اللغة الأم، والأم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852382 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180862 )           »          سورة الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 406 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265783 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 102 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-01-2021, 12:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,030
الدولة : Egypt
افتراضي اللغة الأم، والأم

اللغة الأم، والأم














محمد فايع عسيري






يولد الإنسانُ ولدَيه حاجة ماسَّة للتَّواصل مع الآخرين؛ وذلك للتعبير عن رغبَاته وآلامِه، فإذا ما كبِر قليلاً تفتَّح ذهنُه لوسيلةٍ تواصليَّة مطوَّرة، أيسر في الاستخدامِ وأكثر تعبيرًا، ليس عن الرغبات فقط؛ بل عن المعانِي المجرَّدة كالإيمانِ والحبِّ بدلاً عن الأشياء الملموسة، ويصطلح الكثيرُ على تسمية هذه اللُّغة باللغة الأمِّ.





وفعلاً هي لغةٌ، وهي كالأمِّ في مجموعةٍ من السِّمات التي يأخذك العجبُ كيف اهتدى البشرُ لهذه التسمية؛ فاللُّغة الأمُّ أكبر مُعينٍ للإنسان كلَّما أراد الحديثَ عن أفكارِه أو أفكار غيره، فهي تمدُّه بالعونِ من الكلمات والمصطلحات والتراكيب والتعبيراتِ والأمثالِ والأَشْعار، حتى تنجح في إيصال المعلومة بشكلٍ كاملٍ ودَقيق، مثلها مثل الأمِّ التي تَرعاكَ وتهتم بِك وتمدُّ لك يدَ المساعدة كلَّما أردتَ قضاءَ حاجة من صغرك، حتى ولو كنت حرًّا عاقلاً بالغًا، فهي تزوِّدك بالطعامِ والشَّراب والملبَس والمأوَى، وكلَّما احتجتَ إليها تجدها أمامَك قد هيَّأَت نفسَها لتقديم كلِّ ما يعينك على مسيرةِ الحياة.





واللُّغة الأمُّ أيضًا ملاذٌ ومَأوى إذا تعسَّر علينا الفهم، أو اختلطَت بِنَا الأمورُ والتفسيرات والمعاني، نحن نعود للُّغة الأمِّ إذا أردنا التعبيرَ عن مشاعرِنا أو ترجمة أعمالِ غيرِنا من آراءٍ وأفكار ومعانٍ وعواطف، نحن نؤوب للُّغة الأمِّ إذا تعثرَت ألسنتُنا واضمحلَّ بيانُنا بأيِّ لغةٍ أخرى، نحن أحيانًا لا نعود للغتنا الأمِّ لأننا عجَزنا عن التحدُّث باللُّغات الأخرى؛ بل لأنَّنا نشعر أنَّ أنفاسنا وعروقنا تحمل شيئًا من حروفها وكلماتِها، حضنُ لغتِنا الأم هو المأوَى عندما نخاف من بقيَّة اللُّغات.





وكما أنَّ الأمهات يتحمَّلون أخطاءنا وزيغَنا واستهتارَنا، فاللُّغةُ الأمُّ يأتيها من نصيبِ ما يأتي الأمَّهات من هذا الصدِّ والإهمال كذلك؛ فهذه اللُّغة الأمُّ لا يحرص كثيرٌ منَّا على إتقانها ومعرفة أسرارها، والغَوْصِ في أعماقها، واستنبات زهرِها، واقتطافِ ثمرها، والبحثِ عن دُرَرها ولؤلُئِها ومحارها، إلاَّ ثلَّة مِن الأبناء البررَة، ومع هذا كلِّه فإنَّها تصبر على الجفاءِ وقلَّة الوفاء، وتستمرُّ في العطاء والسخاء.





كم يتملَّكني العجب في هذا الاهتداءِ والتوفيق لتسميةِ اللُّغة الأولى التي يتحدَّث بها الإنسان باللُّغة الأمِّ؛ فهي فعلاً اللُّغة الأمُّ.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.97 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]