طفلتي.. معلمتي! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الأسرة* ‬المسلمة.. ‬مَنْ* ‬يزرع* ‬بذور* ‬الفتنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          حكم إتيان الكهان والعرافين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          التشريك بين الإعراب والحكم.. «واو العطف» والقول بعدم وجوب الزكاة على الصبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          «وهم له منكِرون».. إخوة يوسف بين الجهل والجحود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-04-2021, 11:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,035
الدولة : Egypt
افتراضي طفلتي.. معلمتي!

طفلتي.. معلمتي!
وليد بن عبده الوصابي



تبلبلَ فكري، وضاق صدري من كروب زارتني، وخطوب واتتني - وهذا حال الدنيا - والحمد لله رب العالمين.

نمتُ وابنتي ذات الثلاثة الأعوام بجواري نائمة، لا تدري عن حزني وألمي! لا تعلم بهمِّي وغمِّي!
لا تدرك - حفظها الله، وحفظ الله بنيكم - أن كل ما أصابَني، هو بسببها وأخيها!

فبينما أنا نائم، بعد مصارعة ومعاركة مع الوسن، إذ سمعت صوتًا هو صوتها، يقول: "الحمد لله رب العالمين" بحروف متكسِّرة، ولسان ألثغ!

سمعت هذا وأنا أغطُّ في نومي، ولا أعلم من حولي، لكني استيقظت متعجبًا!

كيف نطقت، ولمَ نطقت؟!
لا أدري، إن كانت شربت حليبًا، فحمدت الله بعد ذلك؟
أم أن الحمد، كان منها إنشاءً، مرسلًا إليَّ على لسانها الصغير؟!
أيًّا كان، فقد أيقظني، وحرَّك ساكني، وحمدت الله - أنا أيضًا - معها.
ثم إنها استيقظت بعد قليل، فقلت لها: قولي: "الحمد لله رب العالمين".
فقالتها، بذلك الصوت المتلعثم، المفعَم بالرضا واليقين، وحسن الظن بالله رب العالمين.
وعلمت أن هذه رسالة تعليم، من ربي الرحيم، على لسان ابنتي الصغيرة، التي لا تُحسن التكليم!

ولكنها علَّمتني ونبَّهتني وذكَّرتني، أنه مهما كانت الخطوب، وكيفما اشتدت الكروب، فوراءها مدبِّر حكيم، ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، فاحمد الله، و(سلِّم، لما لا تعلم).

احمد الله، في كل أحوالك، وسيأتيك الفرج، من حواليك، ولو في الحوالك!

تذكرتُ حينها، آيات التفريج، مثل:
﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6].
﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ [الطلاق: 1].
﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم: 64].
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].
﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].
ونحوها من الآيات.

وتذكرت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل:
((إن أحدكم يطلبه رزقه، كما يطلبه أجله؛ فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب)).
((ما يصيب المؤمن من همٍّ ولا نصب ولا وصبٍ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه)).
((إن رُوح القدس، نفَث في رُوعي، ألا تموت نفس حتى تستوفيَ رزقها وأجلها)).
ونحوها من الأحاديث.

تذكرتُ قول الشاعر:
عسى فرج يكونُ عسى
نعلِّل نفسَنا بعسى

فلا تجزع وإن لاقَي
تَ همًّا يَقبض النفَسا

فأقرب ما يكون العبْ
دُ مِن فرج، إذا يئسا


وقول الآخر:
تصبَّرْ إنَّ عُقبى الصبر خير
ولا تجزع لنائبة تنوبُ

فإنَّ اليُسرَ بعد العسر يأتي
وعند الضِّيق تَنكشِفُ الكروبُ

وكم جزعت نفوسٌ مِن أناس
أتى مِن بعدها فرج قَريبُ


وقول الآخر:
إذا ضاقت بك الدنيا
ففكر في "ألم نشرَحْ"

فعسرٌ بين يُسرَينِ
متى تَذكرْهُما تفرَحْ


وهكذا صبَّرتُ نفسي وعزيتها، وواسيتها وآسيتها، وأعلمتها أن (القِلَّة، ليست ذِلَّة) وتلك طريق، لست فيها بأوحد.

كانت هذه شذراتُ تعليماتٍ مِن ابنتي الغالية، فهُرِعت من نومي، لأكتب تعليمها وتذكيرها، لعلَّ رجلًا أو امرأة، حاله كحالتي، فيجد فيها التسلية والتجلية والتحلية.


والله حسبنا، ونعم الوكيل.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.48 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]