داء الألقاب (قصة رمزية) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ركائز الدعوة في عصر الخلفاء الراشدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-04-2021, 04:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,173
الدولة : Egypt
افتراضي داء الألقاب (قصة رمزية)

داء الألقاب (قصة رمزية)


ربيع شملال بن حسين




نظر الغراب من قفصه إلى القفص الذي أمامه، فرأى أسدًا يتبختر في مِشيته ذَهابًا وجَيئة، ففرح بمُجاورة الأسد، واعتبرها مفخرة له، وفكَّر في عَقد صداقة معه، ولم يكن يعلَم المسكينُ أنَّ الأسد مُصاب بداء الألقاب، وهو داء خبيث يُقسي ويُطغي ويُردي، وينفخ المتلبِّس به حتى يجعله ككُرة المنطاد، فلا هو حيوانٌ ولا هو غير ذلك.

افترَّ الغرابُ - بعفويَّة تامَّة - عن ابتسامة صادقة، وحيَّا الأسد قائلًا:
صباحُ الخير أيُّها الأسد الجميل.
ولقد أجاد في وصفه، وأبلغ في مجاملته، وكان ذلك سيفرح الأسد - لو لم يكن مُصابًا بالداء الذي أخبرتُك عنه - ولكن حدث عكسُ ذلك؛ إذ غلبَت أعراض الدَّاء على الأسد المغرور، فخنقَته، ومنعته من ردِّ التحيَّة، وسكن في مكانه، وقلَّب عينيه، ثم لوَى عنقه ناحية الصوت بامتعاض، وغضِبَ غضبتين؛ الأولى: لأنَّ الغراب لم يتوِّج اسمه بتاج الملْك، والثانية: لأنَّ الغراب - إي والله، الغراب الأحمق - نفْسَه وصفَه بالجمال! ثمَّ زأر وقال:
كيف سوَّلَت لك نفسك أيُّها السفيه أن ترغب عن تحليتي بلقب الملك؟! أجهلتَ قدرك أم سَفِهتَ نفسك؟! وأراك ذهَبَتْ بك الجُرأة مذهبًا خاسرًا حين وصَفْتَني بوصف الجمال وهو مقزز، واستنكفتَ عن وصفي بالقوَّة والشجاعة والمهابة التي تعوَّدتم في الغابة توقيري بها، وأنتم أذلَّة صاغرون!

فلمَّا سمع الغراب ما سمع، أدرك أنَّ الأسد مصاب بالمرض القديم، فبلع ابتسامته الوردية الصادقة، وافترَّ عن أخرى صفراء ساخرة، ثمَّ نعق وقال:
صدقتَ أيها السَّجين؛ لكل مقام مقال، ولكل محلٍّ تحلُّ به لقبٌ يليق به، ففي دولتك التي تسمى الغابة؛ أنت ملك وسيِّد وسلطان، وما شئتَ من الألقاب والأوسمة والنياشين، أمَّا في حديقة الحيوانات فلست سوى: رسمٍ جميل في إطار، تتسلَّى بك الأنظار!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.19 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]