|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
العبرة من وداع العام وانقضاء العمر والأيام الشيخ حسين شعبان وهدان الحمد لله الذي جعلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلْفَةً لمن أَرَادَ أن يذَّكَرَ أو أراد شكوراً، وجعلَ الجنَّةَ للمؤمنينَ جَزَاءً ومصيراً، والنارَ للكافرينَ والعُصَاةِ كُلَّمَا خَبَتْ زادتْ سعيراً، سبحانه.. أقام العباد على مدارجِ الفضلِ والإِكرام، والدُّنْيَا أيامٌ مهما طال فيها المقام، وسبحانه من تفرد بالبقاء وله الدوام. يا أخا الإسلام: تَفَكَّرْ في مشيبك والمآبِ ![]() ودفْنِكَ بعْدَ عِزِّكَ في التّرابِ ![]() إذا وافيت قبراً أنت فيه ![]() تقيمُ به إلى يوم الحسابِ ![]() وفي أوصالِ جسْمِكَ حينَ تَبْقَى ![]() مُقَطّعةً مُمزَّقَةَ الإهابِ ![]() فلولا القبرُ صارَ عليكَ سِتراً ![]() لأَنْتَنْتَ الأبَاطِحَ والرَّوَابي ![]() خُلِقْتَ من التُّرابِ فَصِرْتَ حَيّاً ![]() وعُلّمتَ الفصيحَ من الخطابِ ![]() وعدتَ إلى التراب فصرت فيه ![]() كأنك ما خرجت من الترابِ ![]() فطلّق هذه الدنيا ثلاثاً ![]() وبادر قبل موتك بالمتابِ ![]() خُلِقنا للممات ولو تُرِكْنَا ![]() لضَاقَ بِنَا الفَسيحُ من الرِّحَابِ ![]() وعظتُكَ فاستمعْ نُصْحِي وَوَعْظِي ![]() فَمِثْلُكَ قَدْ يُدَلُّ عَلى الصوابِ ![]() وأشهد أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له الملك الحق المبين، له في أيامه عظاتٌ وعبَرٌ، تستدعي شمول أهل النظرِ بمزيدِ الفِكَرِ، وتستدرُّ كَوَامِنَ المواهِبَ في الطاعةِ وإدراكَ صَرْفِ الزمان، وملاحقةَ الأيامِ والسِّنينَ بصالحِ الأَعْمالِ. وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه، الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير، والذي أقام المِثالَ الكاملَ والقدوةَ للمؤمنين في اكتنازِ صُنُوفِ الخيرِ واستلهامِ العِبَرِ من كَرِّ الأيام وتَتَابعِ الأَعْوام. اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فهو عامٌ جديدٌ وعلى عملنا شهيد، يشهدُ لأهل الصَّلاحِ بالتقوى ومزيدِ الإيمان، ويشهد على أهل الغواية والعصيان، ولا يجاملُ ولا ينسى وسيؤدى أمانته لربه بعدما تنقضي الأيام وتفرغُ الدنيا من أهلها. عامٌ جديدٌ من الأرزاقِ والعطايا ومن النعم الموصولةِ التي تَتْرَى ولا تنقطعُ ما دامت الدنيا باقيةً، تستدعي تقييدها بمزيد الشكر لواهبِ الأَعْمَارِ والنِّعِمِ، وهو عامٌ يضافُ إلى عمر الحياة الدنيا وهي كالإنسان والمخلوقات في طريقها إلى الزوال والانقضاء. والإنسان دائرٌ بجهده ونِيَّاتِهِ في دروب العاجلة يسير ويسير ويضنيه المسير لا تتوقف حركته ولا تنطوي صفحته إلا بعد بلوغ أجله المقدور، ولا بد له في دنياه من عملٍ وَكَدْحٍ ونَصَبٍ إمَّا بالخير والمنفعة وإما بالشَّرِّ والأَذَى، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ﴾ [الانشقاق:6]. وهو كذلك عامٌ من المكاسب أو الخسارة، فكل لحظةٍ تمرُّ على العبد إما أن يكون فيها من الرابحين وإما أن يكون من الخاسرين ولا منزلة بينهما على الإطلاق. سُرْعَةُ الأيَّامِ والأَعْوَامِ تستَدْعِي المُحَاسَبَة: وعلى الإنسان في وداع العام أن ينتبهَ قبل فواتِ الأوانِ إلى عجلةِ الأيام وكَرِّ السنين، فما فتئ العَالَمُ يستقبلُ العامُ الفائتُ حتى انصرم من بين أيدينا سِرَاعاً كأنَّهُ لحظاتٌ خاطفةٌ ودارتْ أَطْوَارُهُ متلاحقةً بعضها من وراء