مقامة (فطور رمضان) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 140 - عددالزوار : 1601 )           »          كيف تجعل المراهق يستمع إليك دون أوامر؟ طريقة سهلة متستصعبهاش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          للأمهات العاملات.. 5 خطوات سريعة لترتيب البيت والتخلص من فوضى الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ماسك العسل والزبادى لتفتيح البشرة الباهتة.. سر النضارة الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          روتين عناية بالبشرة فى 5 دقائق قبل النوم يمنحك وجها مشرقا وشعرا صحيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          إزاى تحمى أولادك من الأثر السلبى للطلاق؟ خطوات مهمة لسلامهم النفسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل وجبات سريعة للانش بوكس.. تجهز فى 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل طاجن ورق العنب بالكوارع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          5 طرق طبيعية للتخلص من تشققات القدمين.. هتخلى كعبك حرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          5 خطوات للحفاظ على وزنك وتجنب الزيادة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-02-2021, 04:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,108
الدولة : Egypt
افتراضي مقامة (فطور رمضان)

مقامة
(فطور رمضان)


همام محمد الجرف
الإقلال من المباح الحلال:

رمضان شهر البركة، فالأخ يَشتهي بالطيبات أخاه، والجار إذا طبخ يسكب منَ الطيبات الحلال لجاره، وكما قال رسول الله : "إذا طبختم اللحم فأكثِروا المرق، فإنَّه أوسع وأبلغ للجيران".

ولكنَّ الشهر شهرُ صبر وجلَد، ويَجوع ويعطش فيه المسلِم العبد؛ استِعْدادًا ليومٍ فيه الجوع والعطش يطول، ومنه تؤخذ دروس التحمُّل استِعدادًا لامتحان القَبول.

كان رسول الله يفطر على رطبات، قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فعلى تَمرات، فإن لم تكن، حسا حسوات من ماء.

فصوم النَّهار وترك اللَّذيذ المباح، لا يتبعُه في الليل من شدَّة الأكل الصراخ والصياح، فمن الدروس تؤخذ العبرة، وبذلك تُنال السعادة والمسرَّة، وعلى كل حال، فالإقلال ثُمَّ الإقلال، ولو كان من الحلال.

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67].

فتذكَّر المساكين والفُقراء، وأنت في حالة بحبوحة ورخاء، قد يشعرك ما بهم من أسى، وفي حالهم عبرة لا تنسى، فأفِضْ عليْهِم إن كان لديك من فائض، والزم الطاعات والفرائض.

أو اشعر بحالهم الصعبة، فالدنيا أحوالها غريبة عجيبة، فاليوم قد يكون لك، وغدًا يكون عليك.

قال الله تعالى: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140].

الإسراف في الطعام:

العجب العجاب في أحوال الناس، فمائدة العائلة تكفي لإطعام مائة من الناس، ولا يُستهلك منها سوى القليل، وما يفيض يُرمى في البرميل، والشهر قد تحول إلى شهر تسوق، من كل أصناف الأطايب والتي لها نفس تتوق، من كل صنف ولون، وبشتى طرق الطهي والفنون، والمال الكثير من أجل ذلك يبذخ، والثلاجة من كثرة ما فيها من اللحم تبدو وكأنها مسلخ، الخضار والفاكهة، والحلويات الفارهة، وما لَذَّ وطاب، وكله مقيد في حساب.

ويصاب الصائم من كثرة الأكل بالتخمة، وكأن ليس لجسده من حقٍّ، والنفس تصرخ اللهمَّ الرحمة الرحمة، الأكل ثم الأكل، فلا يوجد لهذا بديل أو حل، من هذا الصنف أو ذاك، من أيِّها تَختار وما أدراك، من الصنوف الكثيرة، فالاختيار منها يوقع في حيرة.

قال الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].

وكم من جار قد أفطر على شربة من ماء، ويشتهي أن توجد قطعة لحم في الحساء. وكما قال رسول الله : "ليس المؤمن بالذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه".

فكيف تشعر بلذة رمضان، وما فيه من خير وإحسان، إن كان مَن بجنبك جائعًا وأنت شبعان؟!

فاغتنم يا أخي هذا الشهر، وتَزَوَّد منه كُلَّ خير، فالعمر مَحدود، وما ولى فلا يعود، وإذا كنتَ ممَّن عليهمُ الله قد مَنّ، وزادهم من فضله، فكن ممن ينفقون في سبيله بلا أذى ولا مَنّ.

وكما قال رسول الله : "مَن فطر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء". فلا تضيع هذا الأجر، وَفَّقَك الله إلى كل خير، وأعط مما تحب، فستلقى بإذن الله في الآخرة ما يرضيك وما تحب.

قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران: 92].

واحرص أخي على صدقة الفطر، فهي طُهرة للصائم في هذا الشهر، فيسعد بها المحتاج والمسكين، والله بفضْلِه يُغْنِي ويُعين، فلله الحمد وبه نستعين، ولكن كم يشعر أخوك بأنَّك تذكره، وتحنو عليه ولا تنكره، وتتمنَّى له الخير وعلى نفسك قد تؤثره، فيفرح لهذا ويفرح صغاره.

وكما جاء في الحديث الشريف: "فرض رسول الله صدقة الفطر طهرة للصائم منَ اللغو، والرفث، وطعمة للمساكين، فمَن أَدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومَن أَدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة منَ الصدقات".

المصدر: كتاب (منة الرحمن في شهر رمضان - مقامات رمضانية).
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.31 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]