شرح اسم الله الحق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستعداد البدني لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دين الجمال وإحسان الكلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نعمة الأمن وحفظ النفوس والأرواح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عجائب الكون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حساب الورعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الغنى من العافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الصيام سبب لإجابة الدعاء وللصائم عند فطرة دعوة لا ترد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الشباب أمل الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          القلب السليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          استقبال شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-01-2021, 05:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,843
الدولة : Egypt
افتراضي شرح اسم الله الحق

شرح اسم الله الحق
الشيخ وحيد عبدالسلام بالي






الدَّلَالَاتُ اللُّغَوِيَّةُ لاِسْمِ (الحَقِّ)[1]:
الحَقُّ فِي اللُّغَةِ اسْمُ فَاعِلٍ، فِعْلُهُ حَقَّ يَحِقُّ حَقًّا، يُقَالُ: حَقَقْتُ الشَّيءَ أَحُقُّهُ حَقًّا إِذَا تَيَقَّنْتُ كَوْنَهُ وَوُجُودَهُ وَمُطَابَقَتَهُ لِلْحَقِيقَةِ.
وَالحَقُّ بِمَعْنَى المُطَابَقَةِ وَالمُوَافَقَةِ وَالثَّبَاتِ وَعَدَمِ الزَّوَالِ، وَكَذَلِكَ العَدْلُ خِلاَفُ البَاطِلِ وَالظَّلُمِ.

وَالحَقُّ يُقَالُ لِلِاعْتِقَادِ فِي الشَّيءِ المُطَابِقِ لِمَا عَلَيْهِ فِي الحَقِيقَةِ، كَقَوْلِكَ: أَعْتَقِدُ أَنَّ البَعْثَ وَالثَّوَابَ وَالعِقَابَ وَالجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ[2].

وَالحَقُّ لَهُ اسْتِعْمَالَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي القُرْآنِ، مِنْهَا الإِسْلَامُ وَالعَدْلُ وَالحِكْمَةُ وَالصِّدْقُ وَالوَحْيُ وَالقُرْآنُ وَالحَقِيقَةُ، وَمِنْهَا أَيْضًا الحِسَابُ وَالجَزَاءُ كَقَوْلِهِ: ﴿ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴾ [النور: 25].

وَالحَقُّ اسْمٌ للهِ سُبْحَانَهُ هُوَ المُتَّصِفُ بِالوُجُودِ الدَّائِمِ وَالحَيَاةِ وَالقَيُّومِيَّةِ وَالبَقَاءِ، فَلَا يَلْحَقُهُ زَوَالٌ أَوْ فَنَاءٌ، وَكُلُّ أَوْصَافِ الحَقِّ كَامِلَةٌ لِلْكَمَالِ وَالجَمَالِ، وَالعَظَمَةِ وَالجَلَالِ، قَالَ سبحانه وتعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الحج: 62]، وَكَقَوْلِهِ: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الحج: 6].

وَالحَقُّ سُبْحَانَهُ هُوَ الذِي يُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقُولُ الحَقَّ، وَإِذَا وَعَدَ فَوَعْدُهُ الحَقُّ، وَدِينُهُ حَقٌّ، وَكِتَابُهُ حَقٌّ، وَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ حَقٌّ، وَمَا أَمَرَ بِهِ حَقٌّ كَمَا قَالَ: ﴿ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [يونس: 82].

وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ﴾ [الأنعام: 73].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴾ [النور: 25][3].

وُرُودُهُ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ[4]:
وَرَدَ الاِسْمُ فِي عَشْرِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ، مِنْهَا:
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ﴾ [الأنعام: 62].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [يونس: 30].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾ [يونس: 32].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴾ [الكهف: 44].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الحج: 6].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الحج: 62].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ [المؤمنون: 116].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴾ [النور: 25][5].

