حقيقة الإيمان هي التسليم لله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إضافة وضع محاكاة الطيران إلى جوجل إيرث يتيح للمستخدمين التحليق افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جوجل تُسهل الانتقال من آيفون إلى أندرويد بأداة نقل بيانات أكثر ذكاءً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          OpenAI تطلق ميزة المهام المجدولة فى ChatGPT.. تفاصيل التحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          واتساب يختبر أداة جديدة لإرسال الرسائل الصوتية مباشرة من الشاشة الرئيسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 سيناريوهات لمستقبل الذكاء الاصطناعى.. الاضراب وأنظمة تتفوق على البشر أبرزها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تفاصيل وضع الـai الجديدة بفيسبوك.. الإجابة من منشورات المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          OpenAI تكشف طريقة لاختبار نماذج الذكاء الاصطناعى دون أن تدرك أنها قيد الاختبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أندرويد 17 يصل رسمياً.. مزايا جديدة للذكاء الاصطناعي والألعاب والأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          هواتف أيفون ستحصل قريبا على وكيل ذكاء اصطناعى مشابه لـ OpenClaw (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تسعى لاستخدام موبايلك القديم لتشغيل مراكز البيانات.. اعرف إزاى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-04-2021, 11:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,632
الدولة : Egypt
افتراضي حقيقة الإيمان هي التسليم لله

حقيقة الإيمان هي التسليم لله
الشيخ مشاري بن عيسى المبلع




موقف أول: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه، فوضعَهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم، ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: ((مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟))، قالوا: رأيناكَ ألقَيْتَ نَعْلَيكَ، فألقينا نِعالَنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا)).

خلع النبي صلى الله عليه وسلم نَعْلَيه في الصلاة، فخلع الصحابة الذين معه جميعهم نِعالهم بلا تردُّدٍ!

وموقف ثانٍ: اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب - قبل تحريم الذهب على الرجال - فاتخذ الصحابة رضوان الله عليهم خواتيمَ من الذهب، ثم بعد ذلك قال: ((إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَنَبَذْتُهُ))، ثم قال: ((إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا)) لما رأى الصحابة الكِرامَ نبيَّهم صلى الله عليه وسلم لبس خاتمًا من ذهب، لبسوا جميعهم، ولما ألقاه، ألقوه جميعهم، لم يستفسروا في الأولى، ولم يعترضوا في الأخرى!

وموقف ثالث: قافلة تسير في سفر، وفيهم الصحابي الفقيه ابن الخليفة الفاروق رضي الله عنه وعن أبيه؛ عبدالله بن عمر، يوقف ابن عمر القافلة، وينزل مَنْ على ناقته؛ ليُصلِّي في بقعة ما أثناء سفره ركعتين، تعجَّب الناس من هذا الموقف، فسألوه مستفسرين، فقال: في هذا المكان صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وموقف رابع: في يوم من أيام المدينة النبوية، كان رسول صلى الله عليه وسلم يخطب، فتحدَّثَ للناس بعدما صعد المنبر، وقال لهم: ((اجْلِسُوا)) في وقت كان فيه بعض الصحابة قائمين، فقال لهم: ((اجلسوا))، فجلسوا مباشرة؛ لكن الموقف الأعجب سيأتي: يسمع ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لأصحابه: ((اجلسوا))، وكان ابن مسعود على باب المسجد، فجلس على باب المسجد، إنه يرى أمكنة شاغرة بداخل المسجد؛ لكنه سمِعَ كلمة "اجلسوا"، فنفَّذَ أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وجلس على باب المسجد، فرآه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال له: ((تَعَالَ يَا عَبْدَاللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ))، فصلَّى الله على نبيِّنا، ورضي عن أصحابه.

أيها المؤمنون، موقف خامس: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد جابر بن عبدالله رضي الله عنه وأرضاه ذات يوم إلى منزله، فأخرج إليه فلقًا من خبز - يعني: كسرات من خبز- فقال صلى الله عليه وسلم يُنادي على زوجاته، فقال: ((مَا مِنْ أُدْمٍ؟))- والأُدْم هو غموس - فقُلْنَ: لا، إلَّا شيئًا من خلٍّ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((فَإِنَّ الْخَلَّ نِعْمَ الْأُدْمِ))، وانتهى الحديث بهذه الكلمات الشريفة من فم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس جابر يأكل الخبز ويغمسه في الخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكن القصة لم تنتهِ! لقد سمِعَ سيدنا جابر هذه الكلمة، قال: فما زلت أحب الخل منذ سمِعتُها من نبي الله صلى الله عليه وسلم.

كل ذلك ولا شك - أيها المؤمنون - حقيقة الإسلام، نعم، إن الإسلام استسلام لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وهو بهذه العظمة لا يوجد إلا عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولذا كانوا جديرين بأن يختارهم الله لصحبة أحبِّ خَلْقِه إليه، ومَنْ أتى بعدهم فإنما يُحاول أن يتشبَّه بهم رضي الله عنهم، وأن يفخر بأن يسير على طريقتهم.

والسؤال المهم: ما الذي كان يدفع الصحابة رضي الله عنهم إلى أن يُسطِّرُوا مثل هذه المواقف بمدادٍ من نورٍ؟
إنهم استشعروا حقيقة القرآن التي جاءت في عدة آيات منه: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13]، ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [النور: 52]، ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 71]، ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [الفتح: 17]، فأرادوا الفوز الحقيقي في الدنيا والآخرة، ولم يكن ذلك مجرد أمنيات أو رغبات؛ بل كان واقعًا في حياتهم فاستشعروا قول الله: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾ [النساء: 80].


أيها المؤمنون، إننا نفتقد في بعض الأحيان بوصلة طريقنا إلى الجنة، فنظن أن شهواتنا - وإن كانت محرَّمة أو مكروهة – ستوصلنا إلى الجنة، ونسوق في ذلك التعليلات التي نخدع أنفسنا بأنا مقتنعون بها، فيأتي أحدُنا المحرَّمات بطُرق ملتوية، فيرى الحرام حلالًا، أو يراه على الأقل مكروهًا، فيأتيه وقد أزال بزعمه وصف التحريم عنه، فيقع فيما يقع فيه المنافقون ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ [النساء: 142].

فاللهم أعِنَّا على أنفسنا، واجعلنا لك مسلمين، ولهدي نبيِّكَ صلى الله عليه وسلم مُتَّبِعين، وبالصحابة في إيمانهم مقتدين، يا رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]