إلى الراكضين خلف السراب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هذا زوجي فضيلة الشيخ سعد عرفات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 1206 )           »          كيف يستخدم واتساب إضافة الأسماء بدلا عن الأرقام للتواصل بين مستخدميه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيفية تفعيل ميزة فحص المكالمات على iPhone؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          من البطارية إلى الشاشة.. تفاصيل أسعار الإصلاح الذاتي لهواتف iPhone 17 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تقرير: متصفحات الذكاء الاصطناعي يمكنها تجاوز اشتراكات المواقع المدفوعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دليلك إلى 15 برومبت احترافى لـ Gemini AI لصنع صور بورتريه أبيض وأسود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة إيقاف Restricted Mode على يوتيوب.. دليل خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيفية إلغاء اشتراكك فى YouTube TV أو إيقافه مؤقتًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          دراسة تكشف: أندرويد يتفوق على آيفون في حماية رسائل المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ميزة Gboard الجديدة تمكنك من إرسال صورة GIF عصرية وحديثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-03-2021, 02:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,511
الدولة : Egypt
افتراضي إلى الراكضين خلف السراب

إلى الراكضين خلف السراب


كلما تخففتَ من الحياة اقتربت من السعادة، لا أعني بذلك أن تعيش على هامشها، إنما أقصد التزامك طريقًا تعرفه بحدود وترك المساحة الأخرى لذاتك واهتماماتك وعباداتك، بعضهم يفني عمره ويقطّعه في كل مجال؛ فمنذ استيقاظه وإلى أن يسدل الليل ستاره وهو في شغل وكدح، حتى أقرب الناس إليه قد لا يلتقون به إلا ما ندر، وإن تلاقوا انشغل عنهم بهاتف ورسالة، فجواله لا يهدأ، اتصالات، وتحويلات، ومواعيد، وقضايا، كلها تحت سقف جمع المال، إلى متى هذا الركض خلف السراب؟!.

أتراه سيبعث ومعه ماله؟! وهل سينفعه ويحل به العويصات هناك في العرصات كما كان يفعل في الدنيا؟ لا وألف لا، سيقول وقتها {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} [الحاقة: 28، 29]، ستبعث عاري الجسد، وعاري الرصيد، وعاري الوساطات والمعارف، ستسقط الألقاب وتتلاشي الفوارق. والعملة الصعبة في ذلك الوقت حسنتك البيضاء، سترى أناسًا كنت تعدهم من المغفلين، كنت تزدريهم وتنظر إليهم كجيب فارغ لا يعني لك شيئا، واليوم أكثر أهل الجنة منهم، اليوم يضحكون ويستبشرون ويعوضهم الرحمن عن كل حرقة قلب، ودمعة عين، ونظرة مجتمع، اليوم يحلّون أساور من ذهب ويلبسون الحرير ويتكئون على فرش بطائنها من استبرق.

أخي الغارق في جمع الأموال الناسي لنفسك، مالك الذي تكدّس وتجمع ستلاقاه أمامك على موازين الحساب، فانظر في أي الكفتين تضعه، اليوم هو لك تتصرف فيه كيفما شئت وغدا هو عند ورثتك قد يبخلون بصدقة منه على روحك!! هو مال تعبت وشقيت من أجله وأنت أولى به، وأحوج إليه حين تلقاه أمامك يوم تطيش الصحف، وتذهل المراضع عما أرضعت، وترى الناس سكرى وماهم بسكري ولكن عذاب الله شديد.

يقول أبو العتاهية حين استدعاه الرشيد فقال له: صف لنا ما نحن فيه من العيش والنعيم، فقال له:
عـش مـا بـدا لـك سـالـمـا *** فـي ظـل شـاهـقـة الـقـصور
يُسعى عليك بما اشتهيت *** لــدى الـرواح إلـى الـبـكـــور
فـإذا النـفـوس تقـعقعــت *** في ضيق حشرجة الصـدور

فـهـنـاك تـعـلـم مـوقـنًــــا *** مـا كـنـت إلا فــــي غـــــرور


فبكى الرشيد بكاء كثيرًا شديدًا، فقال الفضل بن يحيى لأبي العتاهية: دعاك أمير المؤمنين تسره فأحزنته! فقال له الرشيد: دعه فإنه رآنا في عمى فكره أن يزيدنا عمى.

______________________________ _________
الكاتب: أمين محمد عبدالرحمن
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]