مَعْنَى الاِسْمِ فِي حَقِّ الله تَعَالَى:
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ يُونُسَ: ﴿ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ﴾[يونس: 30]: "وَرَجَعَ هَؤُلَاءِ المُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ إِلَى اللهِ، الذِي هُوَ رَبُّهُم وَمَالِكُهُم الحَقُّ لَا شَكَّ فِيهِ، دُونَ مَا كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُم لَهُمْ أَرْبَابٌ مِنَ الآلِهَةِ وَالأَنْدَادِ، ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [يونس: 30]؛ يَقَولُ: وَبَطَلَ عَنْهُم مَا كَانُوا يَتَخَرَّصُونَ مِنَ الفِرْيَةِ وَالكَذِبِ عَلَى اللهِ بِدَعْوَاهُم أَوْثَانَهُم أَنَّهَا للهِ شُرَكَاءُ، وَأَنَّهَا تُقَرِّبُهُم مِنْهُ زُلْفَى"[6].

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾ [يونس: 32]: "يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِخَلْقِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ فَهَذَا الذِي فَعَلَ هَذِهِ الأَفْعَالَ؛ فَيَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَيَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ، وَيُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَالمَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وَيُدَبِّرُ الأَمْرَ: اللهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ لَا شَكَّ فِيهِ ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾ [يونس: 32]؛ يَقُولُ: فَأَيُّ شَيءٍ سِوَى الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ وَهُوَ: الجَوْرُ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ.

يَقُولُ: فَإِذَا كَانَ الحَقُّ هُوَ ذَا، فَادِّعَاؤُكُم غَيْرَهُ إِلَهًا وَرَبًّا هُوَ الضَّلَالُ وَالذَّهَابُ عَنِ الحَقِّ لَا شَكَّ فِيهِ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ"[7].

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ﴾ [الحج: 62]؛ يَعْنِى تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ: هَذَا الفِعْلُ الذِي فَعَلْتُ مِنْ إِيلَاجِي اللَّيلَ فِي النَّهَارِ، وَإِيلَاجِي النَّهَارَ فِي اللَّيلِ؛ لِأَنِّي أَنَا (الحَقُّ) الذِي لَا مِثْلَ لِي، وَلَا شَرِيكَ، وَلَا نِدَّ، وَأَنَّ الذِي يَدْعُوهُ هَؤُلَاءِ المُشْرِكُونَ إِلَهًا مِنْ دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ الذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى صَنْعَةِ شَيءٍ، بَلْ هُوَ المَصْنُوعُ[8].

وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: "الحَقُّ هُوَ المُتَحقِّقُ كَوْنُهُ وَوُجُودُهُ، وَكُلُّ شَيءٍ صَحَّ وُجُودُهُ وَكَوْنُهُ فَهُوَ حَقٌّ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتعَالَى: ﴿ الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ ﴾ [الحاقة: 1، 2]؛ مَعْنَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ: الكَائِنَةُ حَقًّا لَا شَكَّ فِي كَوْنِهَا، وَلَا مُدْفِعٌ لِوُقُوعِهَا.

وَيُقَالُ: الجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، يُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كَائِنَةٌ لَا مَحَالَةٌ.
وَالعَرَبُ تَقُولُ: إِنَّ فُلَانًا الرَّجُلُ حَقَّ الرَّجُلِ، وَالشُّجَاعُ حَقَّ الشُّجَاعِ وَحَاقَّ الشُّجَاعِ وَحَاقَّةَ الشُّجَاعِ، إِذَا أَثْبَتُوا لَهُ الشَّجَاعَةَ وَحَقِيقَتَهَا"[9].

