بصائر الإله! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116785 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5184 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-02-2021, 01:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي بصائر الإله!

بصائر الإله!


خالد بريه



﴿ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ﴾ [الأنعام: 104]، ﴿ هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 203].
وردت "بصائر" في سورة (الأنعام) في سياق الحديث عن العَظَمة الإلهيَّة، وقدرة الخالق، وفلْقِ الحَبِّ والنَّوى، وفلْقِ الإصباح، واهتداء الخَلْقِ بالنجوم، وابتداء خَلْقِ الإنسانِ من نفسٍ واحدةٍ، وخَلْق النبات، وإنزال القَطْر منِ السماء، ثم ختَمَ كل ذلكَ بقوله: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأنعام: 101].
وبَعْدَ هذا العَرْضِ المبهر وجَّه الله الخطابَ إلى الإنسان؛ بقوله: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ﴾ [الأنعام: 104]، ومن خلال العَرْضِ السابق لآياتِ العَظَمة الإلهية، وعَظَمةِ الخلق في الكونِ والإنسانِ والنبات؛ يتَّضِحُ أنَّ البصائرَ المرادة هنا في هذا السياق؛ هي بصائرُ (الكتاب المنظور)، فمن أبْصَرَ عَظَمةَ الخالق، ودهشة الكون، وسطوة الإبداع؛ فقد أبْصَرَ الحقائق، وأتْقَنَ (قراءة) الكتابِ المنظور من خلالِ إبصارِ "الإرشاداتِ الإلهيةِ التي تقُودُ العقل إلى العلم الصحيح، وإلى استخدام ثمرات العلم استخدامًا سليمًا، عن طريقِ تحديدِ مسار العقل وغاياتِ المعرفة وميادينها"؛ (فلسفة التربية الإسلامية؛ د. ماجد الكيلاني).
ثم جاءت بعدها سورةُ الأعراف، وفي ختامها وردت "بصائر" في نَسَقٍ مُكَمِّلٍ لـ (بصائرِ سورة الأنعام)، ابتدأتْ بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴾ [الأعراف: 196]، ثم ذكَرَ فضيلة اتِّباعِ (الوحي)، فقال جَلَّ في عُلاه: ﴿ هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ﴾ [الأعراف: 203].
والبصائرُ هنا: بصائرُ (الكتاب المسطور)، الوحي المنزَّل من السماء لإحياءِ الأرض، وإطفاء حرائقِ الجاهلية، والأخْذ بيد الإنسانِ إلى طريق الحقِّ والسلام.
فـ (بصائرُ الإله) التي أُمِرَ العبدُ بأخْذها بقوة النظر والتأمُّلِ والتدارُس، والتجربة والتدبُّر والتفكُّر - بصائرُ مُكْتَمِلةٌ لا انفصالَ بينها، فمتى ما اقتصرَ الإبصارُ على جانبٍ دونَ الآخَر، ظلَّ (العمى) يرتعُ في الثَّغْرةِ التي لم نُمعِنْ فيها إبصارَ الحقائق، ولا اكتمالَ إلا بأخْذِهما معًا!
خُتِمتْ سورة الأعراف بنصٍّ قرآنيٍّ خالد: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204]؛ فإذا قُرِئتْ بصائرُ الإله، فأَرْعِ لها سَمْعَكَ وقلبَك، وأنْصِتْ لوحي السماء؛ لأنكَ إن فعلتَ ذلكَ كنتَ ممَّن شَمِلتهم الرحمةُ الإلهية، وكفى بذلكَ مِنَّةً ورحمةً!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]