدته، ثم تلاه صراخ وشدُّ أذن، وكلمات متناثرة لم أفهم منها غير "لن آتي بألعاب ثانيةً؛ لأنك تكسرها مثل كل مرة.."!

ثم ذهبَتْ وتركتْه غارقًا في دموعِه، وقبل أن تقطع مترًا واحدًا كان الطفل يلحَق بها وقد مسح دموعه، وكأن شيئًا لم يكن!
حاولتُ جاهدة ألا يستغرق الأمر في نفسي مكانة، ولكنني - وكالعادة - فشلتُ!

ففي هذه المرة لم يكن لافتًا لنظري فقط موقف الأم وسوء تصرُّفها وإعطاؤها رسائل غير مباشرة لطفلها "أنْ تعلم - يا حبيبي - كيف تعبِّر عن غضبك، وإذا اشتد الأمر ولم تُفلح في التعبير عنه بالصراخ فعبِّر عنه بالعدوان، فما دمتَ غاضبًا فلا عليك.."!

ولو أنها كانت أنهت الأمر بنقاش بسيط لِتفهَمَ به مغزى الطفل من كسر الألعاب وتَحترم فيه عقلية وشخصية طفلِها لكان خيرًا لها، لو قالت له مثلًا:
"إننا لم نتفق يا صغيري اليوم على شراء الألعاب، لذلك لا نستطيع، أو سننتظر حتى تنتهي من السورة التي تحفظها ثم آتي بها، لو لم نستأذن من أبي.." وغيره، وغيره.
ولكن ما شغل تفكيري هذه المرة أن ما فعله الطفل الصغير هو تمامًا ما نفعله نحن...!

فكم من المواقف والأشخاص تمسَّكْنا بهم، وظننا أن سعادتنا تقترن فقط بالاجتماع بهم، وكلما اقترب الهدف وأبعده الله كنا كالطفل نصرخ ونبكي، ولا ندري أن الخير في المنع!


كم من المرات جاء ما أفنينا عمرنا من أجله ولمَّا امتلكناه أصابنا الفتور، وتركناه وتشبثْنا بغيره!
فلماذا ننتقد أطفالنا بتمسُّكهم بألعابهم التي امتَلَكوها من قبل، ونحن نتمسَّك بالدنيا ونؤمن بأنها فانية؟!






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.31 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]