حسن ظن ابن كثير بالآخرين والبحث عن عذر لهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 842 )           »          باب في الصلاة النافلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اسم الله (المؤمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وجعلنا الليل سكنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5356 - عددالزوار : 2752243 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4963 - عددالزوار : 2097444 )           »          حكم من تذكر أنه غير متوضئ في صلاة الجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          لا يصلي المريض قبل دخول الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          الوقف المهجور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          نصيحة للشباب غير القادرين على الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-03-2021, 08:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,610
الدولة : Egypt
افتراضي حسن ظن ابن كثير بالآخرين والبحث عن عذر لهم

حسن ظن ابن كثير بالآخرين والبحث عن عذر لهم












مبارك بن حمد الحامد الشريف




فمنهج ابن كثير رحمه الله عند مناقشته للآراء والأقوال أنه يُحسِنُ الظن بقائليها، ويلتمس لهم الأعذار، ويبحث لهم عن المخارج، ومن ذلك مثلًا مناقشتُه لكعب الأحبار في تفسيره لقول الله سبحانه عن ذي القرنين: ﴿ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴾ [الكهف: 84]، لما قال: إن ذا القرنين كان يربط خيلَه بالثريا، فقال: "إن معاوية بن أبي سفيان قال لكعب الأحبار[1]: أنت تقول: إن ذا القرنين كان يربط خيله بالثريا؟ فقال له كعب: إن كنتُ قلتُ ذلك فإن الله تعالى قال: ﴿ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ﴾،قال ابن كثير: وهذا الذي أنكَرَه معاوية رضي الله عنه على كعب الأحبار هو الصواب، والحق مع معاوية في ذلك الإنكار؛ فإن معاوية كان يقول عن كعب: "إنْ كنا لنبلو عليه الكذب"؛ يعني فيما ينقله، لا أنه كان يتعمد نقل ما ليس في صُحُفِه، ولكن الشأن في صحفه أنها من الإسرائيليات، التي غالبُها مبدَّلٌ مصحَّفٌ محرَّفٌ مختلَق..."[2].








فابن كثير رحمه الله يُحسِنُ الظن بكعب، وأن المراد بالكذب الذي ذكره معاوية هو ما في الصحف المحرَّفة والمبدَّلة، لا على أن كعبًا رحمه الله يتعمد الكذب.







وقال عند تفسير الآية: ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ [البقرة: 223]: "حدثنا ابن عون عن نافع قال: قرأت ذات يوم: ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، فقال ابن عمر: أتدري فيما أُنزِلت؟ قلت: لا، قال: نزَلتْ في إتيان النساء في أدبارهن، قال ابن كثير: وقد روينا عن ابن عمر خلاف ذلك صريحًا، وأنه لا يُباح ولا يَحِلُّ كما سيأتي.... وعزاه بعضهم إلى الإمام مالك رحمه الله في "كتاب السر"، وأكثر الناس يُنكِر أن يصحَّ ذلك عن الإمام مالك رحمه الله، وقد وردت الأحاديث المرويَّة من طرق متعددة بالزجر عن فعله وتعاطيه..."[3].







فدافَعَ رحمه الله عن ابن عمر، وأنه روي عنه خلاف ذلك، وكذلك الشأن في الإمام مالك وأن كتاب السر ليس له، ولا يصح عنه هذا القول.







فالدعاة إلى الله أحوَجُ ما يكونون إلى هذا الخُلُقِ النبيل، لا سيما فيما بينهم، فيحرص كلٌّ منهم على حسن الظن بأخيه، وأن يلتمس العذر له في بعض ما يجده منه من تصرُّفات معيَّنة، بحيث يبحث له عن مخارجَ حسنةٍ، ويحمل هذا التصرفَ على أحسن المحامل.







وإن مما يعين على ذلك حرصَ الدعاة على التواصل فيما بينهم، والالتقاء والحوار الصادق للوصول إلى الحق، وإزالة ما في النفوس من الوحشة والكدر.







[1] هو كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري، أبو إسحاق، تابعي، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، وأسلم في زمن أبي بكر، وقدم المدينة في دولة عمر، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة، وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة، وخرج إلى الشام، فسكن حمص وتوفي فيها عن مائة وأربع سنين عام 32هـ، الأعلام 5/228.




[2] انظر تفسير القرآن العظيم 3 /129.




[3] انظر تفسير القرآن العظيم 1 /324-325.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]