الحديث المضطرب: تعريفه ومثال عليه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248311 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2755051 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098600 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-12-2020, 05:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,698
الدولة : Egypt
افتراضي الحديث المضطرب: تعريفه ومثال عليه

الحديث المضطرب: تعريفه ومثال عليه


الشيخ محمد طه شعبان







قال الشيخ البيقوني في منظومته البيقونية:
وَذُو اخْتِلافِ سَنَدٍ أوْ مَتْنِ = مُضْطَرِبٌ عِنْدَ أُهَيْلِ الفَنِّ


ذكر الماتن رحمه الله في هذا البيت الحديث المضطرب.
والحديث المضطرب هو: الحديث الذي يُروى من قِبَلِ راوٍ واحد أو أكثر على أوجه مختلفة متساوية، ولا مرجح بينها، ولا يمكن الجمع[1].
وقد يكون الاضطراب في السند - وهو أكثر - وقد يكون في المتن.


قال العلامة ابن الصلاح رحمه الله: "الْمُضْطَرِبُ مِنَ الْحَدِيثِ: هُوَ الَّذِي تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِيهِ؛ فَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ عَلَى وَجْهٍ وَبَعْضُهُمْ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ مُخَالِفٍ لَهُ؛ وَإِنَّمَا نُسَمِّيهِ مُضْطَرِبًا إِذَا تَسَاوَتِ الرِّوَايَتَانِ؛ أَمَّا إِذَا تَرَجَّحَتْ إِحْدَاهُمَا بِحَيْثُ لَا تُقَاوِمُهَا الْأُخْرَى بِأَنْ يَكُونَ رَاوِيهَا أَحْفَظَ، أَوْ أَكْثَرَ صُحْبَةً لِلْمَرْوِيِّ عَنْهُ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ الْمُعْتَمَدَةِ، فَالْحُكْمُ لِلرَّاجِحَةِ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَصْفُ الْمُضْطَرِبِ وَلَا لَهُ حُكْمُهُ.
ثُمَّ قَدْ يَقَعُ الِاضْطِرَابُ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ يَقَعُ فِي الْإِسْنَادِ، وَقَدْ يَقَعُ ذَلِكَ مِنْ رَاوٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يَقَعُ بَيْنَ رُوَاةٍ لَهُ جَمَاعَةٍ.
وَالِاضْطِرَابُ مُوجِبٌ ضَعْفَ الْحَدِيثِ؛ لِإِشْعَارِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُضْبَطْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ"اهـ[2].

وقال السيوطي رحمه الله:
مَا اخْتَلَفَتْ وُجُوهُهُ حَيْثُ وَرَدْ
مِنْ وَاحِدٍ أَوْ فَوْقُ مَتْنًا أَوْ سَنَدْ

وَلا مُرَجِّحٌ هُوَ الْمُضْطَرِبُ
وَهْوَ لِتَضْعِّيفِ الْحَدِيثِ مُوجِبُ




فيُشترط في الحديث كي يوصف بكونه مضطربًا ثلاثةُ شروط:
الشرط الأول: الاختلاف في رواية الحديث؛ سواء كان هذا الاختلاف من راوٍ واحد اختلف على نفسه، أو من عدَّة رواة.
الشرط الثاني: أن تكون جميع وجوه الاختلاف متساوية في القوة؛ بحيث لا يمكن الترجيح بينها.
الشرط الثالث: أن لا يمكن الجمع والتوفيق بين هذه الروايات؛ فلو أمكن الجمع بينها بطريق من طرق الجمع المعتبرة، زال الاضطراب.

مثال الاضطراب في السند:
حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ"[3].
قال الإمام الترمذي رحمه الله: "وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ؛ رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَقَالَ هِشَامٌ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَمَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، فَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ"اهـ[4].

مثال آخر:
سُئِلَ الإمام الدارقطني رحمه الله عَنْ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ، وَعَلَيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا".
فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛ فَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ.
وَاخْتُلِفَ عَنْ شَرِيكٍ، فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ.
وَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبٌ غَيْرُ ثَابِتٍ، وَسَلَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الصُّنَابِحِيِّ[5].

مثال آخر:
قال العلامة ابن الصلاح رحمه الله: "وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: مَا رُوِّينَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُصَلِّي إِذَا لَمْ يَجِدْ عَصًا يَنْصِبُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَخُطَّ خَطًّا؛ فَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَكَذَا، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ وُهَيْبٌ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ جَدِّهِ حُرَيْثٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مِنَ الِاضْطِرَابِ أَكْثَرُ ممَا ذَكَرْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ"اهـ[6].

ومثال الاضطراب في المتن:
حديث يرويه مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ".
فقد اضطرب محمد بن أبي حميد في متن هذا الحديث؛ فقد رواه مرة هكذا، ومرة بلفظ: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاثَةٌ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاثَةٌ؛ مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ: الْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ".
فهذا اضطراب منه في متن هذا الحديث.


[1] انظر: "علوم الحديث" (94)، "نزهة النظر" (95)، "تدريب الراوي" (1/ 308).


[2] "علوم الحديث" (93، 94).

[3] أخرجه أبو داود (6)، وابن ماجه (296).

[4] "جامع الترمذي" (1/ 10).

[5] "علل الدارقطني" (3/ 247)، طـ دار طيبة.

[6] "علوم الحديث" (94).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.22 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]