إنها العشر فكن مع المشمرين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5175 - عددالزوار : 2484212 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4768 - عددالزوار : 1815498 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 321 - عددالزوار : 8444 )           »          حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-11-2020, 05:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,759
الدولة : Egypt
افتراضي إنها العشر فكن مع المشمرين

إنها العشر فكن مع المشمرين


الشيخ عبدالله بن محمد البصري






أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَضَت مِن عَشرِ ذِي الحِجَّةِ ثَلاثُ لَيَالٍ وَيَومَانِ، وَهَا نَحنُ في ثَالِثِ أَيَّامِهَا العَظِيمَةِ، أَفضَلِ أَيَّامِ العَامِ عَلَى الإِطلاقِ، وَأَحرَاهَا بِأَن يَكُونَ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبَّ إِلى اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَا مِن أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلى اللهِ مِن هَذِهِ الأَيَّامِ " يَعني أَيَّامَ العَشرِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: "وَلا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ، فَلَم يَرجِعْ مِن ذَلِكَ بِشَيءٍ" أَخرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَهَذَا الحَدِيثُ العَظِيمُ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - نَصٌّ في أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ اجتَمَعَ فِيهِ الإِخلاصُ للهِ وَالمُتَابَعَةُ لِرَسُولِهِ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلى اللهِ في هَذِهِ الأَيَّامِ مِنهُ في غَيرِهَا، صَلاةَ نَافِلَةٍ كَانَ أَو صِيَامًا، أَو تِلاوَةَ قُرآنٍ أَو ذِكرًا، أَو صَدَقَةً أَو إِحسَانًا، أَو تَعَلُّمَ عِلمٍ أَو تَعلِيمًا، أَو دَعوَةً إِلى اللهِ أَو جِهَادًا، أَو صِلَةَ رَحِمٍ أَو بِرًّا، أَو تَوبَةً إِلى اللهِ وَإِنَابَةً وَرُجُوعًا، أَو غَيرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ تَزكِيَةٌ لِلنَّفسِ أَو إِحسَانٌ إِلى الخَلقِ، مِنَ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَالصَّدقَاتِ وَالهِبَاتِ، وَقَضَاءِ الحَاجَاتِ وَتَفرِيجِ الكُرُبَاتِ.

وَالعَجَبُ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - أَن تَمُرَّ هَذِهِ العَشرُ المُبَارَكَةُ بِكَثِيرٍ مِنَّا وَهُم عَنهَا غَافِلُونَ، أَو خَامِلُونَ مُتَكَاسِلُونَ، وَالأَعجَبُ مِن ذَلِكَ أَن يَكُونَ حَظُّ أَحَدِنَا مِنَهَا مُجَرَّدَ السَّمَاعِ بِفَضَائِلِهَا في خُطبَةٍ أَو مَوعِظَةٍ، أَو قِرَاءَةِ مَا يُستَحَبُّ فِعلُهُ فِيَها فِيمَا يُرسَلُ إِلَيهِ مِن رَسَائِلَ، ثم يَكتَفِي بِإِرسَالِهَا إِلى غَيرِهِ فَحَسبُ، وَأَمَّا الَخَسَارَةُ الَّتِي هِيَ أَعظَمُ، فَهِيَ مَا بُلِيَ بِهِ بَعضُ مَن يَدَّعِي العِلمَ، حَيثُ يَنشَطُ في نَقلِ آرَاءٍ وَفَتَاوَى تُضعِفُ النُّفُوسَ وَتَحُولُ بَينَهَا وَبَينَ العَمَلِ، بِدَعوَى التَّيسِيرِ وَالتَّسهِيلِ وَنَحوِهِمَا مِنَ الدَّعَاوَى، حَيثُ نَجِدُ مَن يَزعُمُ أَنَّهُ لا يُشرَعُ في هَذِهِ الأَيَّامِ صِيَامٌ، وَيُضَعِّفُ آخَرُونَ القَولَ بِتَحرِيمِ أَخذِ شَيءٍ مِنَ الشَّعرِ أَوِ البَشَرِ لِمَن أَرَادَ أَن يُضَحِّيَ، وَهَكَذَا تَذهَبُ أَفضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ عَلَى قَومٍ وَهُم يَظُنُّونَ أَنَّهُم يَتَدَارَسُونَ العِلمَ، وَمَا دَرَوا أَنَّهُم قَد يَكُونُونَ صُرِفُوا عَنِ العِلمِ الحَقِيقِيِّ إِلى جَدَلٍ عَقِيمٍ وَخِصَامٍ مُقسٍ لِلقُلُوبِ، إِذْ إِنَّ العِلمَ الحَقِيقِيَّ النَّافِعَ، هُوَ مَا يُقَرِّبُ إِلى اللهِ لا مَا يُبعِدُ عَنهُ، وَمَا يُورِثُ القُلُوبَ خَشيَةً وَخُشُوعًا وَإِنَابَةً وَإِخبَاتًا، لا مَا يُشرِبُهَا كِبرًا وَصَلَفًا وَعِنَادًا وَابتِعَادًا، فَيَا لَيتَنَا - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - نَبتَعِدُ عَنِ الخَوضِ في الخِلافَاتِ، وَنَشتَغِلُ بِاكتِسَابِ الحَسَنَاتِ وَالتَّنَافُسِ في الطَّاعَاتِ وَتَنوِيعِ القُرُبَاتِ، وَالتَّسَابُقِ إِلى التَّزَوُّدِ مِنَ البَاقِياتِ الصَّالِحَاتِ، فَإِنَّ سَلَفَنَا الصَّالِحِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَن بَعدَهُم، لم يَكُونُوا إِذَا أَتَاهُم أَمرُ الشَّرعِ بِعَمَلٍ صَالِحِ يَسأَلُونَ هَل هُوَ لِلإِيجَابِ أَم لِلاستِحبَابِ؟ بَل كَانُوا يَمتَثِلُونَ وَيَعمَلُونَ؛ لِعِلمِهِم أَنَّ استِسلامَ القُلُوبِ وَإِذعَانَهَا لِحُكمِ مَولاهَا، أَهَمُّ مِنَ التَّحقِيقِ في رُتبَةِ الأَوَامِرِ، وَإِذَا كَانَ المَرءُ لا يَعجَلُ إِلى امتِثَالِ مَا يُحِبُّهَ اللهُ لأَنَّهُ يَرَاهُ مَسنُونًا أَو مَندُوبًا وَلَيسَ وَاجِبًا، فَإِنَّهُ في الغَالِبِ لَن يُحَافِظَ عَلَى أَمرٍ حَتَّى المَفرُوضُ وَالوَاجِبُ.

