صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شجرةٌ تقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مسؤولية الكلمة وتبعاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيفَ نُجيدُ العربيّة ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في الثاني والعشرين من المحرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 30137 )           »          إلى الدعاة أقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عبادة الله عزوجل هي الغاية والهدف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          القول النفيس في تضعيف حديث: «إن الله تعالى لو لم يشأ أن يعصى ما خلق إبليس» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          النضار في تخريج حديث الغار "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" وشيء من فوائده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          النور الخفي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-04-2021, 06:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,638
الدولة : Egypt
افتراضي صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها

صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها












الشيخ صلاح نجيب الدق




الحمدُ لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي أرسله الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إليه بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد: فإن صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَي هي إحدى أمهات المؤمنين؛ قال الله تعالى عنهم: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب: 6]، فأحببتُ أن أذكِّر نفسي وإخواني الكرام بشيء من سيرتها العطرة، فأقول وبالله تعالى التوفيق:



الاسم والنسب:



هي صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ أَبِي حَبِيبِ بْنِ النَّضِيرِ، مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ سَبْطِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ صلى الله عليه وسلم.







أُمُّهَا: بَرَّةُ بِنْتُ سَمَوْءَلٍ أُخْتُ رِفَاعَةَ بْنِ سَمَوْءَلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ؛ (الطبقات الكبرى لابن سعد جـ8 صـ95).



كَانَتْ صَفِيَّةُ تَزَوَّجَهَا سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ الْقُرَظِيُّ، ثُمَّ فَارَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ النَّضْرِيُّ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ؛ (الطبقات الكبرى لابن سعد جـ8 صـ95).







قال الإمام الذهبي (رحمه الله): كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ شَرِيْفَةً، عَاقِلَةً؛ (سير أعلام النبلاء للذهبي جـ2 صـ232).







زواج صفية بالنبي صلى الله عليه وسلم:



روى مسلمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ، وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ، وَمَكَاتِلِهِمْ، وَمُرُورِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ (أيْ الجيش)، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ﴾ [الصافات: 177]، قَالَ: وَهَزَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا؛ (أي تزينها) لَهُ وَتُهَيِّئُهَا، وَتَعْتَدُّ (أي تحيض) فِي بَيْتِهَا، وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ، وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ، فَوُضِعَتْ فِيهَا، وَجِيءَ بِالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ، وَقَالَ النَّاسُ: لَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا، أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ قَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا، فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَفَعْنَا، قَالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ(أي الناقة المشقوقة الأذن، وهي ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، وَنَدَرَ (أَيْ سَقَطَ) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَدَرَتْ، فَقَامَ فَسَتَرَهَا، وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ، فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ؛ (مسلم ـ كتاب النكاح - حديث: 1365).







قال الإمامُ النووي (رحمه الله): قَوْلُه: (فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ)؛ أَيْ: كُشِفَ التُّرَابُ مِنْ أَعْلَاهَا وَحُفِرَتْ شيئًا يسيرًا؛ ليجعل الْأَنْطَاعِ فِي الْمَحْفُورِ، وَيُصَبَّ فِيهَا السَّمْنُ، فَيَثْبُتَ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ جَوَانِبِهَا؛ (مسلم بشرح النووي جـ5 صـ242).







تزوجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ سنة سبع من الهجرة.



روى ابنُ سَعدٍ عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الغِفَارِيَّةِ، قَالَتْ: أَنَا إِحْدَى النِّسَاءِ اللاَّئِي زَفَفْنَ صَفِيَّةَ يَوْمَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُهَا تَقُوْلُ: مَا بَلَغْتُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ (الطبقات الكبرى لابن سعد جـ8صـ102).







علم صفية:



روت صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ عَشْرَةَ أَحَادِيْث،منها حديثٌ واحدٌ متفقٌ عليه عند البخاري ومسلم، وحَدَّثَ عَنْهَا: عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَإِسْحَاقُ بنُ عَبْدِاللهِ بنِ الحَارِثِ، وَكِنَانَةُ مَوْلاَهَا، وَآخَرُوْنَ؛



(سير أعلام النبلاء للذهبي جـ2صـ238،232).







مناقب صفية:



روى الترمذيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ، قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ، قَالَتْ: بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ»؟ فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟» ثُمَّ قَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ»؛ (حديث صحيح)، (صحيح سنن الترمذي للألباني حديث:3055).







وفاة صفية:



مَاتَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ رضي الله عنها سَنَةَ خَمْسِينَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ؛ (الطبقات الكبرى لابن سعد جـ8صـ102).




رَحِمَ اللهُ تعالى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ رحمةً واسعةً ورضي عنها، وآخر دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين، وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله، وصحبه، والتابعينَ لهم بإحسان إلى يوم الدين.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.82 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.63%)]