أزمة الانسلاخ من العبودية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-11-2020, 02:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي أزمة الانسلاخ من العبودية

أزمة الانسلاخ من العبودية


حسن عبدالحي



وضوح الهدف:
شاء الله - تعالى - بحكمته في كَوْنِه وخَلْقِه أن يكون وراء كلِّ نجاح أسبابُه، عرَفَ هذه الأسبابَ مَن عرَفَها، وجَهِلَها مَن جَهِلَها، وبقدْر معرفتها وامتِثالها يكون النجاح المتحقق، وبقدْر التَّقصِير في طلب هذه الأسباب أو التَّقاعُس عن العمل بها يكون الإخفاق في تحقيق الهدف.

وإذا كان الهدف عظيمًا، بادَر العُقَلاء إلى دِراسَة أسبابه وسَبَرُوا طرقه؛ حتى يَتكامَل لديهم أقرب السُّبُل له، ثم تجتمع الهمَّة إلى العقل لتُكمِل المسيرة، فكلُّ طريق يحتاج لمعرفة وسَيْر.

العبودية:
وأعظم هدف هو ذاك الهدف الذي خلق اللهُ الإنسانَ في الدنيا لأجله، وهو بأسهل عبارة: (تحقيق العبودية لله - جلَّ وعلا)؛ إذ عليه تَدُور رَحَى السعادة؛ سعادة الدَّارَيْن.

ففهْم العبودية فهْم الإسلام، ووُضوحها وضوحه، فلا يَحيَا الإسلامَ كما أرادَ الله مَن جَهِل معنى العبودية أو تَنَكَّر لها.

معنى العبودية:
والعبودية باختِصار مُفِيد: أنْ أكون لله كما يُرِيد اللهُ - عزَّ وجلَّ.
والعبودية بعبارة سهلة: أنْ تكون حياتك ومَماتك لله - تعالى - ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162].
العبودية - أيُّها الإخوة والأخوات -: ألاَّ تحرِّك ساكنًا، ولا تُسَكِّن مُتَحرِّكًا إلا بحكمٍ من الله الملك - جلَّ في عُلاَه.

العبودية والتمكين:
وإذا كان الناس كعادتهم مُتَفاوِتِين، فهُم في وضوح معنى العبودية والتِزامِها كذلك مُتَفاوِتون على درجات لا تُحصَى، غير أنَّ المسلمين في النهاية بين ظالمٍ لنفسه، ومُقتَصِد، وسابِق بالخيرات بإذن الله.

إنّنا نُوقِن أن من جرَّاء جهل مفهوم العبودية اليومَ بين المسلمين ضياعَ عِزَّتهم، وتأخُّرهم في ذَيْلِ الأُمَم الكافرة العابثة، وسنَظَلُّ في هذا المستنقع الآسِن حتى نُراجِع ديننا ونفهمه حقَّ الفهْم، وتَتَّضِح مَعانِيه للعامَّة والخاصَّة، ووقتَها فقط يَأذَن الله بالتَّمكِين، وتَكُون العِزَّة للمؤمنين.

قال الله - تعالى -: ﴿ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾ [النور: 55].

بل لقد جعل - جلَّ وعلا - العبودية غايَة التمكين؛ فقال - تعالى -: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ﴾ [الحج: 41].

من مظاهر الانسِلاخ من العبودية:
ونحن نعلم أنَّ كلَّ دعوة تدْعو إلى الحريَّة المزعومة إنما تدعو في الحقيقة للانسِلاخ من العبودية لله، والدُّخول في عبودية الهوى والنفس والشيطان.

فباسْم هذه الحرية تُرتَكَب أعظم المخالفات الشرعية، مخالفات عقدية وشرعية وأخلاقية، دعوات عقدية شركية، ودعوات إلحادية، حتى المُسلَّمات الشرعية لم تَسلَم من عَبَثِ أصحاب الحرية أَتْباع الغرب، وأصبحنا نرى أحكامًا إسلامية جديدة تُناسِب أهواء الناس المتغيِّرة.

أمَّا العَبَثُ بالأخلاق باسم الحرية، فحَدِّث ولا حَرَج، من تبرُّج وسُفُور، إلى زنا وخمور، وإنْ لم يَتدارَكْنا ربُّنا برحمة منه وفضل، فالقادم أدهى وأَمَرُّ.

واجبنا:
والواجب علينا نحن - أيُّها الإخوة والأخوات -: تعليم الناس معنى العبودية، وأنها لبُّ الإسلام وخلاصته، وأنَّ هذه المظاهر كلها تُنافِي حقيقتها؛ بل ولا بُدَّ من الأَخْذِ بأيديهم تجاهها في كلِّ كبيرة وصغيرة، وفي كلِّ ما جلَّ أو ْقلَّ، وإلا فنحن وهم واللهِ على خطَر كبير، وقد حذَّرَنا منه - صلَّى الله عليه وسلَّم - بقوله: ((والذي نفسي بيده، لتَأمُرُنَّ بالمعروف ولتَنهونَّ عن المنكر، أو ليُوشِكنَّ الله أن يبعث عليكم عِقابًا من عنده، ثم لتَدعُنَّه فلا يَستِجيب لكم))؛ رواه أحمد وحسَّنه الألباني.


هذا، والحمد لله ربِّ العامين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-10-2021, 04:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أزمة الانسلاخ من العبودية

لا اله الا الله
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.67 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.88%)]