بلاغة القصة القرآنية ,,, - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 952 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 946 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 925 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 967 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 957 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 965 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 941 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 982 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 979 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1160 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-03-2021, 11:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي بلاغة القصة القرآنية ,,,

بلاغة القصة القرآنية ,,,


هاني مراد



ليست القصة القرآنية سردا تاريخيا أو حكايا مجردة، بل تُعرض كمشاهد نابضة مفعمة بالحياة، يراها القارئ بعينيه، ويستشعرها بقلبه ووجدانه، إذ ينطق بها لسانه!
وما إن ترتسم صور المشاهد، وتنطبع شخصياتها، وتصدر موسيقى إيقاعها، وتحيا القصة في وجدانات قارئها، وترتفع إلى آفاق فوق آفاق، حتى تثور العواطف والانفعالات، فيتمثل أحداثها، ويعيش مواقفها، ويتقمّص شخوصها.
فها هو القارئ يتمثّل دور إبراهيم فتى وحيدا، يدعو قومه، فيطرح في النار معه. وها هو يستشعر أزمة مريم، فيعيش موقفها، ويحس بخلجات روحها. وها هو يعدّ نفسه فتى من فتية الكهف، ويحيا حياة يوسف، فيتعلم الإحسان!
وكل كلمة ترسم حركة!
كما تتمثل بلاغة الإبداع الإلهي للقصة القرآنية في أن الهدف الأسمى لها، ليس الشخوص، أو التفاصيل، أو الإمتاع، أو الحكي، بل استخلاص العبرة والدرس، حتى إنها لا تحدد أسماء أو تخط أماكن، بل قد تتركها حتى النهاية - غير معروفة.
كما تُستخدم القصة في رسم ملامح الشخصيات رسما مبدعا؛ فكأننا نشاهد شخصيات إبراهيم، وموسى، ونوح، ويوسف – على اختلافها – أمام أعيننا، حية نابضة بكل حياة، نعيش معها، وتعيش معنا.
وتصوّر القصة من خلال أحداثها وإيقاعها الحوار والمجادلة، في صور حسية واقعية متحركة كأنها مشاهد لحظية نراها أمام أعيننا، مثلما ورد في قصة طالوت، وحوار موسى وفرعون والسحرة، وحوار المستكبرين والمستضعفين، وحوار أصحاب الجنة وأصحاب النار.
وترد القصة تعقيبا على الأحداث الكبرى والمحن العظمى، فترسم الطريق، وتصوغ الأخلاق والعقائد والمفاهيم؛ مثلما وقع في غزوات بدر، وأحد، والأحزاب، والحديبية، ومثلما حدث مع المخلفين الثلاثة، وفي حادثة الإفك، وغيرها.

فالقصة القرآنية لا تحكي حكاية، بل تُحكم عقيدة، وتُنشئ واقعا، وتُؤسس مجتمعا، وتَرسم موطنا، وتُرسخ بنيانا، وتَضع منهجا، وتهذب نفوسا، وتَبعث رُوْحا.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.75 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]