نظرة حول الحكايات الساخرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 217 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 224 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 239 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 241 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 239 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 247 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 271 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 268 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 277 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 274 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-04-2021, 04:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي نظرة حول الحكايات الساخرة

نظرة حول الحكايات الساخرة


لطيفة عبدالرحمن العمير





في خضمِّ الثَّورة المعلوماتيَّة الهائلة في العصر الحديث، تطاولت أساليب الكتابات في شتَّى الصُّور وفي كل اتِّجاه، بمنهجيَّة مختلفة، وطرائقَ مبتكَرة أو مندثرة.

ما يهمُّ الكاتب هو إيصال الرِّسالة فحسب، دون الالتِفات للوسيلة لهذه الغاية، فنجِد مَن يكتُب شعرًا أو نثرًا، مقالات جيدة وممتعة، وأخرى رديئة لغة ومضمونًا، وحكايات ساخرة أو مقالات كذلك، والأخيرة هي الهدف.

الحكايات السَّاخرة:
لغة جديدة تطرح بِجرأة كبيرة وقوَّة صارخة، تُجسِّد كلَّ الأشياء التي يراها الكاتِب في شخصيَّات وهْميَّة من خياله الواسع حدَّ الأفق، لتتوالى الإسْقاطات تباعًا على الواقع.

والذَّكي الحاذِق مَن يستطيع فكَّ كلِّ "الشَّفرات" التي تتضمَّنها هذه الحكاية، ومَن المقصود، أو ما المقصود منها، وكأنَّه في قاعة اختِبار لذكائه وفطنته!

وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤال:
ما الحِكمة التي يقصدها الكاتب من تعْقيد كتابته؟
أهي عوامل الجذْب التي تتخلَّل السخْرِية وأسلوب الضَّحِك؟


أم الوقوف عن بُعد لمراقبة الواقع الذي لا بدَّ أن يتحدَّث عنه، ولا يريد الحديث عنه، فيُواريه خلف الأقنِعة التي يصنعها، ويَصْمُت بابتسامة من خلال قراءتي في هذا المجال، أستطيعُ القول بأنَّ هذه الطُّرق لا تَخلو من السلبيَّة والإيجابيَّة.

ولنبدأ بالأخيرة أوَّلاً:
- يتمتَّع هذا الأسلوب بالجُرأة الواضِحة، والبساطة في صياغة الجمل، بأسلوب سهل ممتنع.
- يروي الأحداثَ بعيدًا عن قفص الاتِّهامات المباشرة لأيِّ شخصٍ كان.
- يخرج القارئ عن المألوف، ويُضْفِي للقِراءة طعمًا حلوًا.
- يمزج بين الخيال والواقع، دون النفور من الحديث المستحيل.
- يمتع الكاتب بِحصانة "أنا لم أقصد هذا".

أمَّا سلبيَّات هذه الطَّريقة في الطَّرح:
- إسْقاطات الكاتِب قد لا تكون مفهومةً لدى السَّواد الأعظم من قرائه.
- النخبويَّة التي تتجسَّد فيها، حيث لا يفهم المقصد إلاَّ مَن له معرفة سابقة بالكاتب، وكيف يكتب.
- الهروب من مواجهة الطَّرح النَّاقد والقبول به.
- الإِسْهاب في التفاصيل الصَّغيرة، التي لا تُفيد القارئ بشيء غير زيادة في عدد الكلمات التي تقرأ وقد تكرر.
- يشطُّ الكاتب عن مضمون كتابتِه إلى آخر بحكم البداية، فسرده للتفاصيل تفْقِده القدرة على المواصلة بذات القوَّة.
- قد يتصنَّع الكاتب الظرافة، ممَّا يُضْفِي على الحكاية أو المقال غبارًا يَجب ألاَّ يمحى.

قد تزيد الإيجابيَّات، وقد تنقص السلبيَّات، مع مرور الأيام وكثرة الساكنين في حيِّ السَّاخرين، بيْدَ أنَّ إيجاز الكلام:
"الأسلوب السَّاخر هو الأسلوب الأقلُّ رواجًا والأكثر اعْوِجاجًا".


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.95 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]