يوم الأهوال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-02-2021, 06:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي يوم الأهوال

يوم الأهوال


الشيخ عبدالله بن محمد البصري





أَمَّا بَعدُ، فَـ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ".
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَومُ القِيَامَةِ يَومٌ عَظِيمٌ، ذُو أَهوَالٍ شَدِيدَةٍ وَعَظَائِمَ مَهُولَةٍ، وَلَو لم يَكُنْ فِيهِ إِلاَّ تَغَيُّرُ العَالَمِ عُلوِيِّهِ وَسُفلِيِّهِ لَكَفَى، فَكَيفَ بِالعَرضِ وَالحِسَابِ، وَالبَعثِ وَالصِّرَاطِ، وَالمِيزَانِ وَالحَوضِ، وَتَطَايُرِ الصُّحُفِ وَأَهوَالِ النَّارِ، حَيثُ يُجَاءُ بِهَا عَلَى عِظَمِهَا إِلى المَوقِفِ يَجُرُّهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ ؛ في مَشهَدٍ مُرَوِّعٍ وَمَنظَرٍ فَظِيعٍ، قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: " وَجِيءَ يَومَئِذٍ بِجَهَنَّمَ " وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " يُؤتَى بِجَهَنَّمَ يَومَئِذٍ لَهَا سَبعُونَ أَلفِ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبعُونَ أَلفِ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا " رَوَاهُ مُسلِمٌ. في يُومِ القِيَامَةِ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ - تَنشَقُّ السَّمَاءُ وَتَنفَطِرُ، وَتَنكَدِرُ النُّجُومُ والكَوَاكِبُ تَنتَثِرُ، وَتُوقَدُ البِحَارُ وَتُفَجَّرُ، وَيُبعَثُ مَن في القُبُورِ وَتُبَعثَرُ، وَهُنَالِكَ تَعلَمُ كُلُّ نَفسٍ مَا تقَدَّمَ مِنهَا وَما تَأَخَّرَ ﴿ فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ نَفخَةٌ وَاحِدَةٌ. وَحُمِلَتِ الأَرضُ وَالجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً. فَيَومَئِذٍ وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ. وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَومَئِذٍ وَاهِيَةٌ. وَالمَلَكُ عَلَى أَرجَائِهَا وَيَحمِلُ عَرشَ رَبِّكَ فَوقَهُم يَومَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ. يَوْمَئِذٍ تُعرَضُونَ لا تَخفَى مِنكُم خَافِيَةٌ ﴾..
في يَومِ القِيَامَةِ يَتَغَيَّرُ لَونُ السَّمَاءِ فَتَصِيرُ كَالوَردَةِ وَكَالدِّهَانِ، وَتُصبِحُ وَاهِيَةً ضَعِيفَةً كَالمُهلِ، وَتُكَوَّرُ الشَّمسُ وَالقَمَرُ وَسَائِرُ النُّجُومِ، ثم تُطوَى السَّمَاوَاتُ ﴿ يَومَ نَطوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلكُتُبِ ﴾ ﴿ فَإِذَا بَرِقَ البَصَرُ. وَخَسَفَ القَمَرُ. وَجُمِعَ الشَّمسُ وَالقَمَرُ. يَقُولُ الإِنسَانُ يَومَئِذٍ أَينَ المَفَرُّ ﴾ إِنَّهُ يُرِيدُ الخَلاصَ وَيَبغِي النَّجَاةَ، وَلَكِنْ لا مَفَرَّ وَلا مَلجَأَ لأَحَدٍ دُونَ اللهِ ﴿ كَلاَّ لا وَزَرَ. إِلى رَبِّكَ يَومَئِذٍ المُستَقَرُّ. يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَومَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴾ يَا لَهُ مِن يَومٍ عَظِيمٍ، تُعَطَّلُ فِيهِ العِشَارُ وَتُهمَلُ، وَتُجمَعُ الوُحُوشُ وَتُحشَرُ لِيُقتَصَّ لِبَعضِهَا مِن بَعضٍ، وَالنَّارُ أُوقِدَت، وَالجَنَّةُ أُعِدَّت وَقُرِّبَت، إِنَّهُ اليَومُ الَّذِي تَشخَصُ فِيهِ الأَبصَارُ وَتَخشَعُ، وَتَفرَغُ القُلُوبُ وَتَفزَعُ، وَتَجِفُ مِمَّا يُحِيطُ بِهَا مِنَ الهَمِّ وَالغَمِّ وَالخَوفِ وَالهَلَعِ ﴿ وَلا تَحسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فِيهِ الأَبصَارُ. مُهطِعِينَ مُقنِعِي رُءُوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَوَاءٌ ﴾ ﴿ المُلكُ يَومَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحمَنِ وَكَانَ يَومًا عَلَى الكَافِرِينَ عَسِيرًا ﴾.
وَمَعَ كُلِّ هَذَا فَيَومُ القِيَامَةِ يَومٌ طَوِيلٌ، مِقدَارُهُ خَمسُونَ أَلفَ سَنَةٍ، وَمَعَ طُولِهِ تَدنُو الشَّمسُ فِيهِ مِنَ الخَلائِقِ حَتَّى تَكُونَ مِن رُؤُوسِهِم عَلَى مِقدَارِ مِيلٍ ؛ فَيَعرَقُونَ عَرَقًا عَظِيمًا، يَتَفَاوَتُونَ فِيهِ بِحَسَبِ أَعمَالِهِم وَمَا قَدَّمُوا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " تُدنَى الشَّمسُ يَومَ القِيَامَةِ مِن الخَلقِ حَتَّى تَكُونَ مِنهُم كَمِقدَارِ مِيلٍ، فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدرِ أَعمَالِهِم في العَرَقِ، فَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلى كَعبَيهِ، وَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلى رُكبَتَيهِ، وَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلى حِقوَيهِ، وَمِنهُم مَن يُلجِمُهُ العَرَقُ إِلجَامًا " رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وَمَعَ تِلكَ الأَهوَالِ العُلوِيَّةِ في السَّمَاءِ وَالنُّجُومِ، فَلا استِقرَارَ لِلأَرضِ وَلا لِلجِبَالِ، لأَنَّهَا تَضطَرِبُ يَومَذَاكَ وَتُدَكُّ وَتُزَلزَلُ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرضُ دَكًّا دَكًّا ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ نَفخَةٌ وَاحِدَةٌ. وَحُمِلَتِ الأَرضُ وَالجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً. فَيَومَئِذٍ وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَيَسأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ فَقُل يَنسِفُهَا رَبِّي نَسفًا. فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفصَفًا. لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمتًا ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَومَ تَرجُفُ الأَرضُ وَالجِبَالُ وَكَانَتِ الجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ﴾ وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ يَومَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالمُهلِ. وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالعِهنِ ﴾..
مَا أَشَدَّهَا مِن أَهوَالٍ! وَمَا أَعظَمَهَا مِن أُمُورٍ ثِقَالٍ! جِبَالٌ رَاسِيَاتٌ تُدَكُّ حتى تَصِيرَ كَالصَّوفِ أَو كَالرِّمَالِ، اللهُ المُستَعَانُ – يَا عِبَادَ اللهِ – يَومَ القِيَامَةِ يَتَغَيَّرُ كُلُّ شِيءٍ، فَلا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا، وَلا الأَرضُ بِالأَرضِ الَّتِي كَانَت ﴿ يَومَ يَكُونُ النَّاسُ كَالفَرَاشِ المَبثُوثِ. وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالعِهنِ المَنفُوشِ ﴾ ﴿ يَومَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأَصوَاتُ لِلرَّحمَنِ فَلا تَسمَعُ إِلاَّ هَمسًا * يَومَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً * يَعلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِم وَمَا خَلفَهُم وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلمًا * وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيِّ القَيُّومِ وَقَد خَابَ مَن حَمَلَ ظُلمًا ﴾ وَيَكفِي في وَصفِ أَهوَالِ يَومِ القِيَامَةِ مَا جَاءَ في القُرآنِ مِن أَنَّهُ يَومٌ عَبُوسٌ قَمطرِيرٌ، شَرُّهُ مُستَطِيرٌ، وَأَنَّهُ يَومٌ ثَقِيلٌ، وَأَنَّهُ يَجعَلُ الوِلدَانَ شِيبًا، وَأَنَّهُ يَومُ الحَسْرَةِ وَيَومُ التَّغَابُنِ ﴿ إِذَا زُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزَالَهَا * وَأَخرَجَتِ الأَرضُ أَثقَالَهَا * وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا * يَومَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوحَى لَهَا * يَومَئِذٍ يَصدُرُ النَّاسُ أَشتَاتًا لِيُرَوا أَعمَالَهُم ﴾ أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ – إِخوَةَ الإِيمَانِ – فَإِنَّما هِيَ إِحدَى نَتِيجَتينِ ﴿ فَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * وَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ * يَومَ تَرَونَهَا تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمَّا أَرضَعَت وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَملٍ حَملَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ ﴾ وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ فَاستَغفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفَّارًا.

الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَصفُ يَومِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنَ الشَّدَائِدِ والأَهوَالِ، كَثِيرٌ في كِتَابِ اللهِ، وَقَد أَخبَر جَلَّ وَعَلا أَنَّهُ يَومٌ لا رَيبَ فِيهِ، لِيَقوَى يَقِينُ النَّاسِ بِلِقَاءِ اللهِ، فَتَستَيقِظَ بِذَلِكَ القُلُوبُ وَتَحيَا الضَّمَائِرُ، وَتُملأَ الصُّدُورُ بِخَشيَةِ اللهِ وَالخَوفِ مِنهُ، وَيَقِفَ الإِنسَانُ عِندَ حُدُودِ اللهِ وَلا يَتَعَدَّاهَا، وَيَعمُرَ الأَرضَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَيَمضِيَ في حِيَاتِهِ سَائِرًا عَلَى مَنهَجِ اللهِ، حَتَّى يَكُونَ في ذَلِكَ اليَومِ العَظِيمِ وَمَعَ تِلكَ الأَهوَالِ الشَّدِيدَةِ فِيهِ، دَاخِلاً تَحتَ رَحمَةِ اللهِ وَفي ظِلِّ عَرشِهِ، وَحَتَّى يُخَفَّفَ عَلَيهِ ذَلِكَ اليَومِ الَّذِي طُولُهُ خَمسُونَ أَلفِ سَنَةٍ، حَتَّى يَغدُوَ كَأَنَّهُ لَحَظَاتٌ أَو سَاعَاتٌ..