بعض، قال الله تعالى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴾ [الروم: 54]، وهكذا العمر بين أطوار الولادة والصبا والشباب والشيخوخة والهِرَمِ ثم الموت، فإذا الطفل من مَيْعَةِ الصِّبَا إلى سنِّ الشَّباب وإذا الشيخُ الفَاني قد واراه التراب كأننا زرعٌ يُحصدُ، ومن وراء ذلك حسابُ يشيبُ من هوله الرضيعُ ويستولي الهولُ على الجميع، قال الله تعالى: ﴿ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ [المزمل:17]، وقال الله تعالى بياناً لهذه الملحمة التي غفل عنها الغافلون وذكرها قليلٌ من الذاكرين: ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [يونس:24]، وقال الله تعالى: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ﴾ [الكهف:45]، وذكر الإمام الطبري تعقيباً على هذه الآية المباركة: [فلا يفخر ذو الأموال بكثرة أمواله ولا يستكبر على غيره بها ولا يغترنّ أهل الدنيا بدنياهم، فإنما مَثَلُها مثل هذا النبات الذي حَسُن استواؤه بالمطر، فلم يكن إلا رَيْثَ أن انقطع عنه الماء فتناهى نهايته، عادَ يابِساً تذروه الرياح فاسداً تنبو عنه أعين الناظرين، ولكن ليعمل للباقي الذي لا يفنى، والدائم الذي لا يبيد ولا يتغير] ( الإمام محمد بن جرير الطبري / جامع البيان في تأويل القرآن ص 18 ج 12 بتحقيق أحمد محمد شاكر ط1 2000م - مؤسسة الرسالة). وقال الله تعالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد: 20]، [والمعنى أن الدنيا كهذه الأشياء في الزوال والفناء، وعن عليٍّ قال لعمَّارٍ رضي الله تعالى عنهما: لا تحزن على الدنيا فإن الدنيا ستة أشياء: مأكولٌ ومشروبٌ وملبوسٌ ومشمومٌ ومركوبٌ ومنكوحٌ، فأحسنُ طعامها العسل وهو بزقة ذبابة، وأكثرُ شرابها الماء يستوي فيه جميع الحيوان، وأفضلُ ملبوسها الديباج وهو نسج دودة، وأفضلُ المشموم المسك وهو دم فأرة، وأفضلُ المركوب الفرس وعليها يقتل الرجال، وأما المنكوح فالنساء وهو مبال في مبال، واللهِ إن المرأة لتزين أحسنها يراد به أقبحها] ( شمس الدين القرطبي/ الجامع لأحكام القرآن ص255 ج8 بتحقيق هشام سمير البخاري ط1 2003م دار عالم الكتب – الرياض). وعلى هذا يجب الاعتبار بتعاقب الليل والنهار، وما يقلبهما الله على الخلق إلا للوقوف على بدائع قدرته ولطائف صنعته، قال الله تعالى: ﴿ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [النور:44]، وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 160]، وسبحان الله، جعل في مرِّ الأيام وتوالي السنين عبرةً لأصحاب الحِجا وأهل النظر، قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ﴾ [الفرقان:62]. فقسم الله تعالى جهودَ البشَرِ إلى طريقيْنِ حيال تتابع الليل والنهار، إما استلهامُ العبرِ وحسنُ التَّذكرِ وإما مقابلةُ النعمةِ وتقييدها بالشكر، وكما يقول العارفون: "الشُّكرُ قيْدُ النِّعَمِ". وبعد انتهاء الحراك الدنيوي الذي كان لأجل نِيَّاتٍ شتى يقف الإنسان بين مفارق الطرق وقد ضعف بدنه وتضاءلت قوته وظهرت عليه مخايلُ الفِراقُ العاجلِ أو المتأخر قليلاً كما قال إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه: إِذَا اصْفَرَ لَوْنُ الْمَرْءِ وَابْيَضَّ شَعْرُهُ ![]() تَنَغَّصَ مِنْ أَيَّامِهِ مُسْتَطَابُهَا ![]() وَعِزَةُ عُمَرِ الْمَرْءِ قَبْلَ مَشِيبِهِ ![]() وَقَدْ فَنِيتَ نَفْسٌ تَوَلَّى شَبَابُهَا ![]() فَدَعْ عَنْكَ سَوْآتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ![]() حَرَامٌ عَلَى نَفْسِ التَّقِي ارْتِكَابُهَا ![]() وكلما مر الزمن وتناءت الذكريات كلما اقترب الوعد الحق وآذنت الدنيا من ابن آدم بوداعٍ منها للقاء الملك الأعلى بعد انتهاء رحلة العمر، يقول الحسن البصري عليه رحمة الله: "يا بن آدم إنما أنت أيامٌ مجموعةٌ كُلَّمَا ذَهَبَ يومك ذَهَبَ بعضُك"، ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت يوما مثل ما ندمت على يوم غربت فيه شمسه نقص فيه عمري ولم يزد فيه عملي". وقال لقمان الحكيم لولده في إحدى وصاياه: "يا بُنَيَّ: لا تركن إلى الدنيا ولا تشغل قلبك بها فإنك لم تخلق لها، وما خلق الله خلقا أهون عليه منها، فإنه لم يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين، ولا بلاءها عقوبة للعاصين، يا بُنَيَّ: إن الدنيا بحرٌ عميقٌ، وقد غرق فيه ناسٌ كثيرٌ، فلتكن سفينتُك فيه تقوى الله عز وجل وحشوها الإيمان بالله تعالى وشراعها التوكل على الله عز وجل لعلك تنجو وما أراك ناجياً". وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبٍ رضي الله تعالى عنه: " أَلا إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً وَالآخِرَةُ مُقْبِلَةً وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلا عَمَلٌ "، ويقول الحسن أيضاً: " المؤمن في الدنيا كالغريب لا يجزع من ذُلّها ولا ينافسُ في عِزِّها، له شأنٌ وللناس شأن ". وعندما تستولي لعاعات الدنيا على قلوب وعقول الخلق فغالباً ما يؤثرونها على الباقية، قال الله تعالى: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 16 :17]، وقال يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى: "لو كانت الدنيا تبراً يفنى والآخرة خزفاً يبقى؛ لكان ينبغي للعاقل إيثار الخزف الباقي على التبر الفاني؛ فكيف والدنيا خزفٌ فانٍ والآخرة تبرٌ باقٍ"؟!. وفي العام الذي يودعنا الآن كانت علينا لله فيه أمانات ومسئوليات وقد سلمناها وأُودِعَتْ عند خالقنا العظيم وسنراجعها بعين اليقين في يوم يبعثون: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون 102:103]. والعمر كله ما هو إلا حصيلةُ أيامٍ وأعوامٍ ومواقِفَ وأحْوَالٍ، وكل مرحلةٍ لها واجُبُها من العمل الصالح النافع المفيد، وقد قضت سنن الله تعالى أن الكون المعمور يدور حسب خطةٍ إلهيةٍ محكمةٍ قد أوجبها الله تعالى على السماوات والسبع والأرضين السبع والبحار بما حوت والأرض وما حملت والأزمان وما فيها من عطاءات ونقمٍ، قد قام كل كائنٍ فيها في مواسمه بواجبه فأنزلت السماء غيثها بأمر ربها في الشتاء واشتدت عليهم الشمس في وقدة الصيف وعاد الربيع بأسراره من الاعتدال ومظاهر الجمال كما طلع الخريف بيبوسته ونطقت الأرض بخيراتها في موعدها طول العام، ما تخلف عنصر واحدٌ بأداء واجبه والقيام به ما تأخرت الشمس في الشروق ولا تلكأت في غروبها ولا انطمس نور القمر ولا بخلت الأرض ولا السماء في عطاءات الله منها، قال الله تعالى: ﴿ لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [يّس:40]. وهذا درسٌ هامٌّ للإنسان عليه أن يقتفي هداه وأن يعمل بمحتواه، فلا يؤجل عمل الخير عن موعده، وأن يقوم لله تعالى بما افترضه عليه في جانب التعبد بما يليق به سبحانه، وأن يهرب من خطر الذنب ومغبة المعصية إذا لاحت أعلامها وحمَّ مطلبها بوحي الشيطان وناصره. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |