ولا تكتموا الشهادة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 132 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 121 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 279 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 161 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 120 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 131 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 117 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-02-2021, 02:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي ولا تكتموا الشهادة

ولا تكتموا الشهادة


مدحت القصراوي


عندما تسمع قوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة من الآية:283]، فاعلم ان الإثم هنا أُطلق على الإنسان كله، ثم خُص منه قلبه، ليكون محل الإثم ملاصقا للقلب، وهذا تشديد شديد ووعيد عظيم لمن كتم شهادةَ حقٍ عنده، فضلا عن أن يقول زورا أو يبدد الحق ويشهد بالباطل..
وإن كان هذا عظيما في حقوق الخلق، فهو أعظم في حق الله وحق دينه وحق راية الإسلام حينما تكون هي محل الصراع.
ثم اعلم أخي أن في أعتى العلمانيات في أوروبا وأمريكا يحتاجون في الشهادة الى القسَم على كتبهم المقدسة، ويحتاجون فيه الى الضمير، حيث أن القانون المباشر لا يكفي، ولا بد من الائتمان على الضمير..

وفي هذا دلالة أنه لا بد من الغيب لصلاح الحياة، وأنه لا فرار منه ولا استغناء عنه، مهما تطورت الحياة وتعرّى الناس من الدين وتنكروا للأخلاق، وللغيب.
يموت الإنسان ويبقى منه عَجْبُ الذنَب، ويُحرَّف الكتاب عند اليهود والنصارى ورغم ذلك تبقى بِشاراتٌ برسول الله، رغم أنهم يؤولونها بشخص آخر..!
كذلك يموت الدين في الغرب ويبقى منه بقية في الشهادة وأمانة الضمير..
إذن لا بد من الغيب في كل حال، وهذا شاهدٌ بصحة الدين وحاجة الناس اليه مهما تطورت الحياة..

لكنهم يقولون أنهم هم من يحددون مساحة الغيب في الحياة.
والفارق أن المسلمين يقولون أسلمنا لله وحده وأن الله هو من يحدد مساحة القوانين الشرعية للحياة والأخلاق والمشاعر للضمير.. وأنه على هذا قد حدد سبحانه أن الصلاة والنسك، والمحيا والممات لله رب العالمين وحده.
وأنهم يفرقون بين جانب العقيدة، والتشريع، والتفسير الكلي للحياة، والأخلاق والضمير من جانب؛ فهذا حق الله يشرعه بمنهجه وعلينا الاستسلام، وهناك الاجتهاد فيما ليس فيه شرع، واجتهاد في جانب التنظيم المباح..
وأما جانب تنمية الحياة بالعمل والتقنية من جانب آخر فالإنسان يعمل بجهده وأفكاره، والله تعالى يحدد له الدافع والغاية والضوابط الأخلاقية.. فهناك إذن دور الغيب في النية في البداية، والعمل في الجهد والبذل، والهدف والغاية المرجوة.


لا استغناء عن الغيب .. ونحن به مؤمنون، ولله تعالى مسلمون.. {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة من الآية:283].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]