أَجَل - أَيُّهَا الإِخوَةُ - إِنَّ ‏البَحثَ عَن رُتبَةِ الحُكمِ هَل هُوَ وَاجِبٌ أَو مَندُوبٌ أَو مَكرُوهٌ أَو مُحَرَّمٌ، إِنَّهُ لَمُفِيدٌ في مَعرِفَةِ حُصُولِ العِقَابِ لِمُرتَكِبِ النَّهيِ وَتَارِكِ الأَمرِ، أَمَّا الامتِثَالُ لِمُجَرَّدِ الأَمرِ مَندُوبًا كَانَ أَو وَاجِبًا، فَهُوَ شَيءٌ فَوقَ ذَلِكَ، وَهُوَ سَبِيلُ أَهلِ الإِيمَانِ وَالتَّقوَى، البَاحِثِينَ عَنِ الأَجرِ وَالثَّوَابِ، الطَّامِعِينَ في جَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ، وَإِنَّهَ لَفَرقٌ كَبِيرٌ بَينَ مَن يَعرِفُ الخِلافَ لأَجلِ العَمَلِ بِالرَّاجِحِ وَمَا دَلَّ عَلَيهِ الدَّلِيلُ، وَبَينَ مَن يُزَهِّدُ في العَمَلِ الصَّالِحِ لأَجلِ وُجُودِ خِلافٍ في الأَمرِ هَل هُوَ لِلوُجُوبِ أَو لِلاستِحبَابِ، وَقَد كَثُرَ في عَصرِنَا التَّزهِيدُ في العَمَلِ الصَّالِحِ بِدَعوَى الخِلافِ، وَهَذَا حِرمَانٌ عَظِيمٌ وَتَشَاغُلٌ عَن تَحصِيلِ الأُجُورِ وَاكتِسَابِ الحَسَنَاتِ، الَّتي لا يَعلَمُ العَبدَ بِأَيِّهَا يَدخُلُ الجَنَّةَ وَيَنجُو مِنَ النَّارِ. أَجَل - أَيُّهَا المُوَفَّقُونَ - إِنَّهُ لِحِرمَانٌ أَن تَمُرَّ أَيَّامُ العَشرِ بِالمَرءِ كَغَيرِهَا، فلا يُحَافِظُ فِيهَا عَلَى فَرَائِضَ وَلا يَستَكثِرُ مِن نَوَافِلَ، وَلا يَصُومُ نَهَارًا وَلا يَقُومُ لَيلاً، وَلا يَهتَمُّ بَمُكثٍ في مَسجِدٍ وَلا يَجلِسُ لِقِرَاءَةِ قُرآنٍ، وَلا يَصِلُ قَرَابَةً وَلا يَتُوبُ مِن قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلا يَتَصَدَّقُ عَلَى فَقِيرٍ وَلا يُعطي مَحرُومًا، وَلا يُفَرِّجُ عَن مَكرُوبٍ وَلا يَقضِي حَاجَةَ مُحتَاجٍ، وَلا يُكثِرُ مِنَ تَسبِيحٍ وَلا يَلهَجُ بِتَحمِيدٍ، وَلا يُسمَعُ لَهُ تَهلِيلٌ ولا يَرفَعُ صَوتَهُ بِتَكبِيرٍ.

