المستقبل المأمول في استفادة العربية من العولمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3092 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1950 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29440 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-12-2020, 05:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي المستقبل المأمول في استفادة العربية من العولمة

المستقبل المأمول في استفادة العربية من العولمة














أ. د. عبدالله أحمد جاد الكريم حسن



بات معروفًا أن العولمة ليست شرًّا يُتَّقى، أو خطرًا يُدفَع؛ وإنما هي ظاهرة تكاد تكون كونية، لها السلبيات والإيجابيات، إن توافرت شروط التعامل معها، والتكيف مع متغيراتها، أمكن تجاوز تلك السلبيات، والتغلب على ما يترتب عليها من مشكلات، وفي مقدمة هذه الشروط امتلاك القدرات الذاتية، على مستوى الأفراد والجماعات، وعلى مستوى الحكومات والهيئات الأهلية، والتوفر على الوعي الحضاري الرشيد الذي هو بمثابة البوصلة التي تقود نحو رسم السياسات الحكيمة، واتخاذ القرارات الواعية، للبناء الذاتي، وللانفتاح على آفاق العصر، وللاندماج في تياراته، من منطلق الاقتناع بأن حماية الذات وترقيتها، والحفاظ على الهُوية، والتشبث بخصوصياتها الثقافية والحضارية - رهين بإثبات الحضور في ساحة التفاعل الإنساني، وفي مضمار الحوار الثقافي، والتحالف الحضاري، وبالإسهام الفاعل في مسيرة التقدم والنماء والرخاء، على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومما لا شك فيه أن في امتلاك القوة الذاتية، والقدرات العلمية والتقانية، والصناعية والاقتصادية - الحصانةَ ضد التأثيرات السلبية، والانعكاسات الضارة لنظام العولمة، الآخذ في الاكتساح لمواقع الاستقرار والثبات، وفي الاقتحام لمعاقل الخصوصيات التي تميز الثقافات والحضارات بعضها عن بعض، والقدرةَ على إغناء الحضارة الإنسانية بالتنوع الثقافي، والتعدد الحضاري[1]، ولما كانت العلاقة بين الحاضر والمستقبل مترابطة؛ لأن المستقبل إن هو إلا امتداد للحاضر، ولأن الماضي والحاضر والمستقبل وحدة لا سبيل إلى انفصامها، ومعرفة الماضي هي وسيلتنا لتشخيص الحاضر، ولتنظيم المستقبل، فإن بناءنا لأسس إستراتيجية المستقبل لا بد أن ينطلق من الفهم الواعي لحاضر اللغة العربية، إحاطةً واستيعابًا، ويَصْدُر عن البحث الدقيق في قضاياها ومشكلاتها، تمحيصًا ونقدًا؛ ولذلك فإن العناية ببحث مستقبل اللغة العربية في ضوء المتغيرات والظروف الحالية، واستنادًا إلى خلاصة التاريخ القريب، هي ظاهرة صحية تعبر أصدق التعبير وأقواه عن درجة عالية من التطور في فَهم مقتضيات الحاضر، ومتطلبات المستقبل، وتدل هذه الظاهرة على توجُّه سليم، سيؤدي - لا محالة - إلى نتائج إيجابية، ستدعم خدمة لغة الضاد، بل هي ضرورة من ضرورات الرقي الحضاري، وإن التفكير في مستقبل اللغة العربية قضية بالغة الأهمية في الفكر العربي الإسلامي المعاصر، لها صلة وثيقة بسيادة الأمة العربية الإسلامية على ثقافتها وفكرها، وعلى كِيانها الحضاري والسياسي والاقتصادي في المقام الأول، وعلى حاضرها ومستقبلها؛ فهذه (قضية سيادة) بالمعنى الشامل للكلمة، وليست مجرد قضية لغوية وأدبية وثقافية؛ ولذلك يمكن أن نقول بثقة واطمئنان: إن مستقبل اللغة العربية قضية (أمن قومي) بالمعنى السياسي، والسيادي، والجغرافي العام، وليس بالمعنى الجغرافي الوطني الإقليمي المحدود؛ لأن حياة الأمم في حياة لغاتها وقوتها وازدهارها، فإذا ماتت اللغة - واللغات تموت باعتبارها كائنًا حيًّا - أو ضعفت، أو انهارت، ضاعت الأمة ضياعًا لا يُبقي لها أثرًا في الحياة.






[1] ينظر: التويجري، عبدالعزيز بن عثمان، اللغة العربية أمام تحديات المستقبل، جريدة الحياة - 01 /05/ 2008م.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.52 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]