لا تمنعوهم عن البيان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أنواع المقاصد باعتبار حظ المكلف وعدمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حكم الفحش في القول والفعل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حروف الصلة في القرآن الكريم ودورها في الإعجاز البلاغي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          والنجم إذا هوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تأملات في قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 340 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-04-2021, 01:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,040
الدولة : Egypt
افتراضي لا تمنعوهم عن البيان

لا تمنعوهم عن البيان
د. زياد بن عابد المشوخي






إن بيان الإنسان عما في نفسه جزء من إنسانيته ووجوده، وهو من رحمة الله بعباده، قال تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ [الرحمن: 1 - 4]، وقد فسر البيان بأنه: قدرة الإنسان على التعبير والإفصاح وإظهار ما في نفسه وما يختلج بخاطره ويدور في خلده، ومن ذلك بيانه بالنطق أو الإشارة أو الكتابة وغيرها، وهذا من آيات الله الباهرة وهو أمر ارتبط بخلق الإنسان، وكأننا إن سلبنا الإنسان هذا البيان فإنا نسلبه جزءًا من إنسانيته وأمراً ارتبط بأصل خلقه.



ولكل واحد منا أن يسأل، هل يبين الأولاد في البيوت لآبائهم؟ أم هل يبين الطلاب لمعلميهم؟

أم أننا أمام حالة من الخشية أو الخوف أو الخجل أوجدت فجوة تحول بيننا وبين معرفة كثير من الحقائق، وربما تخفي كثيرا من الأفكار والإبداع وتدفنه وهي فجوة تتسع بعدم الحوار والمصارحة ولها آثارها السلبية التي لا تقتصر على هذا الطفل أو الطالب بل ستمتد إلى المجتمع لترى من لا يقدر على تحمل المسؤولية أو اتخاذ القرار أو مواجهة الصعوبات، لترى العجز الذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم، لترى الأحاديث الجانبية، والشكوى إن وجد من يستمع لها داخل البيوت، وإلا فخارجها، لترى من يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم!



إننا مع تعدد وسائل الحصول على المعلومات وسهولتها من دون ضوابط أو حدود فإن الحوار مع الأبناء والطلاب يغدو ضرورة لا مناص عنها، وبالتالي فإن على الوالدين والمربين معرفة أساليب الحوار بما يمكنهم من غرس القيم والأخلاق والآداب الإسلامية وبيان عظمة ما في شريعتنا وما كان في الحضارة الإسلامية عبر التاريخ من مبادئ وأسس جعلت للأمة الريادة والسيادة والتأثير في العالم كله.



إن أمر الحوار لا يتوقف عند مرحلة المراهقة والحديث حول أضرار التدخين والمخدرات والتوعية الجنسية وغيرها من الأمور التي قد يتعرض لها الأبناء في تلك المرحلة بل يمتد ليشمل جميع المراحل.



إن الحوار يلبي الحاجة الفطرية ببيان الإنسان عما في نفسه، ويطرق الأبواب المغلقة، ويفتح الآفاق الواسعة، ويوصل التجربة الناجحة، ويكشف عن الأفكار الخاطئة بما يتيح المجال لمعرفتها ومن ثم تصحيحها، وليست الغاية من الحوار مجرد التصحيح، إذ إن فوائده التربوية والنفسية والاجتماعية كثيرة ومتنوعة، ولا أدل على أهمية الحوار ما جاء في القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم من حوارات متعددة وبأساليب متنوعة ومختلفة بل بتوجيهات حكيمة عظيمة حول طريقة الحوار وآدابه.



وينبغي ضبط النفس في الحوار بالاستماع للأفكار وإن بدت غريبة وعدم صناعة حواجز تسد أبواب المصارحة، ومن المهم تقبل الآراء والاستماع الإيجابي بعدم كبت الأفكار بل قيادتها نحو المسار الصحيح، بالحوار يمكن أن تقود حماس الشاب الموجه بالاتجاه الخاطئ نحو الاتجاه الصحيح من دون أن تقضي وتلغي هذا الحماس، ومتى ما وضع الوالدان أو المربي أو المسؤول نفسه في تلك المرحلة ونظر من زاوية الطرف الآخر أمكن قيادتهم نحو زاوية الخبرة والمعرفة التي لديهم، وكلما ابتعد المحاور عن اللوم والتوجيه الجاف والحكم المتسرع، والظهور بمظهر المنتصر فتح المجال أمام الطرف الآخر لقبول الرأي ومعرفة الخطأ والاستجابة للخير والنصح أو التوجيه.



ربما كان غياب تحقيق الذات وفقدان الثقة بالنفس سبباً في وقوع بعض الأبناء فريسة سهلة لأصحاب الأفكار الفاسدة، وإن أغلق المحبون والعقلاء أبواب الحوار فإن المبغضين والمجانين لن يغلقوا أبوابهم، لنفتح أبواب الحوار ولنفتح قبلها قلوبنا لفلذات أكبادنا، ومن نتعامل معهم، ولندعهم يعبرون عن آرائهم بكل أدب وبكل ثقة، ومهما تحدثنا عن الحوار نظرياً فإن الثمرة الحقيقة لا تظهر إلا في التطبيق العملي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.34 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]