دور الفتوى في صناعة الصيرفة الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5394 - عددالزوار : 2800138 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5004 - عددالزوار : 2128962 )           »          المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 640 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 15265 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 650 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 650 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1246 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1306 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1305 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1340 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2021, 04:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي دور الفتوى في صناعة الصيرفة الإسلامية

دور الفتوى في صناعة الصيرفة الإسلامية
لاحم الناصر




دور الفتوى في صناعة الصيرفة الإسلامية
تستوقفني بعض الأطروحات المخالفة للنهج العلمي في التحليل، والنقد غير القائم على الحقائق والوقائع، مع ما يشوبها من تناقض، التي تتحدث عن عدم قدرة الفتوى على إيقاف منتجات الصيرفة الإسلامية، حيث نجدها تتحدث عن أن المؤسسات المالية التي تبنت المنتجات المالية الإسلامية، وخصوصا الغربية منها، لا يهمها الحلال والحرام، وأن السوق المستهدفة لم تكن الفئة المتدينة في العالم.. فإذا كان الأمر كذلك، فبماذا يبرر أصحابها قبول المؤسسات المالية الغربية العريقة، مثل «داو جونز» و«سيتي بنك» و«ستاندرد شارتر» و«دويتشه بانك» و«إتش إس بي سي»، تحمل تكاليف الهيئات الشرعية وحرصها على حصول منتجاتها على موافقتها، مع سعيها لضمان استمرار هذه الموافقة عبر التأكد من تطبيق الفتوى، من دون الوقوع في أي مخالفات قد تتسبب في حجبها.
أما الحقائق الدالة على أهمية الفتوى، وأنها ركن مكين في صناعة الصيرفة الإسلامية لا يمكن أن تقوم من دونها، فتتبدى في حرص الدول التي قننت صناعة الصيرفة الإسلامية، على اشتراط وجود هيئة شرعية لدى المؤسسات المالية الإسلامية، أو التي ترغب في تقديم منتجات مالية إسلامية تجيز هذه المنتجات وتراقبها، مثل قانون المصارف الإسلامية في لبنان والبحرين وقطر والإمارات وماليزيا، ولائحة الصناديق في المملكة العربية السعودية. كما أن وجود الهيئة الشرعية يعتبر أحد المعايير الشرعية المهمة الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وهو كذلك أحد معايير الرقابة على المؤسسات المالية الإسلامية الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية.
وإذا أتينا لجانب الوقائع، فنجد أن هذه الأطروحات لا تتضمن أي وقائع يمكن أن تدعم ما ذهبت إليه من عدم قدرة الفتوى على التأثير في المنتج المخالف، فلم تسق لنا أي واقعة قامت فيها أي هيئة شرعية بسحب موافقتها على منتج ما، ولم يوقف هذا المنتج، بل إن الوقائع تدل على سطوة الفتوى وقوتها. فكلنا نتذكر الأثر البالغ الذي أحدثته فتوى فضيلة الشيخ تقي الدين عثماني بخصوص صكوك المشاركة والمضاربة، وأن 80% منها غير شرعي، حيث عدها كثير من مؤسسات التصنيف الائتماني أحد أسباب ضعف نمو إصدارات الصكوك في حينه. كما أننا يمكن أن نشاهد قوة الفتوى وشدة سطوتها في امتناع الكثير من المؤسسات المالية التي يرأس هيئتها الشرعية الشيخ حسين حامد حسان عن تقديم منتج التورق المصرفي المنظم مع حاجتها الشديدة إليه، نظرا إلى أن الشيخ يرى تحريمه مع أن هناك الكثير من العلماء قد أجازه. وقد شهدت بنفسي واقعة أجبرت الهيئة الشرعية فيها المصرف على إيقاف المنتج، ورد الأموال إلى العملاء، وذلك بسبب عدم وجود موافقة مسبقة من الهيئة الشرعية، مع مخالفة المنتج للشريعة الإسلامية.
ولعلني ألتمس لأصحاب هذه الأطروحات العذر لوجود هذا اللبس، فالاعتقاد بأن الفتوى لا يمكن أن توقف المنتج بعد إطلاقه هو ما يرونه اليوم من معارضة وتحريم لمنتج التورق المصرفي المنظم من قبل المجامع الفقهية وبعض المشايخ الفضلاء من دون أن يجدوا أثرا لذلك على منتجات التورق المصرفي المنظم في المؤسسات المالية.. إلا أن العاملين في صناعة الصيرفة الإسلامية يدركون السبب في عدم تأثر المؤسسات المالية بهذه الفتاوى، ذلك أن مرجعية هذه المؤسسات تكمن في الفتاوى الصادرة عن هيئتها الشرعية، فما لم يصدر عن هيئتها الشرعية قرار بتحريم هذه المنتجات وسحب موافقتها عليها فهي لن توقفها، وهو ما لم يحدث حتى الآن، حيث لا يزال أصحاب الفضيلة أعضاء الهيئات الشرعية في هذه المؤسسات يرون شرعية التورق المصرفي المنظم، ويخطئون الفتاوى التي تحرمه، مع سعيهم للاقتراب من المخالفين عبر جبر الفجوة بينهم بمحاولة الأخذ بملاحظاتهم، والسعي لتصحيح الممارسات التي يتم بها هذا المنتج. وهذا ما ينفي عنهم محاولة إضفاء القداسة على اجتهاداتهم، حيث إنهم يرون أن هذا الوصف لا يجوز إطلاقه إلا على النص (كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم)، وأن ما عداه اجتهاد قابل للخطأ والصواب، ومن ثم فهو قابل للمراجعة والأخذ والرد. والله ولي التوفيق.


لاحم الناصر
مستشار في المصرفية الإسلامية



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]