علاج الخجل والخوف الزائد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 43060 )           »          قراءة بلاغية في سورة الكافرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 34 )           »          الأنبياء والرسل.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          سلسلة الأخلاق الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 580 )           »          وكذلك نفصِّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          ازهد في الدنيا زهد العابر الغريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          قبل أن يُغلق الباب.. اغتنم ما بين يديك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-01-2021, 05:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,092
الدولة : Egypt
افتراضي علاج الخجل والخوف الزائد

علاج الخجل والخوف الزائد


د. ياسر بكار


السؤال
مرحبًا، عمري 18 سنة، أواجه مشكلةً في الخجل والخوف الزائد عن حدِّه الطبيعي، فأنا أرتعدُ خوفًا، وأسمع خفقاتِ قلبي تتزايد، فكيف أتخلَّص من هذه المشكلة؟

الجواب
الأخ الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله.
مرحبًا بك في موقع (الألوكة)، وأهلاً وسهلاً.

قرأتُ رسالتَك المختصرة، وكنتُ أتمنَّى أن تُحدِّثَني أكثرَ عن هذه المشكلة؛ حتى أفيدَك بشكل مركَّز، لكن سأقتصر هنا على نقطتَين مهمَّتَين:
أولاً: الخجلُ الزائد قد يَحدُث في مواقفَ معيَّنة عند لقاء شخصٍ ما، أو عندَ الدخول على مجموعة كبيرة من الناس، أو عندَ الأكْل أمامَ الناس، أو غير ذلك، ويختفي في غيرِ هذه المواقف، وهذا ما نُسمِّيه بـ(الرهاب الاجتماعي)، يُرافِق هذا الخوفَ أعراضٌ جسديَّة تُشبه التي ذكرتَها.

إذا كنتَ تتحدَّث عن مثل هذه الحالة، فعِلاجُها يتطلَّب أمرين:
الأول: علاجٌ دوائيٌّ يُقرِّره الطبيبُ النفسي الذي يُشخِّص الحالة، وهناك عدد من الأدوية الرائعة التي تُعطي مفعولاً جيِّدًا دون أن تُسبِّب أعراضًا جانبية مهمَّة.
والثاني: علاجٌ نفسيٌّ يتمُّ على يدِ المعالِج النفسي، لا أستطيعُ أن أُحدِّد طُرقًا معيَّنة في العلاج النفسي؛ لأنَّ لكلِّ مريض خطةً تناسبه، مع أنَّ هناك عددًا من الأفكار والتقنيات التي ستجدُها في (الإنترنت) عامَّة، وفي هذا الموقع بشكل خاصٍّ حولَ هذا الموضوع، وقد تكون مفيدة.
ثانيًا: قد يأتي الخوفُ والخجل طوالَ الوقت، وفي كلِّ مناسبة، وكأنَّها جزءٌ من الشخصية، وهنا يجب أن نُقرِّر أمورًا كثيرة؛ منها:

(أ)
كيف ثقتُك بنفسك؟
فالثقة بالنفس مِن الأمور المهمَّة؛ للتغلُّبِ على الخجل والخوف، الثقة بالنفس تجعل الشخصَ مطمئنًّا إلى ما يفعل، وواثقًا من مواقفه، الثقة بالنفس مِفتاحٌ مهم لتطوير الذات وتنميتها، وقد تُشكِّل هذه المسألةُ أمرًا جوهريًّا بالنسبة لك، وتحتاج إلى مراجعة وتركيز.

وهناك العديدُ من المقالات التي اهتمَّت بهذا الموضوع، وتُعطي فيه تقنيات من المهمِّ تَعلُّمُها.

(ب) مِن الأمور المهمَّة التي أريدك أن تَصرِف انتباهَك لها: مدى اهتمامِك بما يقوله الآخَرون عنك، أو عمَّا تفعل:
إنَّ الخجول يشغله بشدَّة رأيُ الآخرين وتقييمُهم، ويُشكِّل ذلك عبئًا وضغطًا نفسيًّا عاليًا، إنَّ من الصحيح أن ننتبَه لِمَا يقوله الآخرون؛ فهم مرآةٌ لنا فيمَا نفعل، لكن في الوقت نفسِه يجب أن نتذكَّر أنَّ رأي الآخرين يشوبه أمورٌ كثيرة تجعل رأيَهم مشوَّهًا، وغير صحيح، ومنها: عدمُ معرفتهم بالحقيقة كاملة، أو التحيُّز ضدَّ أمرٍ ما دون معرفته بشكل كافٍ، أو التحيُّز لأسباب أو آراء شخصيَّة.

وعلى كلِّ حال يجب أن يصل الشَّخصُ إلى مرحلة مميَّزة، حيث يكون لديه القدرةُ على سماع رأي الآخرين، مع فَهْم مقصدِهم، واكتشاف وجود أيِّ سبب يدفعهم لهذا القول.

(ج) التعامُلُ مع الخطأ أيضًا من التحديات التي قد تواجهُك:
كلنا يخطئ، فهذه سِمةٌ إنسانيَّة ثابتة، لكنَّ الخجول يجعل مِن خطئه كارثةً، يُعاقِب عليها نفسَه مرَّة بعدَ مرَّة.

الوضع المثالي الذي يجب أن نسعى إليه أنا وأنت: هو أن نقومَ بالاعتراف بالخطأِ عندَ وقوعه، والسَّعيِ لإصلاحه، دونَ قدر كبير من لَوْمِ النفس، أو جَلْدِها؛ إلاَّ بالقدر الذي يَمدُّني بالحذر والقوَّة؛ لكيلا أقعَ في الخطأ مرَّة أخرى.

ختامًا: لا أدري، إن كان ما ذكرتُ يُلامِسُ مشكلتَك بشكل مباشر، أو لا، أرجو ألاَّ تتردَّد في الكتابة لنا مرَّةً أخرى، إذا لم نحقِّق الغايةَ المرجُوَّة من الاستشارة.

لك تحياتنا، وأهلاً بك.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.92 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]