حماية الأعراض في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إزاي توازني بين الشغل والبيت ومذاكرة الأولاد؟ خطوات عملية ليوم أكثر هدوءا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          5 أطعمة تقوى الذاكرة وتحسن التركيز.. مهمة للمذاكرة والامتحانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ما دور الأب الحقيقى فى حياة أبنائه بعد الطلاق؟ 6 واجبات لا تسقط بالانفصال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          4 طرق سهلة لعمل مربى الفراولة فى المنزل.. الحقى الموسم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كيف تساعدين طفلك فى واجباته دون أن تقومى بها بدلاً عنه؟ سر التوازن الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل طاجن الأرز بالكبدة بنكهة شرقية مميزة وخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          6 حيل عملية للحفاظ على نظافة مطبخك لأطول فترة بأقل مجهود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          هل يراك هاتفك؟ مخاطر الكاميرا الخفية داخل التطبيقات تكشف المستور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          رسمياً.. OpenAI تطلق ميزة المحادثات الجماعية فى ChatGPT.. تصل لـ 20 شخصًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تحديث ضخم لصانعى المحتوى.. تيليجرام يطلق ميزة اللايف داخل الاستوريز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-03-2021, 03:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,919
الدولة : Egypt
افتراضي حماية الأعراض في الإسلام

حماية الأعراض في الإسلام














أحمد أبو زيد



العِرْضُ من الأشياء التي صانها الإسلام، ومنحها الحماية، ووضعها في مكان الصيانة والتعظيم؛ لأن العِرض إحدى الضرورات الخمس لحياة الإنسان، وهي: الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعِرْض، وتكريمًا للمسلم جاءت شريعة الإسلام السمحة لتحفظ له هذه الضرورات، وتضع كل الضمانات لحمايتها من النقائص والعيوب، ولقد أجمع العلماءُ والأئمة المجتهدون في كل العصور على أن مقاصد التشريع الإسلامي تهدف جميعها إلى حفظِ هذه الضرورات الخمس، ولولا الإسلامُ لضاع الإنسان بضياعها وإهدارها.





والناظرُ في القرآن الكريم والسنَّة النبوية المطهَّرة يرى قدر الاهتمام الذي منحه الإسلام للعِرْض؛ فقد جاءت آيات قرآنية كثيرة وأحاديثُ نبوية شريفة تحض على حمايته وحفظه، فنجد الإسلام يحرم الزنا ويعتبره مِن أكبر الكبائر: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32]؛ فالزنا فيه هتكٌ للعِرض، وضياع للنسب، واعتداءٌ على الحُرُمات، وهدمٌ للأُسَر، وفساد للأخلاق.





ومن هنا وضَع الإسلام له حدًّا، وهو الجَلدُ لغير المحصَن: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 2].





ثم الرَّجم حتى الموت للمحصَن، وقد طبَّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حدَّ الرَّجم على المرأة الغامدية التي زنَتْ على عهده.





ولا يتوقف الأمرُ عند تحريم الزنا، بل نجد الإسلامَ يحرِّم كل مقدِّماته؛ مِن نظَرٍ، وخَلوة، وتبرج، وغيره؛ فقد أمَر الحقُّ - سبحانه - المسلمين والمسلمات بغضِّ البصر: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ [النور: 30، 31].





ونهى الإسلامُ عن خَلوة الرجل بالمرأة الأجنبية إلا مع ذي محرَم لها، كما نهى عن تبرُّج النساء: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33]؛ لأن التبرُّجَ وباءٌ خطير، إذا انتشر في مجتمع فإنه يساعد على نشرِ الفواحش، وإشاعةِ المنكَرات، وتأجُّج الشهوات؛ لذا يأمُرُ الإسلامُ المرأةَ بالتحجُّب والتستُّر والحياء في اللِّباس والقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾ [الأحزاب: 59]، وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ﴾ [الأحزاب: 32].





ثم نجد الإسلامَ ينهى أيضًا عن الاختلاطِ بين الجِنسين؛ لِما يصحَبُه من نشر المنكَرات، وإشاعة الرذائل، وضياع الأخلاق، كما ينهى عن التخنُّثِ للرجال، والترجُّل للنساء؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لعَن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المُخنَّثِين من الرجال، والمترجِّلات من النساء"؛ رواه البخاري والترمذي.





ولا تتوقَّفُ حمايةُ الأعراض في الإسلام عند تحريم الزنا ومقدماته، بل نجد الإسلامَ يحُضُّ على أدبِ الاستئذان عند دخول البيوت الخاصة؛ لأن لكل بيتٍ حرمةً يجب أن تصان، ولا يحقُّ اقتحامُ البيوت دون إذنِ صاحبها:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 27، 28]، والاستئذان فرضٌ في الإسلام؛ من أجل النظر، وحماية العرض، وحرمة البيت؛ فعن سهل بن سعدٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما جُعِل الاستئذان من أجل البصر))؛ رواه البخاري ومسلم.






وبعد ذلك نجد الإسلامَ يحرِّم قَذْفَ المحصَنات الغافلات المؤمنات، ويعتبره كبيرةً مِن الكبائر، ومِن السبعِ الموبِقات، ويضَع له حدًّا: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: 4]؛ فقذفُ المحصَنات بالزنا فيه إشاعةٌ للفواحش، ونشرٌ للمنكَرات، وتفكيكٌ للأُسَرِ والمجتمعات، وقد أنذَر الحقُّ - سبحانه - المُحبِّين لإشاعةِ الفاحشة بالعذاب الأليم: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النور: 19].





وأخيرًا نجد الإسلاَم يحرِّم كلَّ أنواع الشذوذ الجنسي - من لواطٍ وسِحاق وغيره - حفظًا لعِرض المسلم، وحمايةً لشرَفه ونزاهته.





فإذا كانت شريعةُ الإسلام تضع كل هذه الضمانات التي تحفظ للإنسان عِرْضَه وشرَفه، فجدير بنا أن نتمسك بالإسلام قولاً وعملاً، عبادة وخُلقًا، عقيدةً وشريعة؛ لأن واقعَ المجتمعاتِ غيرِ الإسلامية تستباحُ فيه الأعراضُ، ويُنتهك فيه الشرف، وتتعدد فيه العلاقات غير المشروعة، وتَشيع فيه الفواحشُ والمنكَرات، حتى أصبحت المتعةُ الجنسية هناك مباحةً كمتعة الطعام والشراب، وكانت النتيجة لذلك هي زيادة عدد المواليد غير الشرعيين، وارتفاع نسبة الطلاق، وشيوع كل أنواع الشذوذ الجنسي، والمتاجرة في الأعراض، وانتشار مرض الإيدز، هذا الوباءُ الخطير الذي يُعَدُّ عقابًا عادلًا من السماء لفحش هذا المجتمع وتبذُّله وإباحيَّته الجنسية التي ليس لها حدود.





المصدر: مجلة التوحيد، عدد ذي القعدة 1408 هـ، صفحة 53





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]