خلاصة فقه الاستخارة.. وعلامات القبول - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح مسلم الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 62071 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 652 )           »          صلة الأرحام تُخفِّف الحساب وتدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          نماذج خالدة من التضرع لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الإنسان والتيه المصنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أيها الزوجان إما الحوار وإما خراب الديار ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المستشرق الإيطالي لْيونِهْ كايتاني، مؤسس المدرسة الاستشراقية الجديدة في إيطاليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حين يُمتهن العلم وتُختطف المعرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          البيت السعيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-01-2021, 03:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,550
الدولة : Egypt
افتراضي خلاصة فقه الاستخارة.. وعلامات القبول

خلاصة فقه الاستخارة.. وعلامات القبول

بقلم د.يحيى الصامولى:


حين تستحكم الأمور، وتستغلق الأفهام، ويتحيّر الفكر، ويتلدّد الوجدان، ويتهادى يمنةً ويسرةً لا يكاد يستقرّ على شيء، فإن هناك سنّة عظيمة، ومنّةٌ من الله جليلة، ينساها كثير من الناس، أو يتركونها لآخر المطاف، رغم أنها يجب أن تكون أول كلّ شيء، إنها (الاستخارة).. ومع شهرةِ هذه السُّنة يخطئ كثير من الناس في فقهها، أو يقصّرون في إتقانها، رغم منافعها العظيمة، فإليكم موجز التفاصيل نسأل الله أن ننتفع جميعاً بها.


1- الاستخارة تكون قبل كلّ شيء، وتُشرع في كلّ أمرٍ يعزم المسلم على فعله، وليس فيما تحيّر وتردد فيه فقط، بل حتى لو استقرّ عقله وفكره على أمرٍ ما، فإنه يُسنّ له أن يستخير ربه، فلا يدري أين يكون الخير (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها).

2- كيفيتها : تتوضأ وتصلّي ركعتين، ثمّ ترفع يديك بعد التسليم (أو قبل التسليم)، مضمومتين بصورة مهذّبةٍ خاشعة (ولا تبالغ في رفع يديك، وإنما وسطاً كأنك تحتفظ فيهما بشيء) وتقول : [اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به]
3- الأفضل أن تحفظ الدعاء حفظاً جيداً، ويجوز أن تقرأه من ورقة، وتسمّي حاجتك في الدعاء تقول : اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر وهو كذا وكذا...
4- على المستخير أن يفوّض الأمر إلى ربه وحده حال الاستخارة، وأن ينسى تدبير نفسه، ويتبرأ من حوله وقوته، فلا معنى للاستخارة إذا كنت عازماً على شيء لن تتنازل عنه مهما كان، ولا معنى للاستخارة وأنت تطلب من الله أن يوجّهك إلى أمرٍ محدَّد وأن ييسره لك، فلعل الخير في خلافه، لكن اطلب من الله الخير، وتبرأ من تفكيرك، فإنّ الاستخارة مبنيةٌ على (التوكّل المطلق) وإنّ ما عند الله خير لك [فلا تقل : يا رب اكرمني بفلانة، ولكن قل : يا رب إن كانت فلانة خيراًُ لي فاكرمني بها] و يجوز أن يستخير المرء أكثر من مرة واحدةٍ بخصوص الأمر الواحد.
5- على المستخير أن يعقل أمره، ويأخذ بالأسباب، ويتدبّر الصواب، ويستشير أهل الرأي والحكمة؛ فإن الاستخارة ليس معناها أن يقتحم الإنسان أمراً لا يعرف عنه شيئاً منتظراً أن توجهه الاستخارة فقط إلى الصواب.
6- علامات القبول : يظنّ الكثيرون أنه لابدّ أن يرى المستخير رؤيا تدلّه على الخير، ولكنه في الحقيقة ظنّ خاطئ؛ فإن الرؤيا الصالحة علامةٌ قويّة ومنحةٌ إلهية، ولكنها ليست الأساسية، وإنما العلامتان الأساسيتان على قبول أحد الأمرين هي (انشراح الصدر، وتيسير الأمر) والعلامتان الأساسيتان على عدم القبول هي (ضيق الصدر، وتعَسُّر الأمر)، وانشراح الصدر معناه : الشعور بالأمل والخير تجاه أحد الأمرين، وضيق الصدر معناه : اضطراب البال وعدم الاطمئنان وتحيّر العقل، وأما تيسير الأمر أو تعسيره فهو دليل على اختيار الله تعالى لك، فلا تنزعج لأن الله تعالى لم ييسر لك الزواج من فلانة، أو صعّب عليك كذا وكذا، فإنك قد استخرتَ وهذا هو اختيار الله لك، وهو خير لك بإذن الله.
7- إذا انشرح صدرك، واطمأن قلبك لأحد الخيارات في أمرك فامضِ فيه ولا تتردد ولا تنتظر أن ترى رؤيا أو أي علامة أخرى، فإن انشراح الصدر والتيسير علامةٌ واضحة [وإذا عزمت فتوكل على الله]
8- إذا عزمت على الأمر ومضيتَ فيه بعد أن استخرتَ وانشرح صدرك، ثم لم توفَّق فيه فلا تنزعج وتقول قد استخرتُ وارتاح قلبي، ولكن سلِّم لله أمرك؛ فإنّ عدم التيسير هو في حدّ ذاته علامة على اختيار الله لك، فتقبّل أمر الله، واحتسب الأجر والجهد.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.99 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]