الإنتقام المحمود * الشيخ محمد بن ابراهيم الحمد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-01-2021, 04:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي الإنتقام المحمود * الشيخ محمد بن ابراهيم الحمد

الإنتقام المحمود * الشيخ محمد بن ابراهيم الحمد


الانتقام يذكر - في الغالب - في معرض الذم، ويُقْرَنُ بقسوة القلب، وغِلَظِ الطبع.
بل إن كثيراً من الناس لا يعرف من الانتقام إلا من هذا المنحى.

ولكنْ هناك نوعٌ من الانتقام محمود العاقبة، حسن الوقع.
ألا وهو الانتقام من عدوٍّ ينال نيله من كل أحد، ويسعى سعيه لإيقاع الناس في حبائله.

وبمقدور كل إنسان عاقل أن يرد كيد ذلك العادي المتسلط إذا هو أخذ بالأسباب المشروعة.

ولعل المقصود من ذلك الانتقام المحمود قد تبين، ألا وهو الانتقام من الشيطان؛ فكم من الناس من يغفل عن هذا النوع؛ فإذا أوقعه الشيطان في بلية، وأغواه في فعل معصية أسلم قياده له، وأعانه على ضعف قلبه، فصار يتمادى في فعل السيئات التي تزيده وهناً على وهن.
وهذه بلية تعتري كثيراً القلوب؛ فالقلب - كما يقول ابن القيم رحمه الله - يذهل عن عدوه
فإذا أصابه منه مكروه استجمعت له قوته، وطلب بثأره إن كان قلبه حُرَّاً كريماً، كالرجل الشجاع إذا جرح فإنه لا يقوم له شيء، بل تراه بعدها هائجاً، طالباً، مقداماً. والقلب المهين كالرجل الضعيف المهين؛ إذا جرح ولى هارباً، والجراحات في أكتافه.

وكذلك الأسد إذا جرح فإنه لا يطاق؛ فلا خير فيمن لا مروءة له، لا يطلب أخذ ثأره من أعدى عدوٍّ له؛ فما شيء أشفى للقلب من أخذه بثأره من عدوه، ولا عدوَّ أعدى له من الشيطان؛ فإن كان له قلب من قلوب الرجال المتسابقين في حلبة المجد جد في أخذ الثأر، وغاظ عدوه كل الغيظ وأضناه، حتى يقول الشيطان يا ليتني لم أوقعه فيما أوقعته فيه؛ فيندم الشيطان على إيقاعه في الذنب كندامة فاعله على ارتكابه، لكن شتان ما بين الندمين.
وقد جاء في الأثر "إن المؤمن لَيُنْضِي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره".
والله - عز وجل - يحب من عبده مراغمة عدوه وغيظَه. وهذه العبودية من أسرار التوبة؛ فيحصل من العبد مراغمة العدو بالتوبة، والتدارك، وحصول محبوب الله من التوبة وما يتبعها من زيادة الأعمال - ما يوجب جعلَ مكانِ السيئةِ حسنةً، بل حسنات.

وبناءً على ما مضى فإنه يجدر بالعاقل اللبيب أن يلحظ هذا المعنى؛ فإذا ثبطه الشيطان -على سبيل المثال- عن الصلاة، ثم فاتته لم يقف أمام داعيين: إما أن يستمرئ هذا الصنيع، ولم يعد يحرك في قلبه شيئاً.
وإما أن يبالغ في الندم، ويسترسل مع الحزن الذي لا يجدي، فيفوته بذلك أعمال صالحة من شأنها أن تسد الخلل الماضي. واللائق في مثل هذه الحالة ألا تمر عليه مرور الكرام، وألا يسترسل مع أحزانه؛ فيفوته الخير الكثير - كما مر - وإنما يجعل ذلك ذريعة للتعويض، وسد الخلل، وزيادة العمل.
وإذا أغواه الشيطان، فأطلق بصره فيما حرم الله ثم وجد ظلمة في قلبه - فليبادر إلى قلع ذلك الأثر بزيادة النظر في كتاب الله تدبراً وقراءةً وطلبَ شفاء.
وإذا قصر في حق والديه، أو أرحامه فليبادر إلى البر والصلة. وإذا ذكر أحداً بسوء فليسارع إلى الاعتذار منه، أو الدعاء والاستغفار له، وذكره بخير، وهكذا. ولو أخذنا بهذه الطريقة لقطعنا على الشيطان طرقاً لا تعد، ولفتحنا على أنفسنا أبواباً من الخير لا تحد.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]