وَقَالَ الحُلَيْمِيُّ: "(الحَقُّ) مَا لَا يَسَعُ إِنْكَارُهُ، وَيَلْزَمُ ثُبُوتُهُ وَالاِعْتِرَافُ بِهِ، وَوُجُودُ البَارِي عَزَّ ذِكْرُهُ أَوْلَى مَا يَجِبُ الاِعْتِرَافُ بِهِ[10]، وَلَا يَسَعُ جُحُودُهُ؛ إِذْ لَا مُثْبَتَ يَتَظَاهَرُ عَلَيْهِ مِنَ الدَّلَائِلِ البَيِّنَةِ البَاهِرَةِ، مَا تَظَاهَرَتْ عَلَى وُجُودِ البَارِي جَلَّ جَلَالُهُ"[11].
وَقَالَ القُشَيْرِيُّ[12]: "(الحَقُّ) مِنْ أَسْمَائِهِ، وَهُوَ بِمَعْنَى المَوْجُودِ الكَائِنِ وَكَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ"[13].

وَقَالَ الغَزَّالِيُّ: "(الحَقُّ) هُوَ الذِي فِي مُقَابَلَةِ البَاطِلِ، وَالأَشْيَاءُ قَدْ تُسْتَبَانُ بِأَضْدَادِهَا، وَكُلُّ مَا يُخْبِرُ عَنْهُ فَإِمَّا بَاطِلٌ مُطْلَقًا، وَإِمَّا حَقٌّ مُطْلَقًا، وَإِمَّا حَقٌّ مِنْ وَجْهٍ بَاطِلٌ مِنْ وَجْهٍ، فَالمُمْتَنِعُ بِذَاتِهِ هُوَ البَاطِلُ مُطْلَقًا، وَالوَاجِبُ بِذَاتِهِ هُوَ الحَقُّ مُطْلَقًا، وَالمُمْكِنُ بِذَاتِهِ الوَاجِبُ بِغَيْرِهِ هُوَ حَقٌّ مِنْ وَجْهٍ بَاطِلٌ مِنْ وَجْهٍ"[14].
وَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: "(الحَقُّ) هُوَ المَوْجُودُ حَقِيقَةً المُتَحَقَّقُ وُجُودُهُ وَإِلَهِيَّتُهُ، وَالحَقُّ ضِدُّ البَاطِلِ"[15].

ثَمَرَاتُ الإِيمَانِ بهَذَا الاِسْمِ:
1- اللهُ تَعَالَى هُوَ الحَقُّ المُبِينُ، لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ فِي وُجُودِهِ، وَلَا يَسَعُ أَحَدًا إِنْكَارُهُ لِظُهُورِ دَلاَئِلِ إِثْبَاتِهِ، وَكَيْفَ يَخْفَى سُبْحَانَهُ وَهُوَ أَحَقُّ بِاسْمِ (الحَقِّ) مِنْ كُلِّ حَقٍّ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ حَقٌّ فِي ذَاتِهِ، حَقٌّ فِي صِفَاتِهِ حَقٌّ فِي أَقْوَالِهِ، حَقٌّ فِي أَفْعَالِهِ.

يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ رحمه الله تَعَالَى: "الحَقُّ" فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ، فَهُوَ وَاجِبُ الوُجُودِ، كَامِلُ الصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ، وُجُودُهُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ، وَلَا وُجُودَ لِشَيءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ إِلَّا بِهِ، فَهُوَ الذِي لَمْ يَزَلْ وََلا يَزَالُ بِالجَلَالِ وَالجَمَالِ وَالكَمَالِ مَوْصُوفًا، وَلَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ بِالإِحْسَانِ مَعْرُوفًا.

فَقَوْلُهُ حَقٌّ، وَفِعْلُهُ حَقٌّ، وَلِقَاؤُهُ حَقٌّ، وَرُسُلُهُ حَقٌّ، وَكُتُبُهُ حَقٌّ، وَدِينُهُ هُوَ الحَقٌّ، وَعِبَادَتُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ هِيَ الحَقُّ، وَكُلُّ شَيءٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَهُوَ حَقٌّ.

﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الحج: 62]، ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾ [الكهف: 29].
﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾ [يونس: 32].
﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ [الإسراء: 81][16].
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 116.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 114.53 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.48%)]