منصة وعرائس (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من الصفر إلى التطبيق.. خطوات اكتساب مهارة رقمية في 48 ساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وداعًا للكتابة أثناء القيادة: ChatGPT يصل إلى سيارتك عبر Apple CarPlay (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ميزة جديدة تخص أنماط ترجمة الفيديو تضاف لأيفون.. جربها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جوجل تفاجئ الجميع: صناعة فيديوهات بالذكاء الاصطناعى مجانًا أصبحت حقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الذكاء الاصطناعى يعزز تقييم أضرار الزلازل بدقة وسرعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تحكم فى أمان أطفالك الرقمى.. كيف تفعل الرقابة الأبوية خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطوات سريعة لاستعادة صفحتك على فيس بوك بعد سرقتها وحماية حسابك للأبد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          نموذج Spud الجديد من OpenAI.. خطوة حاسمة نحو الذكاء العام الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كروم يحصل على ميزة سرية تجعل التصفح أسرع وأذكى.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أنواع المقاصد الشرعية باعتبار الشارع لها وعدمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2021, 04:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,909
الدولة : Egypt
افتراضي منصة وعرائس (قصة)

منصة وعرائس (قصة)
لطيفة عبدالرحمن العمير





الآن على منصةٍ بعيدةٍ عن الحياة - وليست قريبة بالضرورة من الموت - على حافتها تحديداً، على الجرف الحادِّ منها أقف..

أمسكُ عرائس كثيرة بكفي وبكف عقلي، أثرثر معها بلسانه.. أتمتم وأستفهم وأتبصر وأحلم وأنتظر.. وأحيا كذلك وأموت ميتة صغرى!

هذه المنصة تسرقني من الحياة، ولا تضعني في بطن الأرض، تجعلني أسبح في الضباب، أستقبل الحياة بكل تفاصيلها وكذلك الموت!
♦♦♦♦♦


العرائس في عقلي مشوهة، العرائس في يدي مشوهة أيضاً، منصة اللاحياة واللاموت، هذه تزاوج التشوهات لتنجب قصصاً بأبطال أصحاء.. التشوهات لا تورث! هنا كل الأشياء قابلة لمناقضة نفسها وتكملة نقص الآخر، تعرية الآخر من نفسه وتطويعه ليكون حدثاً هامشياً لا يعني شيئاً في ذاته، بيد أن المشهد دونه ناقص وسخيف! ولا يعني شيئاً أيضاً!

كل الأشياء هنا عالقة في الضباب، عالقة في المنطقة الأكثر حذراً وخطراً.. في المكان الخطأ والمكان الصحيح.

وكل الأصوات هنا تسبر أغوار النفس، تجتاحها كطوفان، وتسونامي الدمى والشخصيات يغزو المنصة، والمنصة عرشي؛ أعني: العرش الذي أملكه والمستباح.

الآن أيضاً حان الوقت لأتحدث للضباب عن الضباب.. للعرائس عن نفسها للحياة والموت والمنصة والمقصلة ربمـا..

الآن أيضاً يجب أن تعرف الدمى أنها ليست في ظاهرها أكثر من خيوطٍ وخرق بالية وستبلى، بيد أنها حقيقة مصغرة عن الحياة كاملة، الحياة التي ليست أقل من أن تعاش بتفاصيلها، وليست أهلاً لأن تكون غاية ومستقرًّا!

الحياة التي أراها في الظلام، أنا التي سرق نور عيني منذ أربعة أعوام عجاف!
♦♦♦♦♦


... ذاك صوت "نوارة".
كانت تهذي، تقول ما تفكر فيه قبل أن تكمل مشاهد عرائسها على المسرح، قبل أن يبدأ العرض، وقبل أن تنهي تفاصيله على جمهورها..

هي تعلم أن المسرح والمنصة والعرائس ليست خِرقاً بالية، تعلم جيداً أنها - ودون قصد منها - تمثل الحياة! تتكلم عن الموت، تستبيح حرمات الأسرار الخفية لعرائس عقلها!

كانت في السادسة حينما وضعت قدمها الأولى على مسرح الأطفال هذا، ونشأت من بعده تحلم بأن تبقى طفلةً لا تفارق المنصة، كبرت، وكبر الحلم، تهاوى بعضه، واستقام أمر بعضه الآخر فنهض كأنما زلازل أرضها مجتمِعةً لا تعنيه.

كبرَ الحلم، وبياض عينيها ما اشتعل رأسه شيباً، وما جعد وجهه!
هي لا زالت.. تحكي الحكايا..
تتحسس الدمى..
تسميها..
تهذي..
تَدعو..
وتحلمُ أن ترى الحياةَ من جديد!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.01 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]