التقوى ثمرة الصيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من آداب زائر المريض أن يُبشره ولا يُقنِّطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الغسل يجزئ عن الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أرجى أوقات إجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ليس من الأدب التنكر لمن صنع إليك معروفا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ادع لوالدك وتصدق عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          اليقين لا يزول بالشك في الطهارة وفي غيرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          قول: «يا معين يا مسهّل يا ميسّر» جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 58183 )           »          التخلص من الأموال الربوية يكون في وجوه الخير كافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          استعمال الصور في وسائل التعليم جائز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-04-2021, 03:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,447
الدولة : Egypt
افتراضي التقوى ثمرة الصيام

التقوى ثمرة الصيام




















الشيخ د. عبدالله بن وكيل الشيخ





قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [سورة البقرة: 183]أي لأجل أن تحصُل في نفوسكم التقوى التي يريدها الله عزَّ وجلّ.









إن صورة الصيام الظاهرة هي الجوع والعطش، ولكنه في حقيقتهِ شيء أعمق من مسألة الجوع والعطش؛ فالصوم صوم الجوارح عن الآثام وصوم البطن عن الشراب والطعام، فكما أن الطعام والشراب يقطعه ويفسده، فالآثام تقطع ثوابه وتفسد ثمرته، فتصيره بمنزلة من لم يصم[1]، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم «مَن لميدَعْقولَالزُّورِوالعملَ به والجهلَ فليس للهِ حاجةٌ في أنْيدَعَطعامَه وشرابَه»[2].









لأن ترك الطعام والشراب هو لك أنت، وهو وسيلة ما هو أعظم منها، وهي التقوى التي تربى فيها نفسك.









في نفس الإنسان رصيد من الفطرة النقية يعينه على فعل الأوامر؛ من محبة الله والاعتراف بنعمه، ورؤية إحسانه على عباده، وفي نفس الإنسان رصيد من الفطرة السوية يعينه على ترك المناهي لما فيها بشاعة وسوء وتعد مما يُضاد الفطرة التي فطر الله عباده عليها.









ومن هنا جاء الصِّيَام بتقوية جانب الائتمار والانتهاء في النفس البشرية السوية فهو شهر معمور بالعبادة من صلاة وصيام وقراءة قرآن وقيام ليل ودعاء وذكر وغيرها من العبادات مما يقوي الرغبة والمحبة في نفس المكلف، وفيه تقوية جانب الانتهاء بتقوية إرادة العبد على الكف عن بعض المباحات جزء من يومه فإذا تربى على هذا الانضباط بالترك لما هو حلال له في الأصل وهو مما يحتاج إليه دوماً فهو بإذن الله قادر حينئذ على ترك ما هو حرام وما ليس لنفسه إليه حاجة إلا ما تسوقه إليه النفس الأمارة بالسوء، بالإضافة إلى ما في تلك المنهيات من معصية لربه وثلم لإيمانه وإبعاد له عن جناب الكريم الرحيم.









وبهذا يجتمع داعي النفس السوية لترك المنكر مع داعي الشرع، فيكون عوناً للإنسان على ترك المنكرات في مستقبل حاله.









وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "الصَّوْمُ جُنَّةٌ"، أي: وقاية من النار، فهو وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر الشهوة وحفظ الجوارح، وثمرته في الآخرة الوقاية من النار، وإنما كان الصوم جُنة من النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة بالشهوات، فمن كف نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك الكفستراً له من النار في الآخرة.








[1] انظر: الوابل الصيب من الكلم الطيب، 26 - 27.



[2] أخرجه البخاري، كتاب الأدب، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾ [الحج: 30]، رقم: 6057.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.10 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]