مخاطبة القرآن للفطرة والعقل والوجدان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عاقبة البغي ونقض العهود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 277 )           »          نبوءة إلهية وكلمة نبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 275 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 77 - عددالزوار : 49361 )           »          ثلاثة دوافع وتحديان.. مقاربة جديدة لأولويات المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 510 )           »          المرأة الفلسطينية.. نماذج من الصمود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 528 )           »          شبهات وردود.. حول المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 2091 )           »          الأسرة المسلمة في ضوء الكتاب والسُّنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 532 )           »          بركات الصيام وخصائصه وبعض مسائله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 613 )           »          لماذا الشوق إلى الجنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 600 )           »          قلوب العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 609 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-02-2021, 04:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,546
الدولة : Egypt
افتراضي مخاطبة القرآن للفطرة والعقل والوجدان

مخاطبة القرآن للفطرة والعقل والوجدان


د. أمين الدميري



الله تعالى هو خالق الأكوان والإنسان، وهو سبحانه الأعلم بما خلق وبمن خلق؛ قال تعالى: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14]، كما أنه سبحانه هو الذي أرسل الرسل لهداية البشر ولتعريفهم بربهم عن طريق مخاطبة الفطرة الكامنة في أعماقهم، والعقول التي وهبهم إياها، وفضلهم على سائر المخلوقات، كما يخاطب في الإنسان وجدانه وعاطفته؛ وهذه الثلاثة (الفطرة والعقل والوجدان) تمثل أهم جوانب النفس الإنسانية:
ففي خطاب الفطرة؛ يقول تعالى:﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الروم: 30]، وقال تعالى: ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 7 - 10].
وفي خطاب العقل؛ يقول تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ﴾ [الأنبياء: 22]، ويقول عز وجل: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ ﴾ [البقرة: 164] إلى قوله تعالى: ﴿ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 164].
وفي خطاب الوجدان؛ يقول تعالى: ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ [النمل: 60]، كما يخاطب العاطفة - أيضاً - بالحديث والتذكير بنعم الله التي لا تعد ولا تحصى؛ تفضلاً منه سبحانه على عباده فهو يعطيهم بغير سؤال، ومن قبل أن يسألوه:
ففي سورة النحل (وتسمى سورة النعم)؛ يقول تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]؛ وقوله في الآية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18] دليل على سعة رحمته وفضله وعفوه، فهو يغفر لهم تقصيرهم في الشكر وعجزهم عن الحمد، لأن الخلق مقصرون في شكره، فكان عليه الصلاة والسلام يقوم من الليل حتى تتورم قدماه ويقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟"، وهم أيضاً عاجزون عن حمده؛ فكان عليه الصلاة والسلام يقول: (لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)، فكان التذكير بالنعم تحريكاً للوجدان وعاطفة الإنسان كي يقر لربه - ولي نعمه ووجوده - بالوحدانية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.79 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]