الفرق بين الضرورة والحاجة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          غزوة مؤتة... دروس وعِبر في عصرنا الحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دلالة السنة العملية على حكم من آذى النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 14108 )           »          الحديث: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مع أسماء الله تبارك وتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الجنة والنار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الإحسان إلى اليتيم في ضوء سنة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أشد ما قيل في هجر المسلم لأخيه! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-12-2020, 08:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,854
الدولة : Egypt
افتراضي الفرق بين الضرورة والحاجة

الفرق بين الضرورة والحاجة
أ. د. محمد جبر الألفي






ذكرنا فيما سبق أن بعض اللغويين[1] وبعض علماء الأصول والفقه والقواعد[2] يستعملون لفظ الحاجة في مكان الضرورة، والعكس؛ ولذا يحسن بيان الفروق الفنية الدقيقة بينهما.

أولاً: يظهر الفرق الأول بين الضرورة وبين الحاجة في تعريف كل منهما، ومن هذا التعريف يظهر أن الضرورة تمثل المرتبة القصوى من الشدة والضيق؛ ولهذا فإنها تبيح المحرَّم، بينما تكون الحاجة في مرتبة وسطى، تؤدي إلى الوقوع في حرج وضيق لا يصلان إلى درجة الهلاك وما يلحق به، وبعبارة أخرى: الضرورة هي الحاجة الملجئة لمباشرة الممنوع شرعًا، وأما الحاجة - وإن كانت حالة جهد ومشقة - فهي دون الضرورة، ولا يتأتى معها الهلاك[3].

ثانيًا: ويظهر الفرق بين الضرورة والحاجة - كذلك - في دليل مشروعية كل منهما، فالنصوص المتعلقة بتشريع الضرورة نصوص قطعية الثبوت، قطعية الدلالة في رفع الحرج والمشقة، بينما يكون دليل مشروعية الحاجة - غالبًا - "عموم ضعيف يخصص، أو قياس لا يطرد في محل الحاجة، أو قاعدة يستثنى منها"[4].

ثالثًا: الضرورة تبيح المحظور وتسقط الواجب؛ ولذا فإنها تكون مؤقتة، وتقدر بقدرها، وتزول بزوال سببها، أما الحاجة فإنها لا تبيح المحرَّم لذاته؛ وإنما تبيح المحرم لعارض خارجي عند انتفاء علة تحريمه، وإذا كان بعض العلماء قد فهم أن قاعدة: "الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة" تسوي بين الضرورة والحاجة في إباحة المحرم، فالصحيح أن الحاجة لا تبيح المحرم لذاته ولا تسقط الواجب؛ وإنما تبيح ما حرم لسبب أو علة عند انتفاء هذا السبب أو تلك العلة[5].

وإذا كانت الضرورة تبيح المحظور بصورة مؤقتة، وتقدر بقدرها، وتنتهي بزوال أسبابها، وتتقيد بشخص المضطر، فإن الحاجة تبيح المحظور لعارض بصورة دائمة[6]؛ لأنها لا تصادم نصًّا، ولكنها تخالف القواعد والقياسات، فهي تثبت بصورة دائمة ليستفيد منها المحتاج وغيره[7].


[1] ابن فارس، معجم مقاييس اللغة: 2/ 114.

[2] المواق، التاج والإكليل - مع الحطاب -: 4/ 365، الزرقاني، شرح على مختصر خليل: 5/ 187.

[3] علي حيدر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام: 1/ 34، أحمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص 155.

[4] عبدالله بن بيه، المرجع السابق، ص 37.

[5] الموسوعة الفقهية الكويتية: 16/ 261، وما أشارت إليه من مراجع.


[6] السيوطي، الأشباه والنظائر، ص84، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص87.

[7] عبدالوهاب أبو سليمان، الضرورة والحاجة، ص 42 وما بعدها، من كتاب: دراسات في الفقه الإسلامي، مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]