عندما يكون المنتهى حسرة ! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أعظم النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الصداقة بين الوفاء والغدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          موقف المسلم في الحروب والأزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شركة Google تطلق تحديثا أمنى عاجل لمتصفح Chrome لصد هجمات إلكترونية نشطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ميزة القنوات المشفرة في انستجرام..كيف تحمي خصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 2311 )           »          الروبوتات بدأت تفكر.. كيف تمنحها جوجل «عقلًا» لفهم العالم وتنفيذ المهام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف يعيد الذكاء الاصطناعى تشكيل منصة انستجرام؟.. وكلاء ai ومميزات جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-11-2020, 02:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,120
الدولة : Egypt
افتراضي عندما يكون المنتهى حسرة !

عندما يكون المنتهى حسرة !






د. خالد رُوشه








خلق الله سبحانه الموت والحياة بلاء ليبلو الناس ايهم احسن عملا ، وليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين .

وبينما غمرة الحياة الهادرة تلف الناس لفا ، وثغرات اللهو المحيطة تغفل الناس وترطمهم يمينا ويسارا في اليوم مئات المرات ، فلا يستطيعون إفاقة من ذلك اللهو إلا بمثله ولا من تلك الغفلة إلا بإغراق فيها ، يبدو الإيمان هو النور الساطع الأوحد في هذه الغمة الظلماء .

هذه الايام الدائرة بنا ، والتي تسلمنا كل يوم لبعضها ، ساهين عما يراد بنا ، ناسين لمآلنا المعلوم ، ومنتهانا المنتظر ، توصلنا إلى لحظتين لاثالث لهما ، فإما لحظة إنابة تتلوها حظات فلاح ، وإما لحظات لهو وعبث تتلوها الحسرة والخيبة .


إن اشد ما يوجع عند ذكر الموت هو تلك الحسرة التي تحصل لمن أدركه الموت على خسرانه , وتفريطه , وغفلته ولهوه , ولغوه , وصراعه على الدنيا وزينتها ..


إنها الحسرة البالغة التي تتبعها الحسرات الثقال , لحظة " اجتماع سكرة الموت مع حسرة الفوت " !


لكم مرت علينا أوقات راحة , وأوقات فراغ , وأوقات صحة , وأوقات طاقة , وأوقات مرح وفرح , وأوقات كسل ودعة , ضيعناها كلها فيما لا طائل من ورائه إلا المسئولية الثقيلة والتبعة الرزيلة .


لكن لحظة الموت تنجلي فيها حقائق الفوت , ويرى المرء ساعتها ما قدم وما أخر , ويتمنى أن يعود ليصلح , لكن هيهات , ولات حين مندم !


قال سبحانه :" حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت , كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون "


روي ان الربيع بن خثيم قد حفر قبرا , فكان إذا وجد في قلبه قسوة دخل فيه فاضطجع ثم يصرخ (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) ثم يرد على نفسه: يا ربيع قد رجعت فاعمل .


وقال عمر بن عبد العزيز في آخر خطبة له :" خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء، وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين، وسيرثها بعدكم الباقون، كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين، وفي كل يوم تشيعون غادياً ورائحاً إلى الله، قد قضى نحبه، وانقضى أجله، فتودعونه، وتدعونه في صدع من الأرض، غير موسد ولا ممهد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وسكن التراب، وواجه الحساب، غنياً عما خلف، فقيراً عما أسلف، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت، وانقضاء مواقيته" .


ومن اشد الحسرات ايضا ما يحصل في القبر للعباد الخاسرين عندما يفتح لهم باب إلى الجنة فيقال لهم هذا مقعدك لو آمنت، ثم يفتح لهم باب إلى النار فيقال هذا مقعدك، فيتحسر على فوات مقعده من الجنة.


واعظم الحسرات يوم القيامة ما وصف الله به ذلك اليوم في قوله: (يوم الحسرة) وفيه أشد الحسرة إنما تكون كما جاء في الحديث عندما يؤتى بالموت على هيئة كبش فيذبح بين الجنة والنار ويقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت !

وقد حذر الله تعالى عباده حتى لا يتحسروا من غفلتهم وجرمهم وأمرهم بالتوبة والرجوع وعدم اليأس من رحمة الله قال تعالى: " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ*وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ*وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ*أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ"


وقال سبحانه :" قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ "





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]