ظاهرة ضعف الإيمان (آثار وأسباب وعلاج) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 خطوات عليك بها لنيل السعادة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          التفكك الأسري على الطريقة الحديثة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          البيت النبوي.. أسعد البيوت وأكملها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          بين الابتغاء والنسيان.. هندسة التوازن البشري في سحر البيان القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مقاربة أسلوبية في رمزية الصورة بين «تناثر الرماد» و«خداع السراب» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الجهاد تَعْريفُهُ وأَحْكَامُهُ وضَوابُطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الفرق بين التعليم والتعلم والتدريس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أحـوالنـا بيـن الرفـق والعنف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          علـو الباطـل إيـذان بسـقــوطـه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 2411 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-03-2021, 07:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,272
الدولة : Egypt
افتراضي ظاهرة ضعف الإيمان (آثار وأسباب وعلاج)



ظاهرة ضعف الإيمان (آثار وأسباب وعلاج) (1)









حسن حسونة


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الإيمان في اللغة: التصديق.

وفي الشرع: قول باللسان، واعتقاد بالقلب والجنان، وعمل بالجوارح والأركان، وعند أهل السُّنة والجماعة هو: قول وعمل، ويزيد وينقص، يزيد بالطاعة فيصل بالعبد إلى الثريا، وينقص بالمعاصي فيهبط بصاحبه إلى أسفل سافلين في الحضيض -عياذا بالله-، قال الله -عز وجل-: (لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ) (الفتح:4)، ولمعرفة السلف الصالح بهذه المسائل فقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي فقال له: "إن للإيمان فرائض وشراىع وحدودًا وسننًا، فمَن استكملها فقد استكمل الإيمان، ومَن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسابينها لكم، وإن مت فما أنا علي صحبتكم بحريص".

ولما كان الإيمان محله القلب فأهله علي درجات فيه، وليسوا على وتيرة واحدة؛ فعلي درجة القرب والمعية لله تكون درجة الإيمان فلا يستوي مَن حافظ على الصلوات في جماعة وصام وقام، وقرأ القرآن ووصل الأرحام، بغيره ممَن لم يفعل ذلك أو بعضه؛ لا يستويان.

قال الله -عز وجل-: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) (فاطر:32): هذا الأول، (وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ): هذا الثاني، (وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ): هذا الثالث، فهناك تفاوت كبير بين البشر في درجات الإيمان.

فانظر رعاك الله وحفظك إلى أثر ارتفاع الإيمان في قلب العبد المؤمن؛ فتجده مقبلًا على الله بأداء الفروض والسنن والأذكار، وقراءة القرآن، والصدقة، والبر والإحسان، متلذذًا بطاعته لله، مقبلًا على مناجاة الله، تقرَّب إلى الله شبرًا فتقرب الله إليه ذراعًا، وأقبل إلى ربه يمشي فأقبل الله له هرولة، كأنه يرى الجنة رأي العين، وهذا هو الحال الذي وصفه حنظلة الأسدي -رضي الله عنه- لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله له: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (وَمَا ذَاكَ؟)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَكُونُ عِنْدَكَ، تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ، حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، نَسِينَا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (رواه مسلم)، فنحن ننسى كثيرًا الأجواء الإيمانية التي تبعث على مثل هذه المشاهدة والتذكر للجنة والنار.

وقد ذكر أنس بن النضر لسعد بن معاذ -رضي الله عنهما- نفس الشعور والإحساس لما أقبل في غزوة "أُحد" في ميدان القتال، وقد أُشيع خبر مقتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال أنس لسعد: "يَا أَبَا عَمْروٍ، أَيْنَ؟ أَيْنَ؟ قُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ" (رواه البخاري ومسلم، وأحمد واللفظ له).

ولا يخبرك مثل خبير في ذلك؛ فهو إحساس وشعور قد لا تستطيع أن تعبِّر عنه بكلام أو لا تسعفك الألفاظ التي تعبِّر بها عنه، فقلبه مستريح بإيمانه، مطمئن بمعية الله ونصرته؛ إذا تكلم تكلم بما يرضي الله، وإذا نظر نظر بنور الله، وإذا سمع سمع بتوفيق من الله؛ فهو لله، وبالله، وعلى الله متوكل.

لكن -للأسف- قد يضعف الإيمان ويهبط معدله، وقد لا يدري العبد، فيعيش بإيمان هو عنده أصله فقط، أما كماله فقد ذهب منه، وقد يعيش بلا قلب وهو لا يدري ويحسب أنه مِن أهدى الناس وأكثرهم إيمانًا، وأكملهم إحسانًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيستدرجه الشيطان إلى فخاخه، ويصيده شيئًا فشيئًا، ولا يدري المسكين أنه تتبع خطواته وأمسك في حباله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) (النور:21)، وهذا الحال له علامات وآثار.

فما هذه العلامات والآثار؟

نستكمل ذلك في المقادم -بإذن الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]