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " يَومَ يَقُومُ النَّاسِ لِرَبِّ العَالَمِينَ مِقدَارُ نِصفِ يَومٍ مِن خَمسِينَ أَلفِ سَنَةٍ، فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ عَلَى المُؤمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمسِ إِلى أَن تَغرُبَ " رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَفي رِوَايَةٍ عِندَ الحَاكِمِ وَصَحَّحَهَا الأَلبَانيُّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " يَومُ القِيَامَةِ عَلَى المُؤمِنِينَ كَقَدرِ مَا بَينَ الظُّهرِ وَالعَصرِ " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " سَبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَالشَّابُّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللهِ اجتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتهُ امرَأَةٌ ذَاتُ مَنصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخفَاهَا حَتَّى لا تَعلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَت عَينَاهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.
وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " اقرَؤُوا القُرآن؛ فَإِنَّهُ يَأتِي يَومَ القِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصحَابِهِ، اقرَؤُوا الزَّهرَاوَينِ البَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمرَانَ ؛ فَإِنَّهُمَا تَأتِيَانِ يَومَ القِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَو كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَو فِرقَانِ مِن طَيرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَن أَصحَابِهِمَا " رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وَمِمَّا يَقِي أَهوَالَ ذَلِكَ اليَومِ بِرَحمَةِ اللهِ الوَفَاءُ بِالنُّذُورِ وَالعُهُودِ، وَإِطعَامُ الطَّعَامِ وَالإِكثَارِ مِنَ الصَّدَقَاتِ، وَإِنظَارُ المُعسِرِينَ وَالوَضعُ عَنهُم، يُفعَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ لِوَجهِ اللهِ، قَالَ سُبحَانَهُ في وَصفِ الأَبرَارِ مِن عِبَادِهِ: ﴿ يُوفُونَ بِالنَّذرِ وَيَخَافُونَ يَومًا كَانَ شَرُّهُ مُستَطِيرًا * وَيُطعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنكُم جَزَاءً وَلا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا يَومًا عَبُوسًا قَمطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَومِ وَلَقَّاهُم نَضرَةً وَسُرُورًا ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ " كُلُّ امرِئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقضَى بَينَ النَّاسِ " رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أَو وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ تَحتَ ظِلِّ عَرشِهِ يَومَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

كَمَا أنَّ مِن رَحمَةِ اللهِ بِالمُؤمِنِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ خَاصَّةً أَنَّ سَبعِينَ أَلفًا مِنهُم يَدخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ – إِخوَةَ الإِيمَانِ – وَلْنَعمَلْ صَالِحًا، وَلْنَتَمَسَّكْ بِدِينِنَا وَعَقِيدَتِنَا، وَلْنُحَافِظْ عَلَى صَلَوَاتِنَا، وَلْنَخشَ اللهَ في خَلَوَاتِنَا، وَلْنَأتَمِرْ بِأَمرِ اللهِ وَأَمرِ رَسُولِهِ، وَلْنَحذَرْ مِن مُخَالَفَةِ مَا جَاءَ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالحَذَرَ الحَذَرَ مِنَ البِدَعِ وَالمُحدَثَاتِ وَالتَّرَاجُعِ عَنِ الحَقِّ بَعدَ الأَخذِ بِهِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِن أَسبَابِ العَذَابِ وَالحِرمَانِ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: " إِنِّي عَلَى الحَوضِ أَنظُرُ مَن يَرِدُ عَلَيَّ مِنكُم، فَوَاللهِ لَيُقتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ، فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ مِن أُمَّتِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تَدرِي مَا أَحدَثُوا بَعدَكَ، مَا زَالُوا يَرجِعُونَ عَلَى أَعقَابِهِم " رَوَاهُ مُسلِمٌ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 77.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.23%)]