شرح حديث أبي هريرة: ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248385 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-04-2021, 11:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أبي هريرة: ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان

شرح حديث أبي هريرة: ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان











سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين








عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس المسكين الذي ترُدُّه التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان؛ إنما المسكين الذي يَتعفَّف))؛ متفق عليه.







وفي رواية في ((الصحيحين)): ((ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترُدُّه اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غِنًى يُغنيه، ولا يُفطَن به فيُتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس)).











قال سَماحة العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:




أما الحديث الثالث: فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ((ليس المسكين الذي ترُدُّه التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان؛ إنما المسكين الذي يَتعفَّف)).







يعني المسكين ليس (الشحاذ) الذي (يشحذ) الناس، تردُّه اللقمة واللقمتان: يعني إذا أعطيتَه لقمة أو لقمتين أو تمرة أو تمرتين ردَّتْه، بل المسكين حقيقة هو الذي يتعفف كما قال تعالى: ﴿ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ﴾ [البقرة: 273]، هذا هو المسكين حقيقة؛ لا يَسأل فيُعطى، ولا يُتفطن له فيُعطى. كما يقول العامة: عاف كاف، ما يُدرى عنه، هذا هو المسكين الذي ينبغي للناس تفقُّدُه، وإصلاحُ حاله، والحنوُّ عليه، والعطف عليه.







وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي للمسكين أن يصبر وأن ينتظر الفرج من الله، وألا يَتكفَّفَ الناس أعطَوْه أو منَعُوه؛ لأن الإنسان إذا علَّق قلبَه بالخلق وُكِل إليهم، كما جاء في الحديث: ((مَن تَعلَّقَ شيئًا وُكِل إليه))، وإذا وُكِلتَ إلى الخلق نسيتَ الخالق، بل اجعل أمرك إلى الله عز وجل، وعلِّق رجاءك وخوفك وتوكُّلَك واعتمادك على الله سبحانه وتعالى؛ فإنه يكفيك، ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ﴾ [الطلاق: 3]، كل ما أمر الله عز وجل به فهو بالغُك، لا يمنعه شيءٌ، ولا يردُّه شيء.







فالمسكين يجب عليه الصبر، ويجب عليه أن يمتنع عن سؤال الناس، لا يَسأل إلا عند الضرورة القصوى؛ إذا حلَّتْ له الميتةُ حلَّ له السؤال، أما قبل ذلك، ما دام يمكنه أن يتعفَّف، ولو أن يأكل كسرة من خبز، أو شقًّا من تمرة، فلا يَسأل.







ولا يزال الإنسان يَسأل الناس، ثم يسأل الناس، ثم يَسأل الناس، حتى يأتي يومَ القيامة وما في وجهه مُزعةُ لحم، والعياذ بالله؛ لأنه قد قشر وجهه للناس في الدنيا؛ ولهذا ذمَّ أولئك القوم الذين يتردَّدون على الناس يَسألونهم وهم أغنياء، الذين إذا ماتوا وُجِد عندهم الآلاف، توجد عندهم الآلاف من الذهب والفضة والدراهم القديمة والأوراق.







وهم إذا رأيتهم قلت: هؤلاء أفقرُ الناسِ، ثم يؤذُون الناس بالسؤال، أو يَسألون الناس وليس عندهم شيء، لكن يريدون أن يجعلوا بيوتَهم كبيوت الأغنياء، وسياراتِهم كسيارات الأغنياء، ولِباسَهم كلِباس الأغنياء، فهذا سفهٌ، ((المتشبِّع بما لم يُعطَ كلابسِ ثوبَي زُور))، اقتنع بما أعطاك الله؛ إن كنتَ فقيرًا فعلى حسب حالك، وإن كنت غنيًّا فعلى حسب حالك.







أما أن تقلِّد الأغنياء وتقول: أنا أريد سيارة فخمة، وأريد بيتًا فارهًا، وأريد فرشًا، ثم تذهب تسأل الناس، سواء سألتَهم مباشرة قبل أن تشتري هذه الأشياء التي أردتَ، أو تشتريها ثم تذهب تقول: أنا عليَّ دَيْنٌ، وما أشبه ذلك، فكل هذا خطأ عظيم.







اقتصِر على ما عندك، وعلى ما أعطاك ربُّك عز وجل، واسأل الله أن يرزقك رزقًا لا يطغيك، رزقًا يُغنيك عن الخلق وكفى.







نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسلامة.








المصدر: «شرح رياض الصالحين» (3/ 97- 99)






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]