إِنَّ أَيَّامَ العَشرِ فُرصَةٌ لا تُعَوَّضُ، وَمَن يَدرِي، فَلَعَلَّهُ أَن يَكُونَ عِندَ عَودِهَا العَامَ القَادِمَ مِن أَهلِ القُبُورِ؟! أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ جَمِيعًا، وَلْيَفعَلْ كُلُّ مِنَّا مَا يُمكِنُهُ مِنَ الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ، وَلْيُقَدِّمْ مَا يَرجُو بِهِ نَجَاةَ نَفسِهِ عِندَ رَبِّهِ، وَلْيَحشُدْ كُلَّ مَا لَدَيهِ مِن جُهدٍ وَطَاقَةٍ وَليُنَوِّعْ حَسَنَاتِهِ، وَلْيُشَارِكْ فِيمَا يَسَعُهُ مِن أَبوَابِ الخَيرِ وَالإِحسَانِ وَالبِرِّ، وَلْيَجمَعْ مَا استَطَاعَ مِن زَادِ الآخِرَةِ، وَإِنْ غُلِبَ أَحَدُنَا فَلا يُغلَبَنَّ عَلَى يَومِ عَرَفَةَ؛ فَقَد قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَا مِن يَومٍ أَكثَرَ مِن أَن يُعتِقَ اللهُ فِيهِ عَبدًا مِنَ النَّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ المَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ " رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتي بَعدَهُ " رَوَاهُ مُسلِمٌ. أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77].
♦ ♦ ♦

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - حَقَّ التَّقوَى، وَتَمَسَّكُوا مِنَ الإِسلامِ بِالعُروَةِ الوُثقَى، وَاحذَرٌوا مَا يُسخِطُ رَبَّكُم - جَلَّ وَعَلا -.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ، ثَمَّةَ تَغَافُلٌ مِنَّا مَلحُوظٌ عَن مَوَاسِمِ الخَيرَاتِ، وتَكَاسُلٌ وَاضِحٌ عَنِ الطَّاعَاتِ، وَزُهدٌ غَرِيبٌ في الاستِكثَارِ مِنَ الحَسَنَاتِ، وَمَرَدُّ ذَلِكَ في الأَعَمِّ الأَغلَبِ لِخَلَلٍ في القُلُوبِ، تَعَلَّقَت بِسَبَبِهِ في دُنيَاهَا، وَتَغَافَلَت عَن مَصِيرِهَا وَتَنَاسَت أُخرَاهَا، وَإِلاَّ فَلَو صَلَحَتِ القُلُوبُ وَصَحَّت الضَّمَائِرُ، لانتَبهَت في مَوَاسِمِ الخَيرِ وَلَعَظَّمَتِ الشَّعَائِرَ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32] فَيَا إِخوَةَ الإِيمَانِ، إِنَّكُم في عَشرٍ مُبَارَكَةٍ وَفي شَهرٍ مِنَ الأَشهُرِ الحُرُمِ، وَقَد قَالَ اللهُ - تَعَالى -: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36] أَلا فَأَصلِحُوا القُلُوبَ، وَاحذَرُوا المَعَاصِيَ وَالذُّنُوبَ، وَاعلَمُوا أَنَّ مِن أَعظَمِ ظُلمِ النُّفُوسِ تَركَ الفَرَائِضِ وَفِعلَ المُحَرَّمَاتِ وَالكَبَائِرِ، وَمِن أَبرَزِ ذَلِكَ في أَيَّامِنَا وَأَخطَرُهُ تَركُ الصَّلَوَاتِ وَالنَّومُ عَنهَا، وَهَجرُ المَسَاجِدِ وَالزُّهدُ في إِدرَاكِ الصَّلاةِ مَعَ الجَمَاعَةِ، إِضَافَةً إِلى قَطِيعَةِ الأَرحَامِ وَأَكلِ الحَرَامِ، فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِن كُلِّ مَا يَقطَعُ عَنِ اللهِ، وَاغتَنِمُوا الأَعمَارَ بما يُقَرِّبُ مِنَ الرَّحِيمِ الغَفَّارِ ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: 110].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.44%)]