النضارة الحديثية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 50694 )           »          أندرويد 17 يزيل أكبر عقبة أمام مستخدمى آيفون.. جوجل تطور أداة نقل البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 324 )           »          مايكروسوفت تعيد إحياء ألعاب Xbox الكلاسيكية على الكمبيوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 328 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لتشكيلة أجهزة ماك.. MacBook Neo جديد وPro بمعالج M6 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 317 )           »          واتساب يطرح تحديثًا كبيرًا.. تسجيل مباشر على الآيباد وتحسينات للسيارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 312 )           »          دعوى تهز OpenAI ..ChatGPT متهم بتقديم نصائح طبية خاطئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 334 )           »          باب في فضل هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 483 )           »          لا يجوز صرف أي عبادة لغير الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 594 )           »          حكم زكاة المال الذي يملك بغير نية التجارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 595 )           »          حكم الحلف في البيع والشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 624 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2021, 08:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,641
الدولة : Egypt
افتراضي النضارة الحديثية

النّضارةُ الحَدِيثيةُ...!








الشيخ حمزة بن فايع الفتحي


إن للسنة أثرًا ونورًا في حياة المسلم، ونضارةً وبهجةً تُلحظُ في شكله وهيئته، مصداقَ الحديث الصحيح المروي عند أبي داود و الترمذي عن زيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقولُ: « نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ منَّا حديثًا فَحَفِظَهُ حتَّى يُبَلِّغَهُ ؛ فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أَفْقَهُ منه، وربَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيهٍ ».



قال الحافظ الخطابي رحمه الله: « معناه: الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة، يقال: نضره الله ونضره بالتخفيف والتثقيل وأجودهما التخفيف ». اهـ.



وقال في "النهاية": « نضَّره ونضِره وأنضَره أي: نعّمه ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خلقه وقدره ». انتهى.



وفي القرآن: ﴿ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ﴾ [الإنسان: 11]. قال ابن كثير رحمه الله: « أَيْ: فِي وُجُوهِهِمْ، ﴿وَسُرُورًا﴾ أَيْ: فِي قُلُوبِهِمْ. قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ﴾ [عَبَسَ: ٣٨، ٣٩]. وَذَلِكَ أَنَّ الْقَلْبَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ الْوَجْهُ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ: وكان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّ، اسْتنارَ وجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَر ». وقال سفيان بن عيينة رحمه الله: « ما من أحدٍ يطلب حديثًا إلا وفي وجهه نضرة ».




وهذه النضارة تُكتسب بالجد الحديثي، والسلوك السني، والتخلق الأثري، روايةً واطلاعًا، وحرصًا وبلاغًا.. « بلِّغوا عني ولو آية ».



وأولى الخطوات: محبةُ السنن وحفظها، ثم فهمها والعمل بها، فالتسنن بها وإحياؤها، ثم بلاغها والدعوة إليها.. قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴾ [النساء: 66].



وكلما تعمَّقَ المؤمنُ في الأحاديث، وزاد لها حبًّا وعليها اطلاعًا، وكان له منها الوِرد والغذاء، والدواءُ والترياق، زكت روحُه، وزانت نُضرته، وجمّله الله خُلقا وخليقة « نضّر الله امرأً.. ». كيف وهو في ضيافة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأمام مائدته الزاهية، وحدائقه الفائقة...

وَبي شَوْقٌ إلَيْكَ أعلَّ قَلْبي *** وَمَا لي غَيرَ قُرْبِكَ مِنْ طَبيبِ



ومن الضروري للمحب الحديثي حفظ السنن، وتعاهدها صباحًا ومساء، وتطبيقها في الحياة، وملامستها في كل مناسبة، ونشرها في الآفاق.



وأن يكون له درسُه الحديثي، وبلاغه الأسري، وورده اليومي في "الصحيحين"، أو "الرياض"، و"المشكاة"، و"بلوغ المرام"... ولو صفحات معدودات.



وأما الدعاة وطلاب العلم فهؤلاء حتمٌ عليهم سردها ودرسها كلَّ يوم وساعة، وانقطاعهم عنهم قطعٌ لخيرهم، وأفول لبركاتهم.



فكيف يليقُ بطالب العلم، وقد جانبَ السنة، أو جانفَ الآثار، أو لا يعرف رسمها ودروسها، أو كتبها ووظائفها...؟!




وحتمٌ على داعي الفضيلة أن يُرى

له سننٌ فضلى وهديٌ وموئلُ


ومن يكنِ المختار ضوء سبيلهِ

يعشْ سيدًا دومًا وذاك المؤملُ!






فاجعل من زادك اليومي، وميرتك الغذائية، غذاءً سنيًا متعاقدًا، لا تنفك عنه، ولا تؤثر عنه سواه، تتلذذ بمطالعتها، وتتشرب معانيها، وتتخلق بدروسها وعمقها.



وإن السنن على حاملها كدرعٍ متين، وعقد ثمين، يُزينُ صاحبه، ويعلي قدره، ويصونه من كل الشبه والتلوثات.



فانظر من النضارة الحديثية كلَّ فتح ونور واستباق، فهي تاجُ التيجان، وزخرفُ الإيوان، ولسان الميزان، يَعز صاحبُها، ويشمخُ حافظُها، ويرتقي عاملُها.



وحقُّ كل بيت إيماني، أن يسطعَ بالنضارة الحديثية في بيته، فينشّئُ صغارَه عليها واستطابتها، فيعلمهم "الأربعين النووية"، ويحفظهم ما تيسر منها، أو "الأربعين الولدانية"، وكتابي "أربعون الطفولة"، ويقلدهم السنن، ويحليهم بالآداب في الدخول والخروج والمساء والصباح، حتى يتشبعوا ويعيشوا من أجلها.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.34 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]