بريق عينيه.. غرني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأسرة* ‬المسلمة.. ‬مَنْ* ‬يزرع* ‬بذور* ‬الفتنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          حكم إتيان الكهان والعرافين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          التشريك بين الإعراب والحكم.. «واو العطف» والقول بعدم وجوب الزكاة على الصبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          «وهم له منكِرون».. إخوة يوسف بين الجهل والجحود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-04-2021, 01:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,035
الدولة : Egypt
افتراضي بريق عينيه.. غرني

بريق عينيه.. غرني
أم وفاء خناثة قوادري


باغتَها ليلتقط لها صورة.. صورةَ ضحكةٍ ماجنة مستهتَرة، يجعلها (دبوسًا) يخزُّها به كل حين، يهددها بها كلَّما رفضَت عروضه!

هي لا تملك قلبًا ناصحًا يحتوي آلامها، تُحاصرها الغربة في بيتٍ ما ألِفَت أوجاعه؛ تسهَر عليه، أم تشتِّت همَّها بين تأمين لقمة العيش، وسداد الإيجار، ونفقات صغار كفراخ يتضاغون جوعًا.

أصغَت بعين دامعة إلى الحوار الذي دار بين والدتها والمرأةِ التي كفَلَتها منذ الصِّغر، اعترى والدتَها ما يُشبه الوجوم، فقد ردَّتها الأخرى متعلِّلة بأنها صارت أكثرَ نُضجًا، وأن نظرات زوجها إليها أضحَت لا تُطمئِن، هي تخشى عليها منه، أو ربما عليه منها!

لفَّتها الحيرةُ والاكتئاب، وشرودٌ دائم وملل، والصورة أكبر هاجس يطاردها.

مرحلة حرجة، بلوغ مفاجئ، جمال وفتنة ومشاعر، وشابٌّ يترصَّدها في كل حين، يصبِّحها ويمسِّيها عند باب الثانوية، يشكو وجْدَه وحبَّه وهُيامه، يرسم لها أحلامًا نرجسية لا تمتُّ إلى واقعهما بصِلة، هي فقط مِن صنع خياله النزق الماجن، وما أسرعَ ما صدَّقته! حسبَته مُغرمًا بها قد فتن، غرق في اللُّجة وأضاع الشراع.

دعاها إلى لقائه في مكتبة أحد الرفاق، وعلى حين غفلةٍ من الجميع، دَلفَت خِلسةً إلى قاعة داخلية، وقعت في فخه، وأوصد الباب.

ضمها إلى صدره، فتلعثم الطُّهر، واستحالت العفة طائرًا، حلَّق بعيدًا بعيدًا، متجافيًا عنها، عاف المكان واستوحش الرفقة!

استدارت تُخفي كنوزها، آلآن وقد تجاوَزتِ الممنوع، وتعدَّيِت كل الخطوات؟!
بريق عينيه الجائعتين يُخفي مكرًا وخداعًا، خانَتها سذاجتها في استكشاف كُنهه.
انجلت الغيوم فجأة.. اشتمَّت أنفاس الخديعة، هوَت تندب ثمارها.
همَّت أن تعاتبه فنهَرها، بكت حدَّ الانهيار، وعبثًا حاول تهدئتها.
كسرها أنه خرج ولم يُبدِ اعتذارًا!
دخل رفيقه كوحش متنمِّر، أشار إليها أن تُدثِّر نفسها وتَخرج في الحين، وإلا فضَحها أمام الجميع.

انسحبَت تحمل أشلاءَ جسد مهترئ، تتجرَّع خيباتِها، وتَلسعها سياط الندم، تنهش فكرها أسطوانة الصورة، ثم لحظاتُ الافتراس!

تتساقط في الدروب المقفِرة، تَلعن في غيض وحَنَقٍ وحوشًا هتَكَت سِتر القيم، تكسر الخواطر، وتصطاد في مستنقَع الحرمان.

وفي لحظة ما، أظلمَت زوايا الأمل، وانسدَّت أمامها كلُّ الحلول؛ ليُساوِرَها - ومِن ثم يَسكُنها - التفكير في الانتحار.
• • •


لقيتُها، فدسَّت في يدي رسالة.
همس لي أنينُ حروفها:
بريق عينيه.. غرَّني!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]