قطرةُ عَرَقٍ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ديكورات غرفة المعيشة.. 4 قطع ينصح المصممون بشرائها مستعملة بدلا من الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أطباق جانبية صيفية فى 30 دقيقة.. 5 وصفات خفيفة لسفرة الساحل والعلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل مكرونة بالجبن الكريمى والفطر.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم.. بشرة موحدة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل 3 أكلات مصرية تمنح الأطفال الطاقة.. من مطبخ جداتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل كوكيز الشوفان بالموز بدون سكر.. وجبة خفيفة تناسب الدايت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مش للأطباق بس.. 10 استخدامات غير متوقعة لإسفنجة المطبخ توفر وقتك وفلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 زيوت طبيعية ابعدي عنها لو بتعاني من قشرة الرأس.. هتزود المشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل 3 وصفات جديدة بالعيش البايت.. بلاش ترميه تانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل لفائف الكوسة المحشية بالجبن واللحم المفروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-01-2021, 08:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,176
الدولة : Egypt
افتراضي قطرةُ عَرَقٍ

قطرةُ عَرَقٍ
الدكتور عمر المقبل








رائحةُ العرق من الروائح المكروهة للنفس، ويتنوع سببُه بتنوع الجهود المبذولة..


هذا يخرج من بيته باكراً باحثاً عن لقمة عيشٍ له ولأولاده، فيرجع في المساء وقد أضناه التعب، وبلغ منه الجهدُ مبلَغه..
وتلك تبقى في مملكتها لتأخذ دورها الطبيعي في رعاية بيت الزوجية، فتجهد نفسَها في ترتيب البيت وتنظيفه، وإعداد الطعام، فيؤذيها العرق..
وأخرى تخرج غُدْوةً لتحث الخطى إلى دار قرآن، أو مدرسة تحفيظ، أو معقلٍ من معاقل العلم النافع..
وذاك يتغرّب عن بلاده؛ باحثاً عن مصدر رزقٍ له ولأولاه وزوجته، وربما والديه، فتراه يَنصَب في حقلٍ زراعي، أو مصنع، أو ميدانٍ آخر..
ويَمضي أحدُهم لحلقة الدرس أو لمدرسته وجامعته معلماً أو متعلماً، مع بواكير الصباح؛ يبتغي بذلك وجه الله، فلا يَنفضّ الدرسُ إلا وقد بلغ الجهدُ منه مبلغه، وأثَرُ العرقِ والتعبِ بادٍ على محيَّاه.
وآخرُ يثني ركبتيه في مجالس العلم والعلماء، ويصبر ويصابر؛ حفظاً لآية، أو مذاكرة لحديث، أو مراجعة لمسألة..
ومِن أشرف مقامات تصبُّب العرق: لحظة تنزّل الوحي على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان الوقت شتاء! من شدة وطأته عليه.
ومن تلك المقامات العالية: حين يعلو العرَقُ جبينَ العالِمِ إذا وردته مسألةٌ عظيمةٌ، كما وقع للإمام مالكٍ ـ رحمه الله ـ حين سأله السائل عن مسألةٍ منكرة تتعلق بصفةٍ من صفات الله تعالى!
وثمة آخرون يصيبهم العَرَق أيضاً، لكن في ميادين أخرى.. يسافر أحدُهم آلاف الكيلو مترات ليقيم حفلاً غنائياً في بلدٍ ما، يسبق ذلك أيامٌ وشهورٌ من التعب والسهر، والتمرين على تلك الحفلات!
وذاك لاعبٌ لاغِبٌ يسعى للعالمية والتميز في رياضته، يبذل من الجهد والوقت، والحمية ما يبذل..!
وثالث.. يمضي الساعات والأيام الطويلة، في سهر متتابع، ومالٍ كثير يُصْرَف في عملٍ إعلامي يَضِلُّ بسببه خلقٌ كثير..!
إنها دعوة للتأمل.. فالإنسان في هذه الحياة ـ أيّاً كان دِينه ومذهبه ـ لا يخرج عن هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾[البلد: 4]، لكن الشأن في تصريف هذا الكَبَدِ، وتوجيهه.
السعداء والأشقياء، والأغنياء والفقراء، كلهم يَتعَبون ويَلغَبون، لكن الأهم أين تتجه بوصلةُ هذا التعب؟
الذي يسهر الليل في مناجاة ربه تعالى، والذي يسهر الليل في تنفيذ مشروعه الغنائي، كلاهما يتعب ويجهد..
مَنْ يعكف على تأليف كتابٍ ينفعه بعد موته، ومَنْ يعكف على تأليف رواية ماجنة، تثير الغرائز، وتحرك مكامن الشهوات، أو يسطر مقالات يشغّب بها على أصول الشريعة؛ كلاهما يتعب ويبذل قدراً مشتركاً من الجهد والتعب...
والمؤكَّد أن العرقَ الذي يَعقُب الطاعات لذّته باقية، وثوابه مدّخر، وأما العرَقُ الذي يَعقُب الذنوبَ والمعاصي تبقى حسرتُه، ويُسطّر في كتابٍ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها!
وستكون الحسرةُ عظيمةً حينما يكون صاحب هذا العرق ممن شملهم قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾[الغاشية: 3، 4]، وصدق الله: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾[الليل: 4].
فانظر في عَرَق جبينك، فيم يَرْفَضّ، وعلى أي شيء يسيل؟ أهو عرقُ تَحدَّر عن عملٍ يحبه الله أم لا؟ أفي شيءٍ يُسْطَّرُ لك أم عليك؟


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]