إنشاد الشعر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تُحدّث ماسح المستندات لدرايف.. ميزة قد تُغنيك عن الماسحات التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 191 )           »          5 نصائح مهمة تساعد على إطالة عمر الطابعة وتحسين أدائها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          ما الفرق بين vr وar؟ وكيف يغيّر الواقع الافتراضى والمعزز طريقة تفاعلنا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          لماذا لم يعد هناك داعٍ لتفعيل “وضع الطيران” أثناء الرحلات الجوية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          5 علامات تكشف إصابة هاتف أندرويد بالبرمجيات الخبيثة.. لا تتجاهلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          جوجل ديب مايند تطلق نظامًا دفاعيًا ذاتيًا لإحباط الهجمات السيبرانية المعقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          إنفيديا تعلن عن شريحة أشباه موصلات جديدة لتشغيل شبكات الجيل السادس بكفاءة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          عزلة داخل الشاشة.. كيف يتحول إدمان التواصل الاجتماعى إلى خطر خفي على كبار السن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 516 - عددالزوار : 245510 )           »          تحريم المن وأنه مدعاة للرياء ودليل على أن العمل ليس لوجه الله تبارك وتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-04-2021, 06:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,135
الدولة : Egypt
افتراضي إنشاد الشعر

إنشاد الشعر


د. وليد قصاب







يقولون: إن علامات الترقيم التي يستعملها الكاتب في كتابته، تقوم مقام نبرات الصوت وتنغيمه عند النطق بالكلام، من حيث إن وظيفة كلٍّ من الترقيم والتنغيم هي إيضاح المعنى، وإبراز الفروق الدقيقة في دلالات العبارات، مما يساعد المتلقي على الفهم والاستيعاب، وعلى التأثر كذلك.

وما أكثر ما تَقلِب نبرةُ الصوت - أو لهجةُ النطق - العبارةَ الواحدة من معنى إلى معنى نقيض، ومِن طريفِ ما قرأتُ في هذا الباب أن رجلاً سرَق، فأراد القاضي أن يعاقبَه عقابًا معنويًّا، فحكم عليه أن يقف أمام الناس، ويعترف بذنبه قائلاً: "أيها الناس، أنا لص"، فصدع الرجل بالأمر، ولكنَّه لما وقف قال: "أيها الناس، أنا لص؟!" بلهجة الاستفهام الإنكاري، فانقلب المعنى من إقرار إلى إنكار.

وعندما يسوق الكاتب مثل قوله: "ما أحسن السماء"، لا يوضح المقصودَ منها إلا علامةُ ترقيم تأتي بعدها، فتكون تعجُّبًا "ما أحسنَ السماءَ!"، أو استفهامًا "ما أحسنُ السماء؟"، وينوب عن ذلك - كما ذكرنا - نغمةُ الصوت عند النطق بالكلام.

وهكذا يبدو التنغيم ذا أهمية بالغة في الكلام، ومن هنا نستحضر الإنشاد في الشعر، أو التغني به كما يقولون، وندرك أي أهمية لهذا الإنشاد في فهم الشعر، وفي الاستمتاع به، وفي تذوقه.












وقد ارتبط الشعر عند العرب منذ نشأته بالإنشاد والتغنِّي، حتَّى التصقت به عبارات من أمثال: "أنشد الشعر، وتغنَّى بقصيدة ..." وما شاكل هذا، قال الشاعر:






تَغَنَّ بِالشِّعْرِ إِمَّا أَنْتَ قَائِلُهُ إِنَّ الغِنَاءَ لِهَذَا الشِّعْرِ مِضْمَارُ







وكان الشعراء ينشدون أشعارهم في أسواق مشهورة، كسوق عُكاظ في الجاهلية، وسوق المِرْبَد في الإسلام، وفي حلقات كثيرة، وفي قصور الخلفاء ومجالسهم، وفي بعض مجالس الأنس والسمر وغيرها، والناس يستمعون ويطربون ويتأثرون.

وظل الإنشاد إلى العصر الحديث سيدَ الموقف، لم يشكِّك أحد في جدواه، أو يقلل من أهميته ودوره، حتى طلعت علينا موجات الحداثة - في جملة ما طلعت به - بأفكار تدعو إلى النأي بالشعر عن كلِّ مؤثر خارجي: من بيئة، أو عقيدة، أو تاريخ، أو مؤثر صوتي.





وسمعنا من يقول لنا: إن إنشاد الشعر يضيف إليه ما ليس منه، وإنه تدخل خارجي بين الشَّاعر والمتلقي، ويمكن أن يكون له تأثير في مصداقية عمليَّة التلقِّي، أو في توجيهها وجهة معيَّنة.

والحقُّ أنَّ هذه حجج واهية، وأنَّ لإنشاد الشعر وجهَه الإيجابي، الذي لا يستطيع أن يُنكِره أحد، إنَّ الإنشاد الطبيعي المتقن يقرِّب القصيدة من المتلقِّي، ويُعينُه على تذوُّقها، والإحساس بما فيها من نبضات خفيَّة، وأسرار جمالية، يبرزها الوقوف، أو المد، أو الإشباع المتقن لبعض الألفاظ والعبارات، كما أنَّ إنشاد الشعر عون كبير لأولئك الذين لا يحسنون قراءته، فيُحرَمون من الاستماع به وتذوقه، ولو سمعوه منشَدًا أو مغنًّى، لكانوا أوَّل من يتذوقونه ويحسون به، والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.76 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]