أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 318 - عددالزوار : 8411 )           »          حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-03-2021, 10:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,756
الدولة : Egypt
افتراضي أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس

أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس


الشيخ : أحمد شريف النعسان






عناصر الخطبة

1/ أهمية نفع الناس وقضاء حوائجهم 2/ فضائل وثمرات نفع الناس وقضاء حوائجهم 3/ بعض صور نفع الناس وقضاء حوائجهم 4/ دعوة القادرين لنفع الناس وقضاء حوائجهم



اقتباس

إِنَّ خِصَالَ الخَيْرِ, وصَنَائِعَ المَعْرُوفِ التي حَثَّنَا عَلَيْهَا شَرْعُنَا الحَنِيفُ كَثِيرَةٌ, ومُتَعَدِّدَةُ الطُّرُقِ, وَوَاسِعَةُ الأَبْوَابِ, وأَعْظَمُهَا أَجْرَاً: مَا كَانَ في قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ, وتَفْرِيجِ كُرُوبِهِم, إِذْ يَنَالُ العَبْدُ ذلكَ الأَجْرَ في مَوْقِفٍ هُوَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ فِيهِ إلى الحَسَنَاتِ, يَوْمَ يَقِفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الأَرْبَابِ, يَوْمَ العَرْضِ والحِسَابِ, فَهَنِيئَاً…








الخطبة الأولى:


الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فيا عِبَادَ اللهِ: إِنَّ خِصَالَ الخَيْرِ, وصَنَائِعَ المَعْرُوفِ التي حَثَّنَا عَلَيْهَا شَرْعُنَا الحَنِيفُ كَثِيرَةٌ, ومُتَعَدِّدَةُ الطُّرُقِ, وَوَاسِعَةُ الأَبْوَابِ, وأَعْظَمُهَا أَجْرَاً مَا كَانَ في قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ, وتَفْرِيجِ كُرُوبِهِم, إِذْ يَنَالُ العَبْدُ ذلكَ الأَجْرَ في مَوْقِفٍ هُوَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ فِيهِ إلى الحَسَنَاتِ, يَوْمَ يَقِفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الأَرْبَابِ, يَوْمَ العَرْضِ والحِسَابِ, فَهَنِيئَاً لِمَنْ يَسَّرَ على العِبَادِ قَضَاءَ الدُّيُونِ, وفَكَّ ضَائِقَاتِهِم, وفَرَّجَ كُرُوبَهُم, ونَفَّسَ هُمُومَهُم, فالجَزَاءُ من جِنْسِ العَمَلِ, روى الإمام البخاري عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ- قَالَ: "وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ, وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

أيُّها الإخوة الكرام: لِيُفَكِّرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا في نَفْسِهِ: أَيْنَ مَقَامُهُ عِنْدَ اللهِ -تعالى-؟ وإذا أَرَادَ العَبْدُ أَنْ يَعْرِفَ مَقَامَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَنْظُرْ أَيْنَ أَقَامَهُ اللهُ -تعالى-, فالسَّعِيدُ مَن أَقَامَهُ اللهُ -تعالى- في قَضَاءِ حَوَائِجِ العِبَادِ، روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ-: "إِنَّ للهِ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلْقَاً خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ, يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ, أُولَئِكَ الآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللهِ".

وروى أَيْضَاً عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ-: "إِنَّ للهِ عَبَّادَاً اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ".

يَا عِبَادَ اللهِ: رَبُّنَا -عزَّ وجلَّ- حِينَ خَلَقَ المَعْرُوفَ خَلَقَ لَهُ أَهْلاً, فَحَبَّبَهُ إِلَيْهِم, وحَبَّبَ إِلَيْهِم إِسْدَاءَهُ, وَوَجَّهَهُم إِلَيْهِ كَمَا وَجَّهَ المَاءَ إلى الأَرْضِ المَيْتَةِ فَتَحْيَا بِهِ, ويَحْيَا بِهِ أَهْلُهَا, وإِنَّ اللهَ -تعالى- إذا أَرَادَ بِعَبْدِهِ خَيْرَاً جَعَلَ قَضَاءَ حَوَائِجِ النَّاسِ على يَدَيْهِ، روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُما- عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ- قَالَ: "أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ -تعالى- أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ, وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ -تعالى- سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ, أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً, أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنَاً, أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعَاً, وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرَاً, وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ, وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَتَهَيَّأَ لَهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامِ".

يَا عِبَادَ اللهِ: هَنِيئَاً لِمَنْ يُسَارِعُ في صَنَائِعِ المَعْرُوفِ, وقَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ, روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ-: "صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ".

وروى الإمام البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَن النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ- قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ".

وروى الحاكم عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ-: "المَعْرُوفُ إلى النَّاسِ يَقِي صَاحِبَهَا مَصَارِعَ السُّوءِ، والآفَاتِ، والهَلَكَاتِ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ".

يَا عِبَادَ اللهِ: قُولُوا لِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجَاهَةٍ أَو جَاهٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِمَاءٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِعِقَارَاتٍ, ولِمَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِعِلْمٍ من طِبٍّ وغَيْرِهِ: اِنْفَعُوا إِخْوَانَكُمْ على قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكُمْ, وانْفَعُوا أَنْفُسَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ من خِلالِ صُنْعِ المَعْرُوفِ في حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا, ولا تَبْخَلُوا على أَنْفُسِكُمْ.

وبالمُقَابِلِ أَقُولُ لأَصْحَابِ الحَاجَاتِ: لا تُكَلِّفُوا إِخْوَانَكُمْ مَا لا يُطِيقُونَ, فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَعَجَزُوا فَاعْذُرُوهُمْ؛ لأَنَّهُمْ عَبِيدٌ, ومَا أَجْمَلَ أَنْ يَقُولَ الأَخُ لَأَخِيهِ عِنْدَمَا يَطْلُبُ مِنْهُ قَضَاءَ حَاجَةٍ: أَسْأَلُ اللهَ -تعالى- أَنْ يَجْعَلَكَ مِفْتاَحَ كُلِّ خَيْرٍ, وحَاجَتِي إِلَيْكَ هذهِ, فَإِنْ قَضَيْتَهَا حَمَدْتُ اللهَ -تعالى- وشَكَرْتُكَ ودَعَوْتُ اللهَ لَكَ, وإِنْ لَمْ تَقْضِهَا حَمَدْتُ اللهَ -تعالى- وعَذَرْتُكَ ودَعَوْتُ اللهَ لَكَ.

أَعِينُوا -يَا عِبَادَ اللهِ- يَا أَصْحَابَ النِّعَمِ إِخْوَانَكُمْ على قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكُمْ, واحْتَسِبُوا الأَجْرَ عِنْدَ اللهِ -تعالى-, قَالَ تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [المزمل: 20].

اللَّهُمَّ شَرِّفْنَا بِخِدْمَةِ عِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ، آمين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.24 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]