سياسات حزبية (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248502 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-01-2021, 03:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي سياسات حزبية (قصة)

سياسات حزبية







د. شادن شاهين






"ليس ثمةَ بديلٌ آخر" تفجَّرت حُمَمُ بركانِها، هبَّت ثائرةً فحزمتْ حقيبةً صغيرة، وخرجتْ تحملُ معها حقيبةً أخرى كبيرة، أودعتها أطنانَ غضبِها ورفضِها والقليلَ من ذكرياتٍ صافية لم تَثْنِها عن عزمها.





وعند شاطئ المحيطِ قفزتْ في قاربِها الصغير، أمسكَتِ المجدافَ بكِلتا يديها، تدفعُ المياه إلى الخلفِ بقوة، وتدفعُ معها كلَّ ماضيها، وكلما توغَّلَ َالقاربُ في قلبِ المحيط، تساقطتْ أثقالُها عنها صخرةً صخرة، "بُعدًا لأرضٍ حمَّلتني أكثرَ مما حمَلتْني" همسَتْ ساخطةً.





كانت تُجدِّف بآلية، وعيناها مثبَّتتان على هدفٍ غير مرئيٍّ، وأشياءَ أخرى تداعَتْ قممُها وراحت تتهاوى شيئًا فشيئًا.





مالتِ الشمسُ للمَغيبِ، ولا زالتْ تُجدِّف بآليةٍ، وعيناها المحتقنتان لا ترمشان أبدًا، ورأسُها مدقوقٌ بمِسمارٍ لنقطةٍ في الهواء.





جَنَّ الليل، وجدتْ قاربَها يتهادى على شاطئ جزيرةٍ صغيرةٍ لا وجودَ لها على خارطتِهم، شعرت بالارتياحِ لفكرةِ وجودِها ببُقعةٍ لم يَعترفوا بها.





هبطت من القارب وألقتْ بحقيبتِها الصغيرةِ أرضًا بينما أطبقتْ جيدًا على حقيبتِها الكبيرة، أمسكتْ بحبلِ المرساةِ وبحثتْ بتلقائيةٍ عن شيء تربطه به، تجمَّدتْ فجأةً وقد خطرتْ ببالها فكرة، أمسكتْ طرفَ الحبل وألقت به فوقَ ظهرِ القارب، بدأ القاربُ يهتز ويتزحزح شيئًا فشيئًا بعيدًا عن الشاطئ، مسحَت قطراتِ العرقِ الباردةِ المُنسابةِ على خدَّيها، ضمَّت قبضتَها بقوةٍ وأغلقت عينيها خشيةَ أن تضعفَ إذا رأته يَبتعِد ويَبترها من جسدِ عالمها المجنون بترًا مؤبَّدًا.





نهضتْ وخطتْ بين مشاعرَ جمَّة، "أرضي" همسَتْ برضا، ولأول مرةٍ تشعرُ بالرغبةِ في الانتماء لوطن، وطنٍ تخلقه هي، بقوانينها الخاصة، وطنٍ حزبُه الحاكمُ هو المحكوم، وحزبُه المُعارضُ الوحيد ضميرٌ حي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.35 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]