ميلاد بطل (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سألت النبي ﷺ | الدكتورعبدالرحمن الصاوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 211 )           »          أئمة الهدي | الدكتور رامي عيسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 856 )           »          رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 459 - عددالزوار : 176946 )           »          جوجل تبدأ فى طرح التصميم الجديد لتطبيق Home على آيفون بميزة: اسأل منزلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          Arattai تطبيق هندى ينافس واتساب.. كل ما تحتاج لمعرفته عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نظام macOS 26 يحصل على إمكانيات تطبيق "Journal" من آبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اختبارات تكشف سرعة شحن آيفون 17 العادى عبر منفذ usb-c (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أبل تطرح نظام iOS 26.0.1 قريباً لمستخدمى أجهزة iPhone.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ميزات جديدة على يوتيوب ميوزيك باستخدام الذكاء الاصطناعى لتجربة استماع شيقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أدوبي تُضيف محرر الصور Nano Banana AI إلى فوتوشوب.. كيفية استخدامه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-04-2021, 05:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,289
الدولة : Egypt
افتراضي ميلاد بطل (قصة)

ميلاد بطل (قصة)
سارة محمد





عندما حانت لحظة الوداع، أحسستُ وكأن قلبي ينخلع ويذهب بعيدًا عني، أحسستُ وكأنَّ صدري يتمزق من فرط الألم... ألم الفراق؛ فراق الوطن، وبدون أن يتاح لي أن أودِّع أهلي!

ذهبتُ متخفيًا إلى المطار، والخوف يطاردني، والشعور بالحزن يُداهمني، والآن وصلتُ إلى المطار، وركبت الطائرة التي سوف تنقلني إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

أنا الآن أجلس في الطائرة، وبسبب الإرهاق الشديد الذي كنتُ فيه غفوت قليلًا لأتذكر كل شيء حدث لي بالتفصيل.

كان سني حينها لا تتجاوز العشرين عامًا؛ عندما كنت بصحبة عمي "شاكر" لشراء بعض الأغراض من المركز التجاري، وكان عمي يتحدث معي، وفجأة توقَّف عمي عن الحديث، واتَّسعت عيناه في دهشة، وتجمَّدت كلُّ ملامحه، وأصبحت مليئةً بالدهشة والذُّعر، فارتبكت وأخذتُ ألتفتُ حولي في ذعر لأرى ما يفزعه، فوجدته ينظر إلى رجلٍ ما يَرتدي نظارةً سوداء، وبذلة سوداء، ولكنه كان بعيدًا عن عمِّي، فارتجف عمي وهُرع إلى المنزل، فلحقتُ به، فلم يطمئنَّ إلا عندما ذهب إلى المنزل سالمًا، وعندما هدأ سألته: من يكون هذا الرجل؟ فلم يُجبني، فأحسست في هذه اللحظة أنه يُخفي عني شيئًا، وأنه ليس بالأمر الهين، فهو يهدِّد حياته في أي لحظة، ولم أسأله أيَّ سؤال آخر، بل ظللتُ صامتًا، "وخيَّم الصمت على المكان لمدة ليست بالقصيرة، ثم فجأة قطع عمِّي هذا الصمتَ، وأخبرني أنه قد أحضر لي هديةً بمناسبة عيد ميلادي، ففرحتُ جدًّا" بهذا، وسألته في لهفة: ما هي؟

فأعطاني معطفًا ذا ألوانٍ جذابة، وكان من النوع الذي يُرتدى على الوجهين، فشكرتُه عليه، ثم قال لي: "لا تُفارقه أبدًا"، فسألته في تعجب عن السبب، فقال لي: "أليس جميلًا؟"، فشعرتُ أنه يهرب من سؤالي، وكأنه لا يجد له ردًّا مناسبًا، فأطعتُه دون تذمُّر، وبعدها أحسستُ أنه قد ارتاح من عبء ثقيلٍ، ثم أمَرني بألا أزورَه مرةً أخرى، وهذا الأمر جعلني أثور عليه، وأُخرج كل ما يَجيش في صدري، فسألته عن السبب، بل وسبب خوفه من هذا الرجل، وسبب أمره لي بأن يُلازمني المعطف في كل مكان، أخبرته أني لستُ صغيرًا، وأنني قد بلغت مبلغ الرجال، وبأن يعتمد عليَّ، ثم قلت له: ألستُ أقربَ شخصٍ إليك أم أنك بدأت تكرهني؟ وبالرغم من أنني كنتُ أعلم الردَّ على سؤالي الأخير، إلا أنني قد انهمرتُ في البكاء، فقد كان لديَّ شعور بأني لن أراه مرة أخرى، ولكن ليس بإرادتي ولا بإرادته، ولكن بمشيئة الله، فوجدته يَحتضنني ويحنو عليَّ، وربَّتَ على كتفي وقال: لقد كبِرتَ يا شادي، وأنا بالفعل أعتمد عليك، ولكن لا أستطيع أن أخبرك كيف، وسوف تَفهمني عندما يحين الأمر لاحقًا.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]