خطوات نحو إصلاح القلوب؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سورة ( ق ) وقفات وعظات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ماذا بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          فرح المقبولين وفرح المحرومين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-01-2021, 02:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,646
الدولة : Egypt
افتراضي خطوات نحو إصلاح القلوب؟!

خطوات نحو إصلاح القلوب؟!

الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر



السؤال

كيف يستطيع المؤمن بناء قلبه السليم؟ هل من خطوات أو نصائح؟





أجاب عنها: الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد:
فإن الله سبحانه قد جعل القلوب أوعية الحقائق الإنسانية والطباع البشرية، إن صلحت صلح الإنسان وان فسدت فسد، فهي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله" أخرجه مسلم.

كما أعلمنا سبحانه أنه لا يقبل من عبد يوم القيامة عمله الصالح إلا إذا أتاه بقلب سليم، فالقلب السليم إذن هو الطريق الوحيد للنجاة من عذاب الله يوم القيامة، قال سبحانه على لسان إبراهيم عليه السلام: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}، فهو قلبٌ خالٍ من الشبهات ومن الشهوات.

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن "المولود يولد على الفطرة" أخرجه مسلم، فهو يولد بقلب نظيف طاهر، ثم يتعرض للمؤثرات المختلفة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً فإما من يشربها ومن يرفضها" أخرجه مسلم.

والمرء هو الذي يتولى إصلاحه بعون الله جل وعلا، ويتسبب في إفساده بذنوبه ومعاصيه وآثامه الباطنة والظاهرة.
ولئن سألت عن إصلاح القلوب وبنائها فأقول أن:

أعظم خطوات إصلاح للقلب هو التوحيد، وسلامة العقيدة، قال سبحانه عن إبراهيم عليه السلام: {إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} أي موحِّد خالص، فقد جاء ربه بتوحيده وإخلاصه، ولذلك هو خليل الرحمن.

كذلك فإن ابتعاد القلب عن الوقوع في الشبهات خطوة أساسية ورئيسة في إصلاح القلب، فالشبهات هي التي تدمر القلب وتفسده.
ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} أي حب العجل بالشُبَه التي بثوها.

أيضاً البعد عن الشهوات، لأن الشهوات ظلمة، وهي تنكت في القلب نكتاً؛ فتكاد أن تُظلمه {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}.

كذلك على المؤمن إذا أراد إصلاح قلبه، إذا وقع في معصية أن يبادر إلى التوبة والاستغفار منها، كما يبادر إذا وقع على ثوبه شيء بغسله مباشرة ومن واقع الحياة قد تلاحظون أن من يغسل ثوبه مباشرة إذا أصابه أذى أسرع وأنجع أثراً ممن يغسله بعد أن يصيبه ويدنسه، فكذلك إذا أصاب معصية يتوب إلى الله ويستغفر فورا، قال سبحانه: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.

وعلى المؤمن ألا ييأس من روح الله جل وعلا، فليتب قبل أن تتكاثر عليه معاصيه فتهلكه.

وذِكْر الله سبحانه، هو دواء القلب وشفاؤه، وهو حياة القلوب، ولا يكاد القلب أن يصير حياً وهو بعيد عن ذكر الله.

ودعني أزيد لك وصفاً آخر - لمن أراد إصلاح قلبه - وهو "العفو"، أن يعفو الإنسان ويصفح ويغفر، فالإنسان إذا عوّد نفسه العفو، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الصحابة، وكان من علمائنا من يبادرون بالعفو وأصبح محبوباً لدى الناس وصار هذا الوصف حصانة له وسلامة لقلبه قال سبحانه: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}.

وأخيرا فالقلب كالبدن له مغذيات، وغذاؤه بقراءة القرآن وتدبره، ونوافل الطاعات، والتعود على خبيئة الصالحات من الصدقات وسجود جوف الليل الآخر وحسن الأخلاق.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]